2

ه لدي ا ساء. د. مُيِيرِحَمَ ضبان

الطباعة والنشروالتوزريّع والزجممَة

الغضبان » منير محمد .

المسيرة الإسلامية جيل الخلافة الراشدة / تأليف منير محمد الغضبان . - ط ١‏ - القاهرة : دار السلام للطباعة والنشر والتوزيع والترجمة » 5١١5م‏ . مج 55141١‏ سم.

امحتويات » أبو بكر الصديق .

كافة حقوق الطبع والدشر والترجمة محفوظة

لفاشر لس

لك لد اك رت ير

28 ادا 1 د 6 2 0 7 اولاز م50 لالزلا لالاى ملا ١ ١‏ - الخلفاء الراشدون .2 ؟ - التاريخ الإسلامي . + - أبو بكر الصذيق » عبد الله ابن أبي قحافة عثمان ابن عامر , #الاه - 5# .

ب - العنوان . عه

الطبعة الآأولى بطاقة فهرسة فهرسة أثناء النشر إعداد الهيئة المصرية العامة لدار / ه56 مرا © الكتب والوثائق القومية - إدارة الشؤون الفنية

ا 8 0157 977

|

١ .‏ لك اراس" ١١‏ جمهورية مصر العربية - القاهرة - الإسكندرية رأ م 2 جمهورر مصر العربي 0

' 2 م الإدارة : القاهرة : ٠؛‏ شارع أحمد أبو العلا - المتفرع من شارع نور الدين بهجت -

300 5 2 الموازي لامتداد شارع مكرم عبيد - مدينة نصر الكه ملام م أنه الطراعة والمشرو التو بيع والتزحمنة هاتف : 45؟97لام؟؟ -.8خم45.ا؟؟ - هلاه ١1:1ا17؟(585+)‏

5 فا حه/ا +55١‏ ش.ع.م كس 9 0 (

تأمسمت الدار عام 1418م وحصلت المكتبة : فرع الأزهر : ١٠٠١‏ شارع الأزهر الرئيسي - هاتف : 2 على جائزة أفضل ناشر للتراث لثلاثة المكتبة : فرع مدينة نصر : ١‏ شارع الحسن بن علي متفرع من شارع علي أمين امتداد شارع 1 : مصطفى النحاس - مدينة نصر - هاتف : 54.081451417 7017 +) اعزام معالية العامة فاكس : 1705017759851 +) ١٠م‏ هي عفر الحائزة تتودما لعقد | المكيبة : فرع الإسكندرية : ١‏ شارع الإسكندر الأكبر - الشاطبي بجوار جمعية الشبان المسلمين الث مضني :في صماعة النشي - هاتف :0589906 فأكس :09817.04 (17028+) لل[7٠تتح7-‏ << | بريديًا : القاهرة : ص.ب ١5١‏ الغورية - الرمز البريدي ١١518‏

البريد الإلكتروني : 2(027-2152120.6010) 1210

موقعنا على الإنترنت : 1717157.121-21531332.6010

* إلى قادة دول المشرق العربي... * إلى قادة الحركات الإسلامية... » إلى قادة الحركات القومية... * إلى دعاة الإصلاح الاجتماعي... هد هذا الكتاب ليقارنوا بين إنجاز مائة عام لأمتنا الآن» وإنجاز أمتنا في عامين في عهد الصديق 5ك. * وإلى دعاة الإصلاح في العالم... ليشهدوا أعظم المشاريع الإصلاحية الناجحة في العالم في أقصر زمن من التاريخ زمن الخلافة الراشدة.

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبة وسلم

بين بدى الكتاب

لقد عشنا مع سلسلة ( المنهج التربوي للسيرة النبوية ) وشهدنا فيها كيف تربت هذه الأمة ممثلة في السابقين الأولين من هذه الأمة.

والذي نود أن نشهده فى هذه ( السلسلة الجديدة ) هو كيف تحرك هذا الجيل بهذا الدين إلى أقصى المعمورة. يغثر تركيب البشرية من الظلمات إلى النور» البشرية كلها بكل أقوامها وأجناسهاء ويتمثل بها صورة حزب الله في الأرضء إننا نشهد هنا التطبيق العملي للتربية النبوية واقعًا يتحرك على الأرض» ونشهد ثمرة هذه التربية تُونعُ عدلا وكرامة وحياة رغيدة فيهذا الوجود.

نشهد قول ربعي بن عامر يتمثل واقعًا حيّا عند الأم والشعوب:

١‏ إن الله ابتعثنا لنخرج من شاء من عبادة العباد إلى عبادة الله وَمِنْ جَوْرٍ الأديان إلى عدل الإسلام؛ ومن ضيق الدنيا إلى سعة الدنيا والاخرة ).

ثلاثون عامًا من عمر البشرية هي عصر الخلافة الراشدة التى تمَثّل أفمًا وضيمًا ترنو اللكترية له وققلىبالوض رك ,اليد ملك اكه لعزي حودلا بورجية للنالن.

لقد رسم رسول اللّهِ لتر خط هذا العهد العظيم حين قال: ( الخلافة بعدي ثلاثون سنة ثم تكون مُلَكا » "2.

وقال: ١‏ عليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين المهديين من بعديء عضُوا عليها بالنواجذ )(".

وشهد تاريخ الأعداء ومؤرخو العالم بأن هذه المرحلة هي أهدى مراحل البشرية على الإطلاق؛ كما قال ( ولز ) في كتابه تاريخ الإنسانية: ( فقد أصبحت بلاد العرب فجأة بستانًا من رجال ممتازين يبرز اسم خالد بينهم أزكى نجم وأسطعه في لتبوطة ان القؤاف السلميق القد ريق 'الأنقياء. يا "):

. 45 ( ابن حبان» ح ( 1947 ). (؟) ابن ماجه. ح‎ )١١

ل ل ص شا 227 27 1 2511

( ... وكانوا في 0 مكان يخيرون الناس بين أشياء ثلاثة: فإما أن تَدَْعَ الجزية, وإما أن تُسْلِمَ لله بالحق وتنضم إليناء وإما أن ثُقَائَلَ ) 0©.

ويقول ( غوستاف لوبون ):

( وكان الخلفاء الأولون وهم: أبو بكر ( 55 - 5954م وَعُمَدْ ( 44 - 45م )). وعثمان ( 54114" - ه555م )», وعلى ( ه55 - 1580م ) من صحابة محمدء وقد اقتدى هؤلاء الخلفاء بمحمد فى زُهْدِهِ وبسيط عاداته. فلم يترك أبو بكر عون بزناته كير لوي للد كاف الصف ا و ينبن و للقي ان يخدمه» ولم لخدنو ايك كال ف اعياته مرق حو در اهم مياومة ليعيش فيهاء وكان عُمَرُ يلبس ثوبًا مرقعاء وينام على درج المساكين مع اقتسامه هو وجنوده مغاتم كثيرة. ولم ينتقل العرب من النظام الديمقراطي إلى النظام الملكي بالتدريج» وكانت المساواة تامة في عهد الخلفاء الراشدين» وكانت الشريعة للجميع على السواءء فَمَثل على بين يدي القاضي لمقاضاة من اعتقد أنه سارق سلاحه..» وأتى ملك غسان وقومه الذين اعتنقوا الإسلام مكة للاجتماع بعمر, وَلَطْمَ عرييًا وطئ إزاره» واشتكى العربي إلى عمر» ورأى عمر العمل بما تأمر به الشريعة من إقامة الحد» فقال الملك: كيف ذلك يا مين السين :انا سلف وهو سيوقة "مقا عدر ]3 الانتاقة يكنا صوق ين الملك والسوقة في الحد ) (©.

لقد كان المسلمون عقب وفاة رسول الله يقد كما قالت عائشة طلت :

( لما بويع أبو بكر وجمع الأنصار في الأمر الذي افترقوا فيه قال: لِيتِمٌ بغت أسامة. وقد ارتدت العرب إما عامة وإما خاصة في كل قبيلة» وَجمَ التّمَاقَء واشرأبت اليهود والنصارى؛ والمسلمون كالغنم في الليلة المطيرة الشاتية؛ لفقد نبيهم عَيِلله؛ وقاتهم» وكثرة عدوهم فقال له الناس: إن هؤلاء مل المسلمين والعرب على ما ترى قد انتقضت بكء فليس ينبغى لك أن تفلق عنك جماعة المسلمين. فقال أبو بكر: والذي نفس أبي بكر كر ظننت أن السباع تخطفني لأنقدت بشت أسافة

رم

كما أمر به رسول الله يتلق ولو لم يَبِْقَ في القرى غيري لأنْفِدَنهُ ).

.) ١١7 تاريخ الإنسانية» لولز ( ”548/7 ). (١؟) حضارة العرب, للوبون ( ص‎ )١(

يدي لكان تتح م ب اج 1

فإذن قد كان وضع العرب بعد وفاة رسول الله عتم أَسْوَاً بكثير مما كان وَضْعُ العرب عليه في مطلع القرن العشرين الميلادي» وذلك بعد ثورة الشريف حسين ضد الأتراك عام ( 915١م‏ ).

وها قد مر قرابة مائة عام؛ ولا يزال المشروع العربي الإصلاحي يتراوح في نقطة قحلم حي وحدة كلنة الام ومن حيث سيادة العدل والحرية والشريعة فيهاء مائة عام مضت هباءٌ وعبئًاء أقصى ما حققناه فيها إخراج المحتل من أرضنا لنعيد استعباد أنفسنا بأسوأ ما كان العدو يستعبدنا.

مر علينا مائة عام ودول العرب التي كانت سبعة أصبحت أربعًا وعشرين دولة» وعجزنا أن نحقق الوحدة التي وضعناها أُمَلَنَا منذ بداية هذا القرن ( العشرين ).

عام واحد أو اثنان بين المشروع الصهيوني الذي ابتدأ بوعد لليهود بإقامة وطن قومي لهم في فلسطين والمعروف بوعد بلفور عام ( 5١5١م‏ ) والذي تحقق عام ( 148١م‏ ) دولة على أرض الواقع» وها هم بعد خمسين عامًا تعلن دول العرب كلها استعدادها للاعتراف بهذه الدولة» إذن يمكن القول أن المشروع الصهيوني قد تحقق بحذافيره خلال مائة عام؛ أما المشروع العريك - إذا تركنا الحديث عن الوحدة العربية التي لم تثَرَ النور للحديث عن مقاومة المشروع الصهيوني ورفضه - فما هي نتائج هذا المشروع خلال مائة عام؟

- أربعون عامًا هُِمْنَا في نهايتها» وقامت دولة إسرائيل على أرض فلسطين عام (548١م‏ ) واعترف بها العالم.

- ثم عشرون عامًا ( 1١514‏ -/13517١م‏ ) من الإصرار على رفض الاعتراف, والإصرار على رميها في البحر.

- ثم أربعون عامًا ( 1971 - 07٠٠م‏ ) نطالب بانسحاب إسرائيل من الأراضي الجديدة التي احتلتها بعد عام (/اكؤام ).

وجابهر لحرن العري يدان امير إلعية العاف في اولاقو ار 0010111 استعداده للاعتراف الكامل مقابل الانسحاب الكامل من الأراضي المحتلة. إذن عدنا كذلك إلى نقطة الصفر.

جب ست حي ل رن يك وين الكتا نت

نذكر حصيلة مائة عام من عمر الأمة» بينما نرى حصيلة عامين من تاريخ الزمن أنهت ردة العرب كلهاء وحررت العراق والشام من الاحتلال البيزنطي والفارسي» وحررت الشرق العربي وأقامت فيه أعظم دولة تُسَاسُ بشرع الله وتساس بالعدل الذي لم يتكرر مثيله في التاريخ» وحررت الفلاحين من الظلم الذي لَحِقَهِم منذ مئات القرون؛ وأعادت لهم ملكية الأرض التي يعملون بهاء ووحدت العرب في دولة واحدة.

ونتساءل بدورنا: كيف تمت هذه المعجزة في تاريخ الأم؟

أليسوا بشرًا مثلنا؟ بلى» لكنهم تربوا على يدي النبي يَقَهِ وتكوّن منهم جيل رائد لا مثيل له في تاريخ البشرية استطاع أن يحققى هذه الإنجازات في هذه الفترة القصيرة من الزمن.

ويمكن القول: إن هذه الإنجازات العظيمة الضخمة التى تمت إنما حققها جيل كامل» وليس مجرد أفراد أو قيادات فقط؛ ولهذا د الا تاريخًا للخلفاء الراشدين كما تمضي كل الكتب في عصر هذه الفترة» إنما هي تاريخ للجيل كله من الصحابة والتابعين» جيل الصحابة الذي تربى على يد النبوة» وتربى بكتاب الله وبدرجات متفاوتة» ثم قام هذا الجيل بتربية جيل التابعين على المنهج نفسه.

ما هي عناصر النجاح الفائق الرئيسة لهذا الجيل والتي علينا أن نبحث عنها لنحقق قريبئا من تلك الإنجازات؟

أولاً: الدين الذي أكرم اللّه تعالى به هذه الأمة تملا بكتاب اللّه. بن وسُنة رسول الله مَلِته.

ثانيًا: الجيل الذي تربى على هذا الدين على يد إمام المريين في الوجود وقام بدوره بتربية جيل التابعين.

ثالعًا: القيادات الكبرى المتنوعة الغنية» وهذا من طبيعة التربية النبوية» فهي لم ترب مجموعة أفراد فقطء إنما ربت أمة كاملة» وقيادات كثيرة منوّعة» غنيّة فى شتى مجالات الحياة. ْ

رابعًا: العبقريات العربية التي استطاع هذا الدين أن يوظفها في مجالها الصحيح: فيفجر كل الطاقات» وينمي كل مجالاات الإبداع عند المبدعين 9 الامة.

بن يدي لتاب محم بت سي عع ل ع تت 8

خامتا:. البيئة القيادية. التى 'توفرت: لتنمية هذه الطاقات» ووضنغها فى. مكاتها "اممامليتة:

ونستطيع أن نبرز ثلاثة نماذج شهدت بها قيادات العدو تظهر أثر هذه العناصر في تحقيق هذا النصر المؤزر في التاريخ:

- النموذج الأول:

( كان على الروم رجل منهم يقال له: القبقلار» وكان هرقل استخلفه على أمراء العسكران بعث القبقلار رجلا عرييًا... فقال له: ادخل في هؤلاء القوم فأقم فيهم يومًا وليلة» ثم اثتني بخبرهم. فدخل في الناس ( رجل عربي ) لا يُنكرُء فأقام فيهم يومًا وليلة» ثم أتاه» فقال له: ما وراءك؟ قال:

- بالليل رهبان» وبالنهار فرسان.

- ولو سرق ابن ملكهم قطعوا يده؛ ولو زنى رُجِمَ؛ لإقامة الحق فيهم.

فقال له: لئن كنت صددقتني لَبَطْنُ الأرض خير لي من لقاء هؤلاء على ظهرهاء

ع تع

ولوددت أن حظي من الله أن يخلي بيني وبينهم؛ فلا ينصرني عليهم؛ ولا ينصرهم لي

فإذن؛ هم جيل عابد مجاهل, يَ يَسْوسُهُم حكامهم بالعدل.

وهذا هو سر نجاحهم وسبب انتصاراتهم.

- التموذج الثاني: يليهم من مسالح أهل فارس» وقد حموا واغتاظواء واستمدوا تغلب وإياد والنمر فأمدوهم, ثم ناهدوا خالدًاء حتى إذا صار الفرات بينهم قالوا: إما أن تعبروا إليناء وإما أن نعبر إليكم. قال خالد: بل اعبروا إلينا. قالوا: فَتَتَحُوا حتى نعبر. فقال خالد: إلا نفعل» ولكن اعبروا أسفل منا. وذلك للنصف من ذي القعدة سنة اثنتي عشرة» فقالت الروم وفارس بعضهم لبعض:

.) 3107/1 ( تاريخ الطبري‎ )١(

ب وسبا ل د لل ةى ل للسيب ب ليل يس لح بين يدي الكتاب

عاولة هق

- وعلم.

- وواللهه ( لبنصرن ولخذلن ) 0©.

فالعناصر الثلاثة للنصر هنا:

الدين: رجل يقاتل عن دين.

العقرية القباديةة وله عقلي

الخبرة العميقة: وعلم.

- النموذج الثالث:

... وخرج جرجة ( قائد جيش الروم ) حتى كان بين الصفين» ونادى: ليخرج إِليّ خالد. فخرج إليه خالد... فواقفه بين الصفين حتى اختلفت أعناق دوابهماء وقد أمن أحدهما صاحبهء فقال جرجة:

يا خالد, أصد قني ولا تكذبني فإن الحر لا يكذبء ولا تخادعني فإن الكريم لا يخادع المسترسل باللَّه هل أنزل الله على نبيكم سيقًا من السماء فأعطاكه فلا تَسْلَهُ على قوم إلا هزمتهم؟

قال: لا. قال: قبع سَمْيتِ سيف الله قال:

- إن الله بعث فينا نبيه مَلِيوِ فدعاناء فنفرنا منه» ونأينا عنه جميعًاء ثم إن بعضنا صدّقه وتابعه» وبعضنا باعده وكذبهء فكنتٌ فيمن كذبه وباعده وقاتله» ثم إن الله أخذ بقلوبنا ونواصينا فهدانا به» فتابعناه؛ فقال: 9 أنت سيق من سيوف اللّه على المشركين 6::ودعا لى بالنظر كا ل ييه | لحر لقو تان فين اكد الالمو علي لمر 1

فخالد ديه هنا يعيد النصر العظيم الذي تحقق على الأنم الثلاثة؛ العرب والفرس والروم إلى عنصر الدين» باعتباره أهم العناصر الخمسة السابقة.

.) 7710/1 ( تاريخ الطبري‎ )١( .) 3١8/5 ( تاريخ الطبري‎ )١(

اي سس 1 7

وهنا لا بد أن نشير إلى أن المشروع العربي في القرن الماضي قد استبعد الدين» ورفضه؛ واعتبره من عناصر التفرقة الطائفية فى الامة» وذلك كما ذكر دعاة القومية العربية؛ والذين قادوا الصراع ضد الصهيونية» وخاضوا الحرب ضد إسرائيل؛ وتحكموا بمصير الأمة خلال القرن الفائت.

بعد هذه المقدمة أنسحب لأترك للقارئ الكريم أن يشهد أعظم إنجازات التاريخ في الحلقة الاولى من سلسلة ( المسيرة الإسلامية لجيل الخلافة الراشدة ) وهي تتمة السلسلة السابقة ( المنهج التربوي للسيرة النبوية ) فهي ثمرة تلك السلسلة؛ والتطبيق العملي لهاء راجيًا الله تعالى أن يجعلها نورًا يضيء للسالكين من أمتنا دروب الهدى وهو ولي ذلك والمعين عليه.

« إن أَرِِدُ إلا صلم ما أستَطقتث وما وبق إلا ول عكه كت ويه أيِبْ 4 1هرد .مه وخر ذغزانا أن الحمد للدرت: العالين:

د. مُيِيرِحَمَ ضبان

له

١ ' الفصل الأول‎

معالم المنهج

نحن في نقطة انعطاف تاريخية كاملة, هذا الانعطاف هو الانتقال 00 النبوة إلى دولة الخلافة الراشدة» وقد شهدنا المَعُلّم الأول في هذا الانعطاف في تبني الأمة اللسلكة لالعقيا اناكم عي طزيق الور وتم ا 0000000 الاحزاب» وكانت البيعة الخاصة منهم» ثم كانت البيعة العامة من الافراد لاميرهم الجديد كما هي الحال في الدولة التعاقدية:

السمع والطاعة على كتاب اللَّه وسنة رسوله.

فدستور الدولة هو الإسلام المدمثل بكتاب الله تعالى وسنة رسوله يَقَه» وليست البيعة عامة للشخص القائد: بالروح بالدم نفديك يا صِدٌّيق!! لم يكن الأمر كذلك؛ إنما كانت البيعة للإسلام» ومهمة الأمير أن يقوم بتنفيذ تعاليمه» ولا قدسية للشخص إلا بمقدار ما ينفذ الدستور الذي اختارته الأمة ديئًا لها وحين ينحرف عن التنفيذ» فلا طاعة له» فهى دولة دستورية» ودولة تعاقدية» ودولة شورية» ودولة إسلامية» نابعة من الاخثيار له دود عمر 45 يقدم أبا بكر:

قال ابن جرير: ( وحدثنا ابن حميد» حدثنا سلمة عن محمد بن إسحاق عن الزهري قال: حدثنا أنس بن مالك قال: لما بويع أبو بكر في السقيفة وكان الغده جلس أبو بكر على المنبرء فقام عمر فتكلم قبل أبي بكر فحمد الله وأثنى عليه بما هو أهله ثم قال:

أيها الناس إني كنت قلت لكم مقالة بالأمس ما كانت إلا عن رأبي» وما وجدتها في كتاب الله ولا كانت عهدًا عهده إلى رسول الله يليه ولكني قد كنت أرى أن رسول الله َه سيدبر أمرنا حتى يكون آخخرناء وإن الله أبقى فيكم كتابه الذي هدى به رسول الله فإن اعتصمتم به هداكم اله لما كان هداه له وإن الله قد جمع أمركم على خي ركم: #ضائحب رمتول الل وثاني اثنين إذ هما في الغارء فقوموا فبايعوا. فبايع

4 | ب ل لم سس سيب أ ص ل الَو الناس أبا بكر بيعة العامة بعد بيعة السقيفة ) (©.

تقد كان موقف عمر قبل أقل من يوم يهدد من يزعم وفاة رسول الله متلِ؛ ويرى أن هذه الإشاعة من فعل المنافقين» وقد خطب الناس فقال لهم:

( إن رجالا من المنافقين يزعمون أن رسول اللَّهِ ليه قد توفي» وإن رسول الله واللّه ما مات؛ ولكنه ذهب إلى ربه كما ذهب موسى بن عمران» فغاب عن قومه أربعين ليلة» ثم رجع بعد أن قيل قد ماتء واللّه ليَرجعنّ رسول الله فليقطعنٌ أيدي رجال وارسلف برعيوة أن رسول الله رانت 0

وليس عمر ذه بالشخص العاديء إنما هو الشخص الثاني في الدولة بعد أبي بكر فقد كانا وزيري رسول الله يِه الأولين» وبلغ من مقامهما عنده يقر أن قال لهما: . « لو أنكما تتفقان على أمر واحد ما عصيتكما في مشورة أبدًا ©.

ومع أن المسلمين أخذوا برأي أبي بكر ويه لكن الخلاف في الرأي لم يُحْسَعْ بعد.

( ثم خرج وعمر يكلم الناس فقال: على رَسْلِكُ يا عمر فأنصت. فأبى إلا أن يتكلم» فلما رآه أبو بكر لا يُنصت أقبل على الناس» فلما سمع الناس كلامه أقبلوا عليه وتركوا عمر فحمد الله وأثنى عليه ثم قال:

5 أنه القائن «زنه كا ناسو بعك ةا قر سحا اقدارمانة ومومن لوعي الله فإن الله حي لا يموت. ثم تلا هذه الآية: وَمَا ُحََدُ إلا رَسُولٌ قد عَلَتْ من قَبِْهِ ل © [ آل عمران: ١44‏ ] إلى آخر الآية. قال: فوالله لكأن الناس لم يعلهزا أن هذه الآية نزلت على رسول الله مكلت حتى تلاها أبو بكر يومعذ.

قال: وأخذها الناس عن أبي بكر فإنما هي في أفواههم.

قال أبى عرزيو قال عر واللمهيا أنتسصيمت أذ أبا'ركر وها فتمير خا ب وقعت إلى الأرض ما تحماني رجلاي وعرفت أن رسول الله قد مات ) ©.

)١(‏ تاريخ الأنم والملوك للطبري ( 7777/5 والرواية موثقة تاريخيًا.

)١١‏ المصدر نفسه.

() فتح الباري شرح صحيح البخاري ( 507/1١7‏ وقال ابن حجر: بسند لا بأس به. (4) تاريخ الطبري ( 5١7/5‏ ).

225 229292922 ل1الل67ج937 33 وو 0 02 1101

لكن الناس جميعًا لم يعرفوا تغثّر رأي عمرء ورسول الله يلقو مسجّى في ببته لم يدفن بعد. واختلاف أ بكر وعمر قد يقود إلى انشقاق في الصف الإسلامي للموقع القيادي لكل منهماء فهو ليس لخلاف عامة الناس.

كان بإمكان عمر أن يتجاهل الأمر ذ في اليوم لاني ومن خلال تأييده لأبي بكر وخلافته يَفْمَهُ الناس تراجعه عن رأيه» فلا يمكن أن يُقَدّمَ أبا بكر للخلافة ورسول الله عه حيء لكن عظمة هذه النماذج» والتي سنشهد منذ هذه اللحظة عظمة التربية النبوية لها وقد غادرها رسول اللّهِ مكو تأبى إلا أن تعلن خطأها على اللملأ» وتعتذر عنه دون حرج أو مساس من صعوبة التراجع, والاعتراف بالخطأ على الملا - مِنْ أكبر القادة بعد الصديق ذف.

كان أول ما قاله:

( أيها الناس» إني قد كنت قلت لكم مقالة بالأمس ما كانت إلا عن رأبي» وما وجدتها في كتاب الله ولا كانت عهدًا عهده إلى رسول الله ِنَم ولكني قد كف أرى أن رضول الله سيدير أمرنا ب دكرن حرام

فهذا هو الذي دعاه لموقفه بالأمس. ويشرح هذا الموقف في مكان آخرء وفي حديث خاص بينه وبين ابن عباس:

..-قال* هل تدري ما حملّني على مقّالتي هذه التي قلْتُ حين تُوقّى الله رسوله؟

007 لا أدري يا أمير المؤمنين» أنت أعلم. قال: واللّهه إن حملني على ذلك إلا أنق كفت أقرأ هذه الآية: : « وَكَدَِكَ جَعلتككُم أمّه وَسَطلا الشكروا يدا ع ليان يكو ليَسُولُ عَلَيَكُمْ هيدا © [ البقرة: 14 فوالله إني كنت لأظن أن رسول الله َه سيبقى ل أجامص يديد سيا :حر ساق تن ادي طملي على أن فلك اقلت 11

وبعد إعلانه تراجعه عن رأيه أمس أمام المسلمين» واعترافه بوفاة رسول اللّهِ كلل تابع قوله:

( وإن اللّه قد أبقى فيكم كتابه الذي هدى به رسول الله فإن اعتصمتم به هداكم : الله لما كان هداه له ).

.) 358/١ ( الطبري‎ )١(

لل ل لش يي ست لقصل الأول:

وبعد رسول الله عل ووفاته .فلا قدسية لأسحل؛ والدستور للمسلمين هو كتاب الله وهو الواجب للاتباع. وبعد تحديد دستور الأمة وانتفاء أي ذرة من ذرات الشرك والوثنية» والتي أجمع عليها الوزيران العظيمان أبو بكر وعمر, والمسلمون من ورائهماء أعلن عمر هه عن ببعة الصديق الخاصة التي تمت في السقيفة» والمسلمون تبع لأولي رأيهم في بيعة خليفتهم. قال ه: ( وإن الله قد جمع أمركم على خي ركم... صاحب رسول الله يَلِقّوء وثاني اثنين إذ هما في الغارء فقوموا فبايعوا. فبايع الناس بيعة العامة بعد ببعة السقيفة ) (©. ببعة القيادات:

ومن مفاخر هذا التاريخ أن يكون المنافس الأول للصديق في الخلافة ُْمَوْ بن الخطاب هو الذي يقود حملة البيعة لمنافسه أبي بكر وهو الذي يدعو الناس لبايعته.

ولا بن لنا أن تُدركَ هذه المستويات العظيمة لهذه الأمةء وقد انتقل نبيها إلى الرفيق الأعلى» ونشهد عظمة التربية النبوية في كل خطوة من خخطواتهاء والتي لا نرى لها مثيلًا في أنم الأرض.

إنها الخلافة على عهد النبوة» كما حددها رسول اللَّه مك فهي امتداد للعهد النبوي: ( تكون النبوة فيكم ما شاء الله أن تكون ثم يرفعهاء ثم تكون خلافة على منهاج النبوة فتكون ما شاء اللّه أن تكون ثم يرفعها إذا شاء أن يرفعها ) ©.

قال ابن جريرة ( حدثنا غبيد الله بن سعد قال: أخبرتي.عمى يعقوب بن إبراهيم قال: أخبرني سيف عن عبد العزيز بن سياه» عن حبيب بن أبي ثابت قال:

كان عَلِيّ في بيته إذ أتي قيل له: قد جلس أبو بكر للبيعة. فخرج في قميص ما عليه إزار ولا رداء عَجَِلًا كراهية أن يفطئ عنها حتى بايعه» ثم جلس إليه وبعث إلى ثوبه فأتاه فتجلله ولزم مجلسه ) ©©.

.) تاريخ الطبري ( 01//9؟‎ )١( وإسناده حسين.‎ 46 ١58 ( أحمك ح‎ )١( .) ؟3؟5/١‎ ( تاريخ الطبري‎

مالم اله سب ببس يي يبيبي ب ا ا

ويؤكد بيعة القيادات الإسلامية كلها لأبي بكر يه حديث سعيد بن زيد طيه الذي رواه الطبري: 1

( حدثنا عبيد الله بن سعيد الزهري قال: أخبرني عمي يعقوب بن إبراهيم» قال: ا ل حدثنا الولينة بن مجميع ‏ الزري: قال:: قال ,عمرو بن «حريث سبعيدا بع زيد:

أَمَهِدْتٌ وفاة رسول الله يَِّهِ؟ قال: نعم» قال: فمتى بويع أبو بكر؟ قال

يوم مات رسول الله يَكِقهٍ كرهوا أن يبقوا بعض يوم وليسوا في جماعة.

قال: فَكَالَفَ عليه أحد؟ قال: لاء إلا مرتد أو من قد كاد أن يرتد لولا أن اللّه وب أنقذ من الأنصار [ فجمعهم عليه ]. قال: فهل قعد أحد من المهاجرين؟ قال: لاء تتابع المهاجرون على بيعته من غير أن يدعوهم ) ©.

أما الرواية التي ساقها البخاري عن تخلف علي عن البيعة سنة أو شهرّاء فهي رأي للزهري.

وقول سعيد بن زيد أحد العشرة المبشرين بالجنة مقدّمٌ على قوله» والمثبت حجة على النافي لوصول العلم له وعدم وصوله للنافي.

ولدينا رواية أخرى صحيحة تؤكد هذا المعنى: ( ... ثم انطلقواء فلما قعد أبو بكر على المنبر نظر في وجوه القوم فلم يرَ عليًا فسأل عنه فقام ناس من الأنصار فأتوا به فقال أبو بكر: ابن عم رسول الله يقد وَحَينه أردتٌَ أن تشق عصا المسلمين؟ فقال: لا تثريب يا خخليفة رسول الله فبايعه؛ ثم لم ير الزبير بن العوام فسأل عنه حتى جاؤوا بن فقآل + ابن غنمة رسول الله ملك :وعوازيه آرت أن فى عضا السلمينة فقال مكل قوله: لا تغريب يا خليفة 7 لله مجايعاه ) 9©.

.) 73١5/5 ( تاريخ الطبري‎ )١( (؟) أخرجه الحاكم في المستدرك ( 7/8 وقال: صحيح على شرط الشيخين» ولم يخرجاه» ووافقه‎ الذهبي. وقال ابن كثير في السيرة ( 440/4 ): هذا إسناد صحيح محفوظ من حديث أبي نضرة المنذر‎ ابن مالك عن أبي سعيد الخدري ومن طريقه أخرجه البيهقي وقال: سمعت محمد بن إسحاق بن خزيمة يقول:‎ جاءني مسلم بن الحجاج فسألني عن هذا الحديث فأئبته في رقعة وقرأته عليه فقال: هذا حديث يسوي بدنة‎

فقلت: يسوي بدنة؟! بل يسوي بدرة. انظر: السيرة النبوية الصحيحة: إبراهيم العلىي ( ص 5/8 ).

٠ 4‏ ساس ل ل لِ لب ببب ب ب ب سبح الفصل الأول:

ورغم أن المشهور في رواية أبي مخنف في الطبري ألامتعد ين :عنادة 'مبيك الأتضار لم يبايع فينقضه رواية الطبري هذه:

9.حدثنا ركريا ب “يحبى الضزير»- قال حدثنا أبو غوانة: قال .خدثنا::داود ابن عبد الله الأودي عن حميد بن عبد الرحمن الحميري قال: توفي رسول الله وأبو بكر في طائفة من المدينة... إذ جاء رجل يسعى فقال: هاتيك الأنصار قد اجتمعت في ظلة بني ساعدة يبايعون رجلا منهم يقولون: منا أمير ومن قريش أمير. قال: فانطلق أبو بكر وعمر يتقاودان حتى أتياهم, فأراد عمر أن يتكلم فنهاه أبو بكر فقال: لا أعصي خليفة النبي عَلَِمِ في يوم مرتين.

قال: فتكلم أبو بكر فلم يترك شيمًا نزل في الأنصار ولا ذكره رسول الله كتهو في شأنهم إلا ذكره» وقال: لقد علمتم أن رسول الله متم قال: « لو سلك الناس واديًا وسلكت الأنصار واديّا سلكت وادي الأنصار ولقد علمت يا سعد أن رسول الله يه قال وأنت قاعد: ١‏ قريش ولاة هذا الأمر, قَبَرُ الناس تَبَعٌ لِبرهم, وفاجرهم تَبَعٌّ لفاجرهم ). قال: فقال سعد: صدقتٌ فنحن الوزراء وأنتم الأمراء:

قال عدر اسل هدك يا ابانبكر فلكبايفف» ققال أبو يكن بل أنت ذا عمر فأدت أقوى لها مني. قال: وكان عمر أشد الرجلين» وكان كل واحد منهما يريد صاحبه يفتح يده يضرب عليهاء ففتح عمر يد أبي بكر وقال: إن لك قُوّتي مع قُوْتِكُ... ) (©.

فقد اعترف سعد - رضوان الله عليه - وصدّق مقالة أبي بكر واقتنع بأن الأنصار هم الوزراء في دولة الإسلام وأن الإمرة للمهاجرين كما قال النبي عليه الصلاة والسلام. خطبة الخلافة:

( ثم تكلم أبو بكر فحمد الله وأثنى عليه بالذي هو أهله ثم قال:

أما بعدء أيها الناس فإني قد وُلْيتُ عليكم ولشتٌ بخيركم؛ فإن أحسنتٌ فأعينوني» وإن أسأت فقرّمونى» الصدق أمانة» والكذب خيانة» والضعيف فيكم قوي عندي حت أريت عليه حقه إن ناه الله والقوق ميك الشديق عدي نض أخدد الم أمنة إن شاء اللَّهه لا يدع أحد منكم الجهاد في سبيل الله فإنه لا يدعه قوم إلا ضربهم الله

)١(‏ تاريخ الطبري ( 774/7 )»: وقد رواه أحمد.

معالم المنهج 18 بالذل» ولا تشِيعٌ الفاحشة في قوم إلا عمّهم الله بالبلاء» أطيعوني ما أطعنة” الله ورسوله؛ فإذا عصيت الله ورسوله فلا طاعة لي عليكم, قوموا إلى صلاتكم يرحمكم اللّه 29.

ونقاول هه قط مسي تهون الذولة الديدة:

أُ- التمهيد:

حمد الله :وأنن عليه :بالذذئ هو أهله:

نعلم خخطب اليوم ودساتير الأثم حين نتعرف بالدول في أول كلمة لها بإعلان هوية الدولة وإعلان سيادتها ونظام حكمها وحدودها وعلمها.

ودولة الإسلام هذه تنطلق من الإسلام هوية ومرجعيِد تنطلق من حمد اللّه والثناء عليه بما هو أهله.

ب - الولاية من الشعب:

فالأمة قد اختارته بكل فماتها وأحزابهاء وليس هناك أي جهة فرضت هذه الولاية إلا الاختيار الحر.

ج - الولاية لا تعني الأفضلية:

( ولست بخيركم ).

فالذي يوز الثقة هو الذي يُسْبَدُ إليه احكم؛ وليس شرطا أن يكون خير الناس وأفضلهم؛ فيَذا عند الله ولا" زعرقه إلا رت العالين+"إنها الذق يحور الثقة هن الندي يلم الولاية:

د - تقديم العرن للحاكم المحسن:

( إن أحسنت فأعينوني ).

وكل طاقات الشعب يجب أن تعين الحاكم على تنفيذ مشاريع الخير» فالحاكم بمفرده لا يستطيع أن يفعل شيمًا مهما كان عبقريّاء إنما يصنع ذلك بشعبه» وليس هو النبي المستغني عن آراء الناس بالوحي» إنه يستمد قوته من شعبه.

)١(‏ تاريخ الطبري « كسس 2 وقد أخرجها عبد الرزاق في المصنف وسندها صحيح ) وصححها ابن كثير في السيرة ( 457/4 السيرة النبوية الصحيحة ( ص لاله ).

1 الفصل الأول:

ه - محاسبة الحاكم:

وإن أسأت فقوموني ).

فليس هناك حاكم فوق الحاسبة» وفوق النقدء وفوق التجريح: فبعد رسول اللَّهِ كت

َو ع 0

واصطفائه من الله وَيْكَ: تأتي بشرية الحاكم المسدد من الشعب لا من الله بحيث يدعي أنه الملّهّم» وأنه العبقري» وأنه من رفح اللّه وتعيين الله أو دم الآلهة المقدسة: فلا قدسية بعد رسول اللّه ملت فى هذه الآة لأحه ولا خصوصية لأحد» وإذا كانث اللخاسية فى الدول الديمقراطية مجلس الشعبء ففى دولة الإسلام تقوم الحاسبة» عق لايم للعو اه 1

و - الصدق أمانة, والكذب خيانة:

فلا تعني السياسة الكذب ولا يباح باسم السياسة؛ الصدق هو الأمانة المتبادلة بين الفريقين» وللصدق القيمة العليا في السياسة الإسلامية» حيث يَصْدُق الحاكم مع شعبه ويصارحه بالحقيقة» ويدع المزايدات والدجل عن الإنجازات الوهمية» ويغش شعبه بها. كما يتعامل الشعب مع حاكمه بالصدق نفسه؛ والصراحة نفسهاء فالصدق والكذب ضدان لا يجتمعان كما لا تجتمع الأمانة والخيانة» وإن أميوًا يكون أَهَمْ ما يُربّي عليه شعبه هو الصدق هو دليل على أننا لا نزال على منهاج النبوة» فالحاكم ليس قائدًا سياسيًا فحسبء بل مربٌ كبير يتابع مسؤولية الهداية المنبئقة من النبوة.

ز - العدل:

( والضعيف فيكم قوي عندي حتى أريح عليه حقه إن شاء الله والقوي منكم القعيف عيدى مين احد إلى من إن قاع الله م« قالقوة للحق» وليتسق: سيت أو المال أو الجاه أو العشيرة والباطل هو الضعيف المحارب في دولة الإيمان» مهما كان وراءه من عصبية أو زعامة أو عشيرة أو عزة بالإثم. ْ

وإذا كانت التربية الخلقية ليست مسؤولية الحاكم في الدولة المعاصرة» لكنها في دولة الإسلام هي المسؤولية المباشرة» لكن العدل هو الميزان الحساس عند كل دولة؛ جاهلية كانت أو مسلمة» فحيثما كان العدل قَنَمِ شرع الله ودينه» والظلم ظلمات يوم القيامة.

إنه المنهج النبوي الذي حدهه المصطفى مَلَِوٍ بقوله: ١‏ إِنما أهنك الذين من قبلكم

"5

معالم المنهج أنهم كانوا إذا سرق فيهم الشريف تركوه. وإذا سرق فيهم الضعيف أقاموا عليه الحد, والذي نفسي بيده لو أن فاطمة بدت محمد سرقت لقطعت يدها ) ©2.

حى - الجهاد:

( لا يدع أحد منكم الجهاد في سبيل الل فإنه لا يدعه القوم إلا ضربهم اللَّه بالذل ).

لقد انتهت الجاهلية بثاراتها وحروبها التي تقوم على العصبية العمية الجاهلية» وعلى اواج «اللدميطليا ليله الأعة الجهاد في سبيل الل في مصطلح جديد ومنطلق جديدء تم بناؤه خلال العهد المدني من خلال كتاب الله تعالى» وسنة رسوله مَل وهو مهمة وواجب فردي على كل قادرٍ على حمل السلاح» وترك الجهاد يعني إحلال الذل بالأمة مكان العزة» هو مسؤولية فردية من جهة» ومسؤولية جماعية من جهة أخرى» تقوم الدولة بترتيبه وتنظيمه» وتعيين قادته» وحين تتخلى الدولة عن الجهاد في سيل اللّده فليين أنناتها إلا المستران البيق: والإفنناد-ق الأرض. لا قل عيشي إن ل أن تُفْسِدُوأ ف لْدرضِ فطعو م © [محمد: ؟؟7].

ط - حرب الفاحشة:

( ولا تشيع الفاحشة في قوم إلا عمهم الله بالبلاء ).

هذه الفائحشة التي تعتبر عند أم الأرض من الحرية الشخصية التي إذا اتفق عليها الطرفان فلا دحل لأحد فيها وليس فيها عنصر الجريمة» وليس فيها اعتداء من طرف على طرف» هذه الحرية الشخصية هي في عرف الإسلام زناء 8 أَلزَبيَهُ ولف كَأَجلدُوا قَّ ونِجدر يمِنهِمَا مِأنَدَ 8 1 تلْمُدَمُ 8 َف في دين أله إن ونون لَه ولوف كر اكبيد عدَايما اق سِ نَ الْمْؤْيينَ © [ النور: ؟ ]. إنه حرق للعلاقة الحق بين الطرفين وهي الزواج واغعناء :على خترمة "الله + ورستولة :وأشفان القابحفة يعني اتنشان البلاءة والأمراض التي لم تكن معهودة في الأم من قبلهم ولا شيء أدل على هذا الوضع من وضع المجتمعات البائسة اليوم؛ وَالأمراض التي حلت بها حتى أنهكتها.

ي - السيادة للشرع:

وليمست لحزب ولا لفئة ولا لأمة: والحاكمون مسؤولون عن تنفيذ شريعة الل في

.) 5588 ( البخاري ح‎ )١١

؟"

الأرطن: فالسمع والطاعة لله ورسوله ولأولى لمن وعند اللاختلااف بين الشعب 0 0 0

ا ا م و 2 عر عددووء ل ير بوم م 0 0 ا 00 5 شم عم مه مم سه روزز معام 052 اللو السرل إن مم مون يالل َالَو لجر لِك يي وأحْسَّنٌ 686 1 4 [ النساء: 5 ].

وذلك اص اله 6 لخلوق : في معصية الخالق. اح تعفر بويا أعلنها 5000 قليلة» وانتهى وقت الكلام» وبدأ العمل. تجهيز رسول الله عَم ودفنه

البوم الأول بعد البيعة:

أ- عُسْلَهُ لتر :

من حديث عائشة يَتليّها قالت: (لما أرادوا غسل النبي يِه قالوا: واللَه ما ندري أنجود عرد لجل مق تان كماد مرانة اد شلك رايا جه فلما اختلفوا ألقى الله بك عليهم النوم حتى ما فيهم من رجل إلا وذقنه إلى صدره؛ ثم كلمهم مكلم من ناحية البيت لايدرون من هو: أن اغسلوا النبي مَل وعليه ثيابه» فقاموا إلى رسول الله مقو فغشلوه 9 قميصه. يصيُون الماء فوق القميص»ء ويدلكونه بالقميص دون أيديهم, فكانت عائفة تقول او اشقيلت هن امي ما اهديرت نا غييلة إلا ساف 00

ومن حديث علي بن أبي طالب 5 ظيه قال: ( غسلت رسول اللَّهِ لد فذهبت أنظر ما يكون من الميت فلم أَرَ شيعًا . وكان طيبًا َه حيًا ومينّاء وَلِيَ دفته وإجنانه دون الناس أربعة: علي والعباس والفضل وصالح مولى رسول اله َك ولد رسول الله له

)١(‏ رواه أبو داود وابن ماجه وغيرهما واللفظ ني داود» ح ( )514١‏ في الجنائز» ورواه الحاكم وصححه وأقره الذهبي وابن حباك. صحيح السيرة النبوية» الألبانى رص لاف لاه ).

تعالة التهيع "0 لحدًاء ونْصِب عليه اللِنُ نصبًا ) ©.

ونشهد تفصيل ذلك في رواية ابن إسحاق والطبري عن عبد اللّه بن عباس 48

قال ابن إسحاف:

فلما بويع أبو بكر أقبل الناس على جهاز رسول الله َه يوم الثلاثاء» فحدثني عبد اللّه بن أبي بكر وحسين بن عبد الله وغيرهما من أصحابنا:

( أن علي بن أبي طالب والفضل بن العباس وقفم بن العباس وأسامة ابن زيد وشقران مولى رسول الله يقي هم الذين وُلُوا غسله» وأن أوس بن خولي أحد بني عوف بن الخزرج قال لعلي ؛ بن أبي طالب: أنشدك الله يا علي وحظنا من وول الله ليوك - وكان أوس من أصحاب رسول اللّه يلقم وأهل بدر - قال: ادخل. فدخل» فجلس. وحضر غسل رول الله 0

ولعلنا نشهد هذا الغسل كما رواه ابن عباس كما :

( ... فأسنده علي بن أبي طالب إلى صدره؛ وكان العباس والفضل وقثم يقلبونه, وكان أسامة بن زيد وشقران مولاه هما اللذان يصبان الماء عليه» وعلي يغسله. قد أسندة إلى ضذرة» .وغليه'قميض يذلكه زه.من ووائة لا يفضئ بيده إلى رسول الله كته وعلي يقول:

بأبي أنت وأمي ما أطيبك حيًّا وميئًا!

ولع يفن برشول: الله علق شي ء نما براك« اليك :0,

ب - تكفينه لله :

قال ابن إسحاق:

( فلما فُرِحّ من غسل رسول الله يِه كفن في ثلاثة أثواب» ثويين صحاريين (' وبرد حبرة» أدرج © فيه إدراجّا» كما حدثني جعفر بن محمد بن علي بن الحسين

)١(‏ أخرجه الحاكم ( 777/١‏ والبيهقي ( 57/4 وإسناده صحيح؛ وقد صححه الحاكم ووافقه الذهبي. صحيح السيرة النبوية» الألباني ١ص‏ "لله ).

.) 5551/1/5 ( السيرة النبوية لابن هشام ( 747/54 ). (9) السيرة النبوية لابن هشام‎ )١( صحاريين: نسبة إلى صحار وهي مدينة في اليمن كما في لسان العرب.‎ ):(

(5) أدرج: أدخل.

5:

عن أبيه عن جده علي بن الحسين والزهري عن علي بن الحسين ) ©.

ومن حديث عائشة كَييّها قالت: ( كفن رسول اللَّ يِه في ثلاثة أثواب بيض سحولية © من كرسف 227 ليس فيها قميص ولا عمامة, يا لخاة فإها سُبّهَ على الناس فيها أنها اشتريت له ليكفن فيها فتركت الحلة 9. .. فأخذها عبد اللّه بن أبي بكر قال لاحو عد خنع لاني ثم قال: لو رضيها الله كن لنبيه لكفنه فيها. فباعها وتتصدق بثمنها ) ©.

ج - قبر رسول الله 2

قال ابن إسحاق: وحدثني حسين بن عبد اللّه عن عكرمة عن ابن عباس قال:

( لما أرادوا أن يحفروا لرسول الله يلقم وكان أبو عبيدة بن الجراح يضرّح كحفر أهل مكة وكان أبو طلحة زيد بن سهل هو الذي يحفر لأهل المدينة» فكان يلحد, فدعا العباس رجلين فقال لأحدهما: اذهب إلى أبي عبيدة بن الجراح. وللآخر: اذهب إلى أبي طلحة؛ اللّهِمٌ جو لرسول الله َه. فوجد صاحب أبي طلحة أبا طلحة» فجاء به» فلحد لرسول الله عكر ) ©.

د - الخلاف على دفنه:

( فلما فرغ من جهاز رسول الل َي يوم الثلاثاء» وُضع على سريره في بيتهء وقد كان المسلمون اختلفوا في دفنه فقال قائل: ندفنه في مسجده. وقال قائل: ندفنه مع أحبجانه تقال أبو يكرة إني سمعت رسول اللّه. يكلو يقول: ( ما قبض نبي إلا دفن حيث يقبض فرفع فراش رسول اللَّ يه الذي توفي عليه فحفر له تحته... ) ©.

ه - الصلاة على رسول اللّه يكت : ْ

( ثم دخل الناس على رسول اله يَِّ يصنُون عليه أَرْسالَا , دخبل الرجال حتى

الفصل الأول:

.) السيرة النبوية لابن هشام ( ؟/؟/7؟؟‎ )١(

(١؟)‏ سحولية: ثياب ييض نقية لا تكون إلا من القطن.

(9؟) الكرسف: القطن. (4) الحلة: الثوب الجيد الجديد. (5) البخاري في الجنائز ومسلم وغيرهماء ح ( ١1514‏ ).

(57 76) السيرة النبوية لابن هشام ( 4/*؟؟ ).

43 رسالا جساعة يبد عتساعة:

معالم |أزييس بلاس سس سس 39 ا ا النساءه حتى إذا فرغ الشاك دعل الصبيان» ولم يم الناس على ون اللّهِ يتلق أحد ) 0©.

و- دفه :

( ثم دفن رسول الله يلقي من وسط الليل ليلة الأربعاء. بن أبي بكر عن امرأته فاطمة بنت عمارة عن... عن عائشة ييا قالت: ما علمنا بدفن رسول اللَّهِ مَلِقةي حتى سمعنا صوت المساحي من جوف الليل ليلة الأربعاء ) (©.

وكان الذين نزلوا قبر رسول الله َيه علي بن أبي طالب» والفضل بن عباس» وقثم ابن عباس» وشقران. .مولى رسول الله َي وقد قال أوس بن خولي لعلي بن أبي طالب: يا علي» أنشدك الله وحظنا من رسول الله يل. قال: انزل. فنزل مع القوم ) ©. المسلمين وقد غاب عنهم رسول الله يله بقوله:

قال ابن إسحاق: وحدثني عبد ل

ويصف حساك 5

( لقد غيّبوا حلمًا وعلمًا ورحمة وراحوا بزن ليس فيهم نيهم ييكون من تبكي السموات يومه وقل عدلّتُ يومًا رريةٌ هَالك تقطع فيه مزل الوحي عنهم أقول ولا يُلقَى لقولي عائب وليس هواي نازعًا عن ثنائه مع المصطفى أرجو بذاك جِوَارَه

عشيّة عَلّوه الشرى لا يُوْسَّدُ

وقد ومَمَثْ منهم ظهور وأعصّدُ زتن قد يك الأرش فاناس أكمة رزيةٌ يَوَمَ مات فيه محمّدُ وقد كان ذا تثُور يغورٌُ وينجدٌ من الناس إلا عازبٌ القول مبعد

لعلي به في جنة الخلد أخلدٌ وفي نئل ذاك اليوم أسعى وأجهدٌ ) ©)

اليوم الثالث: دعوة وخطبة: روى الطبري عن عاصم بن عدي قال: ليتم بعث أسامة, ألا لا يبقين بالمدينة أحد من جند أسامة إلا خرج إلى العسكر

.) 5388 - 595 /54 ( المصدر نفسه‎ ):( .) 5١14 /4 ( السيرة لابن هشام‎ )9 - ١١

ككلطلسطغااللسبل ب هي لح الفصل الأول: بالجرف. وقام في الناس فحمد اللّه وأثنى عليه وقال:

١‏ يا أبها 0 إنما أنا مثلكم) وإني لا أدري لعلكم ستكلفونني ما كان سول الله علق يطيق» إن الله امطلى: متمد على العالين وعضمة نين الآفات وإنما أنا متبع) ا بمبتدع» فإن استقمت فتابعوني» وإن زُغت فقوّموني» وإن رسول الله يِه قبض وليس أحد من هذه الأمة يطلبه بمظلمة ضربة سوط فما دونها.

ألا وإن لي شيطانًا يعتريني» فإذا أتاني فاجتنبوني» لا أؤثر في أشعا ركم وأبشاركم... )

وسندع الحديث عن بعث أسامة للفقرة التالية» ونقف عند المعاني الكبرى التي أراد أبو بكر ضيه في عقده السياسي أن يوضحها للناس.

أ - هو خليفة ليس بنبي

( إنما أنا مغلكم ).

وانتتهت كل قدسية للحاكم بهذه الكلمة» فهو منبثق من الأمة.

ولهذا لا يدعي العصمة:؛ ولا يدعي الإلهام, ولا يدعي أن قوله الحق الذي لا يراجع؛ ولا يختصر الأمة بشخصه. ولأنه كذلك فلا يجوز حسبانه أنه نبي» وقياسه بالملصطفى عَللنه الذي يأتيه الوحي من السماء.

( إني لا أدري لعلكم ستكلفونني ما كان رسول الله يَكَهِ يطيق ).

إنه الحاكم الذي يشرط على الأمة كما تشرط عليه يلأ يظالت عا #طالبيةاية الانبياء؛ لان النبي مَلِتَدٍ قد مضى إلى ربه» والاصطفاء انتهى بوفاته عليه الصلاة والسلام.

ارق اللنمتظق ميد عاق ' العالية و مرغضيعة بن الآنات :

إنه ذه يخط خطًا جديدًا في الأمة يعتار :فيه الأمسذاد و مه من جدورهة فالمستبدون والطغاة في الأرض يؤلهون أنفسهم علد اشعربيم ترم اللونخرت بوهم المعصومون, ولا يمكن أن يذكروا إلا بالتمجيد والثناء. ويمثلون الفرعونية في الارض: « ما عَلِمَتُ لَحكُم ين إِلنو َيف 4 [ القصص : 8+ ] وكما قال الشاعر العظيم عن تعامل الشعوب مع طغاتها:

يُْسَاقُ للسججن إن سُتٌ المليك وإن سب الإلهُ فكلّ الناس أخرّار

إن الصديق يدرك أنه على رأس الأمة بعد رشولينا: حلفي ؛ وهو الذي ألغى

2 ---75_و5وطغه؛غ ابتداء ألوهية النبي وعبادته بقوله: ( من كان يعبد محمدًا فإن محمدًا قد مات» ومن كاف نيسة الله قاذ اللشيي: للا هرت جما ند بلق ١‏ قوة ارقف الال لفن نكاد وعضيف فقول 33 إن الله اماق معدا على 100181 وس من الآفات, إنما أنا متبع ولست بمبتدع ).

ويقوم على أساس هذا التقرير مبدأ المراقبة والحاسبة للحاكم الأول ولخليفة رسول الله علته.

( فإن استقمت فتابعوني» وإن زغت فقوموني ).

فالأمة هي المسؤولة عن تقويم الحاكم ومحاسبته» والمسؤولية يقابلها مراقبة ومحاسبة» ووجوب الطاعة عند الاستقامة» ووجوب التقويم عند الزيغ.

ومع أن رسول الله يد هو المصطفى المعصوم, فلم يمت حتى دعا الئاس لأخخذ مظالمهم منه إن كان لهم مظالم ولو كانت ذرات.. كلمة شتم أثناء غضب.. أو ضربة سوط بغير حق.. أو درهم أخذ من مسلم بغير حق:

( وإن رسول الله َه ُيضء وليس أحد من الناس يطلبه بمظلمة» ضربة سوطٍ فما دونها ).

ب - الاعتراف بالخطأ والإقرار فيه على الملاً:

وها هو يعطي الأمة أعظم درس بعد درس إلغاء عصمة الحاكم؛ وهي خطوة ثانية متقدمة» درس الاعتراف بالحق» وإبراز النقيصة إن كانت موجودةء وذلك على الملا من 'الأمة) وغلى المنبر النبوي.

يقول #5ه: ( ألا وإن لي شيطانًا يعتريني» فإذا أتاني فاجتنبوني, لا أؤثر في أشعاركم وأبشاركم ).

فهو يطلب منهم عند حِدَّْهِ وغضبه أن يتحيّنوا فرصة زوال الغضبء حتى لا يقع

0 1

في حرام؛ من كلمة حادة أو ضربة سوط غاضبة» وَيُعَلّم الأمة بذلك أن لا تتعامل مع حاكمها بموقف التحدي والتصغير والإذلال له بمقدار ما تتعامل معه بإصلاح الاعوجاجء والرد عن الزيغ» فللسلطان حرمته. وإذلاله تجرئة للسفهاء والغوغاء على انتهاك هذه الحرمة» وزوال هيبة السلطان التي يزغ بها الباطل.

.2ل _مال ع ب لل الققصمل الأول: إن اللّه ليزغ بالسلطان ما لا يزغ بالقرآن. إنه الدرس الثاني الأعظم في العلوم السياسية. ج - الحاكم مسؤول عن تربية الأمة: سواءً بشخصه أم بمن ينوب عنهء وها هو يقوم بهذه التربية» فلا يعني وفاة رسول اللَّهِ ملق الحاكم من جهة. والهادي إلى الحق من جهة أخرى؛ أن وظيفة الهداية مضت مع وفاة النبي عليه الصلاة والسلام؛ إنما بقيت المهمتان قائمتين: الحكم بالعدل» والتربية بالإسلام» وها هو يَعِظْ الأمة بقوله: ( وأنتم تغدون وتروحون في أجل قد غيب عنكم علمه؛ فإن استطعتم ألا يمضي هذا الأجل إلا وأنتم في عمل صالح فافعلواء ولن تستطيعوا ذلك إلا باللَّهه فسابقوا في مهل آجالكم من قبل أن تسلمكم آجالكم إلى انقطاع الأعمال فإن قومًا نسوا آجالهم؛ وجعلوا أعمالهم لغيرهم, فإياكم أن تكونوا أمثالهم, الجد الجد, والوحا الوحا (©, والنجاء النجاء فإن وراءكم طالبًا شيا أجحلًا مَدْه سريع» احذروا الموت» واعتبروا بالآباء والأبناء والإخوان» ولا تغبطوا الأحباء: إلا عا تغنطوا بيه الأمو ارقي :00 57 الخطبة الثانية: وكان له في اليوم الثالث خطبة أخرى وموعظة ثانية: أ- الإخلاص: وقام أيضًا فحمد الله وأثنى عليه ثم قال: إن الله عق لا تقبل من الأعمال إلآ ما أريد به وَخَهْ فأريدوا الله بأعمالك واعلموا أن ما أخلصتم لله من أعمالكم؛ قلا الها بوط ظفرتم به» وضرائب أديتموهاء ولق قدمتموه من أيام فانية لحر باقية» لحين فقركم وحاجتكم . ب - الاعتبار: اعتبروا عباد الله بمن مات منكم وتفكروا فيمن كان قبلكم, أين كانوا أمس؟ وأين )١(‏ الوحا: العجلة والإسراع. )١(‏ تاريخ الطبري ( 544/9 540 عن السري عن شعيب عن سيفء وهو السند المأمون للطبري.

اال 7 7بب7بب1ب|777ببجبجبيب:ب0072______/_7_7 ا هم اليوم؟ أين الجبارون؟ وأين الذين كان لهم ذكر القتال والغلبة في مواطن الحروب؟ قد تضعضع بهم الدهرء وصاروا رميمّاء قد تركت عليهم القالات؛ «9 الكت لين وَالْحََيتُونَ لِلْحِيَلتَ © [ لتر : ١‏ ع.

ج - أين؟ أين؟

وأين الملوك الذين أثاروا الأرض وعمروها؟ قد بعدوا ونُسي ذكرهم, صاروا كلا شيء؛ ألا إن الله ألقى عليهم التبعات» وقطع عنهم الشهوات» ومضوا والأعمال أعمالهم: والدنيا غيرهم» وبقينا خَلَفَا بعدهم.

د - كيف الطريق والنهاية؟

فإن نحن اعتبرنا بهم نجوناء وإن اغتررنا كنا مثلهم.

- أين الوْضَّاء الحسنة وجوههم. المعجبون بشبابهم؟! صاروا ترابّاه وصاروا ما فرطوا

أبن الذين ينوا اكدائن :وحصّبوها بالخوائظ» وجعلوا فيها الأعاجيب؟ قد تركوها لمن خلفهم؛ فتلك مساكنهم خاوية وهم في ظلمات القبور» هل تحس منهم من أحد أو تسمع له ركرًا؟؟؟

- أين من تعرفون من أبنائكم وإخوانكم؟ قد انتهت بهم آجالهم» فوردوا على ما قدموا فحلوا عليه وأقاموا للشقاوة والسعادة فيما بعد الموت.

ه - ألا إن الله لا شريك له:

أل برق للك ا شار رق لذ لسن ازيقة بوي الح عزن عاته ميرف بلطي عد شير ولا يصرف عنه به سوءًا إلا بطاعته واتباع أمره.

و - واعلموا أنكم عبيد:

واعلموا أنكم عبيد مدينون» وأن ما عنده لا يُدْرَكَ إلا بطاعته.

أما إنه لا خير بخير بعده النار» ولا شر بش بعده الجنة ) (©.

إنه أب الأمة بعد رسول اللَّهِ يتلت» ومربيهاء وقائدهاء فهو أقدم المسلمين صلة

.) تاريخ الطبري ( ؟/15؟‎ )١(

يس ب بابسا يبيل سح الفصل الأول: بالحبيب المصطفى» ولم تطلع الشمس ولم تغرب بعد النبيين والمرسلين على أفضل من ا 0

ز - الدعوة إلى الالتحاق بمعسكر أسامة:

شق أن قو ديك عم عقف أحافة الذي فرزة. رسر ل الله عتم قبل وفاته» وتحذة زمالة ومكالف وكاد أن يمضي إلى الشام لولا حمور أجل رسول اللّه عل .

ولهذا بعد أن اتتهت مراسيم البيعة» وتم تجهيز رسول الله يكلم ودفنه؛ لا بد أن تعود الحياة إلى مجاريهاء ولن تتوقف عامًا هو عام الحزن على وفاة رسول الله عليه الصلاة والسلام؛ لن تتوقف الحياة والحركة ساعة واحدة» حتى ولا ثلاثة أيام كما هي العادة في البروتوكولات الحديثة.

( توفي رسول اللَّهِ يك حين زاغت الشمس يوم الاثنين لاثنتي عشرة خلت من ربيع الأول؛ ودخل المسلمون الذين عسكروا بالجرفٍ المدينة» ودخل بريدة بن الحصيب بلواء أسامة معقودًا حتى أتي با بر الله انو فغرزه عنده.

فلما بويع لأبي بكر 5 أمر بريدة أن يذهب باللواء إلى بيت أسامة وأن لا يحل بدا حتى يغزوّهم أسامة.

قال بريدة: فخرجت باللواء حتى انتهيت به إلى فك ضاف ثم خرجتٌ به إلى الشام معقودًا مع أسامة ثم رجعت إلى بيت أسامة» فما زال في بيت أسامة حتى توفي للا

ح - طوارئّ جديدة تستدعي توقف الغزوة:

( فلما بلغ العرب وفاة رسول الله َه وارتد من ارتد عن الإسلام قال أبو بكر طيك لأسامة ككثه: انفذ في وسيلك الى وصيلف افيه رسول الله وأعلالناسن بالخروج وعسكروا في موقعهم الأول» وخرج بريدة باللواء حتى انتهى إلى معسكرهم الأول.

ط - اعتراضات على الخروج:

فشق ذلك على كبار المهاجرين الأولين» ودخل على أبي بكر عمر وعثمان وسعد

.) ١١94 ( نص حديث نبوي: « ما طلعت الشمس... فضائل الصحابة للإمام أحمد ح‎ )١( .) ١١5١ 1١١٠/9 ( (؟) مغازي الواقدي‎

معالم أنه ببس ببس ١‏ ابن أبي وقاص؛ وسعيذ بن زيد» فقالوا: يا خليفة رسول اللّهه إن العرب قد انتقضت عليك من كل جانبء وإنك لا تصنع بتفريق هذا الجيش المنتشر شْيئَاء اجعلهم عدة لأهل الردة ترمي بهم في نحورهمء وأخرىء لا نأمن على أهل المدينة أن يُغار عليها وفيها الذراري والنساءء» فلو استأنيت لغزو الروم حتى يضرب الإسلام بجرانه» وتعود الردة إلى ما خرجوا منه أو يفنيهم السيف» ثم تبعث أسامة حينئذ» فنحن نأمن الروم أن يزحفوا إلينا.

ي - إصرار أبي بكر ذه على بعث أسامة:

فلما استوعب أبو بكر ذه منهم كلامهم قال: هل منكم أحد يريد أن يقول شيئًا؟

قالوا: لا» قد سمعت مقالتنا.

قال: والذي نفسي بيده؛ لو ظننت أن السباع تأكلني بالمدينة لأنفذت هذا البععث ولا بدأت بأول منه ورسول الله ملت ينزل عليه الوحي من السماء يقول: أنفذوا جيش أسامة ) 09. ١‏

ك - المسلمون كالغنم في الليلة المطيرة:

وفي رواية الطبري: السري عن شعيب عن سيف عن هشام بن عروة بن الزبير عن عائشة رضوان الله عليها قالت:

( لما بويع أبو بكر يه وجمع الأنصار في الأمر الذي افترقوا فيه قال: ليتم بعث أسامة. وقد ارتدت العرب إما عامة وإما خاصة في كل قبيلة» وَنْجُمَ النفاق» واشرأبت اليهود والنصارىء والمسلمون كالغنم في الليلة المطيرة السائبة لفقد نبيهم عله وقلتهم» وكثرة عدوهمء فقال له الناس:

إن هؤلاء جل المسلمين والعرب كما ترى قد انتقضت بكء فليس ينبغي لك أن تفئق جماعة المسلمين. فقال أبو بكر: والذي نفسي بيده» لو ظننت أن السباع تخطفني لأنفذت بعث أسامة كما أمر به رسول اللّه يَكلتّوء ولو لم يبق في القرى غيري لدم 0

.) 514/١ ( تاريخ الطبري‎ )١( .)1١١١١ :1١٠١/ ( مغازي الواقدي‎ )١(

ب ل سوسس ست افصل الأول:

ل - مؤهر المعارضة:

رم اد ملم لسري ل و بي ريد فلم يجاوز 95 د حتى قبِضَ ل اللّه عطثر فوقف أدثامة بالناس 1 ثم قال لعمر:

اأرجغ إلى خليفة رسول اللّه 1 فاشتأذئه يأُذن لي أن أرجع بالناس» فإن معي وجوه الناس وحَدّهم, ولا آمن على خليفة رسول الله َه وثتقل رسول الله وأثقال المسلمين أن يتخطفهم المشركون. وقالت الأنصار: فإن أبى إلا أن نمضي فأبلغه 3 واطلب إليه أن 37 رجلا أقدم سنا من أسامة.

فخرج عمر بأمر أسامة» وأتى أبا 2 فأعبره با قال أسامةء فقال أبو بكر:

لو خطفتني الكلاب والذئاب لم د قضاءً قضاه رسول اللّه تر .

قال: فإن الأنصار أمروني أن أبلغك: وإنهم يطلبون إليك أن تولي أمرهم رجلا أقدم سنا من أسامة.

فوثب أبو بكر وكان جالسّاء: فأخذ بلحية عمرء فقال له:

تكلتك أمك وعدمتك يا ابن الخطاب» استعمله رسول اللّه عر وتأمرني أن أنزعه؟!! فخرج عمر إلى الناس» فقالوا له : ما صنعت؟

فقال: امضوا تكلتكم أمهاتكم؛ ما لقيت في سببكم من : لف وول اللّه) 0©.

لوو هوك خليفة يشيعه: ل ل ل جار و ا رك أو الأول قال:

واللّه لا تنزل» وواللّه لا أركب» وما عليع أن أغثر قدميع في سبيل الله ساعة!! فإن للغاري بكل خطوة يخطوها سبعمائة حسنة تكتب له وسبعمائة درجة ترتفع له وترفع عنه سبعمائة خطيئة... حتى إذا انتهى قال:

.) 517/79 ( تاريخ الطبري‎ )١(

شان

إن رأيت أن تعينني بعمر فافعل. فأذن له.

ثم قال: قفوا أيها الناس» أوصيكم بعشر فاحفظوها عني:

لا تخونواء ولا تغلواء ولا تغدرواء ولا تمثلواء ولا تقتلوا طفلًا صغيرّاء ولا شيحًا كبيوًاء ولا امرأة» ولا تعقروا نخلًا ولا تحرقوه» ولا تقطعوا شجرة مثمرة» ولا تذبحوا شاة ولا بقرة ولا بعيرًا إلا لمأكلة» وسوف تمرون بأقوام قد فغوا أنفسهم في الصوامع؛ فدعوهم وما فرغو أنفسهم له وسوف تقدمون على قوم بآنية فيها ألوان الطعام) فإذا أكلتم منها شينًا بعد شيء» فاذكروا اسم الله عليهاء وتلقون أقوامًا قد فحصوا رؤوسهمء وتركوا عليها مثل العصائب فأخفقوهم بالسيف خفمًا.

اندفعوا باسم الله أفناكم الله بالطعن والطاعون ) 0©.

ن - الوصية الخاصة للأمير:

وعن هشام بن عروة عن أبيه قال:

( خرج أبو بكر إلى الجرف فاستقرى جيش أسامة وبعثه» وسأله عمر فأذن له وقال له:

( اصنع ما أمرك به نبي الله َه ابدأ اامسس م زيم يت أبل» ولا تقصرن في شيء من أمر رسول الله َه ولا تعجلن لما خلّفت من عهده.

تبط أبابة يد شل أذ ارو بوالد ادش 0

اما*

١‏ - لقد كان رأي القيادات العليا كلها أن يتوقف جيش أسامة عن الخروج للشام» فقد شهدنا رأي حيبي من مجلتن الغتورى» ساني وختي عدر وعتهان وسعيد بن زيد وسعد بن أبي وقاص وعبد الرحمن بن عوف رضوان الله عليهم» وهم من الذين توفي رسو الله يليه وهو عنهم راض ومن العشرة المشهود لهم بالجنة) ورأي أسامة قائد الجيش مع هذا الرأي.

وكان رأي قيادات الأنصار مع هذا الرأي» بل يمكن القول: أن رأ أكثرية الأمة - وليس فقط أكثرية القيادات لا يرى تحرك جيش أسامة» وإخلاء المدينة من أعظم

.) 545/5 ( تاريخ الطبري‎ )١١١(

وه مسيم سي رر2 ا ا لتك كو الف دل مقاتليها أمام احتمال العدوان السافر عليها. تؤكدان أن المسلمين جميعًا كانوا مع هذا

فالروايتان عن عروة بن الزيير 9 الرأي. |

تقال انان إن هولا سل التالمن: والغرت على اعرف فاضت بك» وليس ينبغي لك أن تفرق عنك جماعة المسلمين ).

وفي الثانية: ( ... فاجتمع إليه أصحاب رسول الله يكِهِ فقالوا: يا أبا بكر رد هؤلاء لتوجه هؤلاء إلى الروم» وقد ارتدت العرب حول المدينة ).

؟ - وواجه الصديق هذا التيار العام والتيار الخاص بموقف مختلفٍ تمامًا عن موقفهم؛ ما حدا بكثير ممن يكتبون التاريخ أن يسموه بالاستبداد ورفض آراء الأمة كلها والأحيك برأية.

وهذا يعود حقيقة إلى قلة فقه الباحثين فى هذا المجال؛ لأن النصوص الصحيحة تؤكد أن حوارًا تم بين أبي بكر دك وبين قادة الأمة انتهى باقتناعهم برأيه.

والملاحظة الثانية: هي أن الصديق انطلق في هذا الموقف ليس من باب الصواب والخطأء إنما انطلق من أمر شرعي واجب التنفيذ وهو وصية رسول الله َل يإنفاذ جيش أسامة» حيث لا اجتهاد في مورد النص» وهذا واضح من جوابه للمسلمين كما في رواية أبي هريرة حيث قال مقسمًا بالله:

( والذي لا إله غيره» لو جرت الكلاب بأرجل أمهات المؤمنين ما رددت جيشًا هه زسول: اللّهه.ولا' نذللت لوا عقده رول الله ):

وفي رواية عروة:

( والذي نفس أبي بكر بيده 0 أن السباع تخطفني لأنفذت بعث أسامة كما أمر به رسول الله يليه ولو لم يَبِقّ في القرى غيري لأنفذته ).

١‏ - لقد تم التققد بالأمر النبوي حتى في ناحية الشكل والمظهر, فاللواء الذي عقد

بيد رسول الله يَِيّهِ انتهت المعركة ولم يل وبقي في بيت أسامة ضيه كما هوء كما يقول بريدة طلكه:

( فخرجت باللواء حتى انتهيت به إلى بيت أسامة» ثم خرجت به إلى الشام

معالم مهد حت ب ب ب | 0 معقودًا مع أسامة» ثم رجعت به إلى بيت أسامة» فما زال في بيت أسامة حتى توفي اسامة ).

4 - والمنطلق نفسه في الاثتمار بأمر رسول الله يي حين رفض تغيبر أسامة القائد بقائد آخر ورأينا مدى عنفه في جوابه لعمر مبعوث الأنصار في طلب التفسير.

فوثب أبو بكر وكان جالسًا وأخذ بلحية عمر فقال له:

كلتك أمك وعدمتك يا:آبن الخطاب» استعمله: رسول الله لتر وتأمرتى أن أنزعه؟!! ). 1 1

فإذا كان لا يحل عقدة اللواء التي عقدها رسول اللّهِ يلت بيده» فهل يعزل قائدًا ولاه رسول اللَّه يللد على جيشه؟!

#خوإنها واللَّالضورة تو ضور الفظيقة لوقه الأمة أن فضي ميق :دق السنة إلى الشام من القيادات العليا فيهاء فكل قيادات الأنصار و اعون مشاركة فيه» أن يمضي هذا الجيش» وعلى رأسه هذا الغلام القصير الأسود المولى أسامة بن زيدء ولا يسجل تاريخ هذه الغزوة كلها مخالفة واحدة بحق هذا القائد» ولو كان الامر في عصرنا الحاضر لوجد الغلام قتيلّا عند الصباح لإنهاء قيادته واستلام القيادة مكانه وفي أحسن الأحوال لألغيت المعركة؛ أو تغيرت القيادة. هذه الأمة التي كانت 5 فيها تستمر عشر سنين لسباق بين جواد وفرس حملت الحرب اسميهما: د والغبراء» أفنت القبيلة كلها لأن قائد القبيلة نة نقصت كرامته في هزيمة فرسه. 500 الجديدة التي انبتقت على عين الله مضي أعظم قوادها ومفكريها خيرة أهل الأرض يمضون جنودًا تحت قيادة الفتى أسامة.

ار اي ا

خليفة يشيّع الجيش» ويمشي معه والقائد الفتى راكبء فهو أمير المؤمنين» ويقسم عليه فتانا أن ينزل هو ويركب الخليفة؛, فقال: ( والله لا تمعشيء وواللدلا أركييه: وما على أن أغثر قدمي ساعة في سبيل اللّم؟ )

ار 0000000 السماح ببقاء عمر بجواره في صورة تعلم الجيش كله طريقة التعامل مع قائده الفتى:

5لا شد ل لل سس ب لل ل حت الفصل الأول:

( ولكن خصلة أكلّم أسامة في عمر تُحُلَقهيُقيم عندناء فإنه لا غناء لنا عنه» واللّ ما أدري أيفعل أسامة أم لاء والله إن رأى لا أكرهُه. فعرف القوم أن أبا بكر قد عزم على إنفاذ بعث أسامة» ومشى أبو بكر ذه إلى أسامة في بيته» وكلمه أن يترك عمر ففعل» فجعل يقول له: فعلتٌ ونفشك طيبة؟ فقال أسامة: نعم. وجعل يقول له: أذنت وتقسلك: ظطبية؟ فقا أسنامة: نعم ) (0.

م - ولم.يكتف بذلك؛ فقد رفض قبول اعتذار أي مسلم على الالتحاق بالجيش تحت أي ذريعة:

( وأمر مناديه ينادي: عزمة مني ألا يتخلف عن أسامة مِنْ بعثه من كان انتدب معه في سياة رضول الله كلوه فإ 'لن أوتق بأنعد نظا عن اتوي مقه إل اكه باماشيا: وأرسل إلى النفر المهاجرين الذين كانوا تكلموا في إمرة أسامة» فغْلّظ عليهم وأخذهم بالخروج» فلم يتخلف عن البعث إنسان واحد ) ©©.

5 - فنحن أمام تنفيذ عملي للخطبة التي ألقاها على شعبه قبل يوم واحد: « وإها مم أنا ولست مبتدع 6 فهو الحريص على تنفيذ كتاب الله وسنّة رسوله حذو القذّة بالفذة وكانت بيعته على ذلك» وحسابه على ذلك؛ ولذلك حين أظهر المسلمون قناعتهم بتأخير البعث أو تغيير قائده؛ واجههم بالنص» ما دقغهم جميعًا إلى الصمت ولم يرد عليه أحدء فيبقى الكتاب والسئّة حكمًا على الجميع راعيًا ووعية:

٠‏ - وكانت التوصية العظيمة التي قدمها لجيشه بمثابة دستور للحرب الإسلامية في كل العصورء وهي مستقاة ومنبثقة من التوصية النبوية للجيش المسلم المتجه إلى مؤتة قبل بضع سنين:

... اغزوا باسم الله في سبيل الل قاتلوا من كفر باللَّه اغزوا ولا تغلّوا ولا تغدروا ولا تمثلوا ولا تفتلوا وليدّاء وإذا لقيت عدوك من المشركين فادعهم إلى ثلاث خصالء فإن هم أجابوك فاقبل منهم وكف عنهم, ثم ادعهم إلى الإسلامء فإن أجابوك فاقبل منهم وكف عنهم. .. فإن هم أبوا فسَلَهُمْ الجزية: فإن هم أجابوك فاقبل منهم وكف عنهم؛ فإن هم أبوا فاستعن باللّه وقاتلهم )») (2.

.) ١179٠0 (؟) رواه مسلم ح‎ .) ١١١/9 ( المغازي للواقدي‎ )5 » ١(

ب ا و

1 "لقند كان تحرك اليش بعد أقل من عشرين يوا من.وقاة رسول الله عل مستهل شهر ربيع الآخر:

( وكان مخرجه من الجرف لهلال شهر ربيع الآخر سنة إحدى عشرة» فغاب خمسًا وثلاثين يومًا؛ عشرون في بدأته» وخمسة عشر في رجعته ) "2.

5١‏ - واختلفت الرواية في ذكر عدد الجيش» فهو عند الواقدي ثلاثة ألاف: ( وهم ثلاثة آلاف وفيهم ألف فرس ) بينما في حديث أبي هريرة كما هو عند البيهقي : ( إن رسول الله ته وَجَهَ أسامة بن زيد في سبعمائة إلى الشام ). والأرجح أن العدد ثلاثة آلاف» فقد كان جيش مؤتة بهذا العددء وقد لقوا ما لاقوا من مواجهة اروم والعرب؟ فهل يغامر بسبعمائة إلى تخوم الروم لمواجهة دولة الروم وإمبراطوريتها إن فرض عليهم الامر؟

س - أسامة يمضي ويثأر ويعود:

ويحسن أن نمضي مع أسامة ضيه إلى الشام لنشهد آثار هذه الغزوة ونطوي الحديث عنها فيما بعد» مكتفين بنقل تفصيلاتها الوافية من المغازي للواقدي» وهي التي كانت آحر كتاب المغازي عنده كأله.

وخرج أبو بكر يشيع أسامة الس فلما ركب أسامة من الجرف في أصحابه وهم ثلاثة آلاف ارجل وفيهم ألف فارس» فسار أبو بكر ضه إلى - جنب أسا مة ساعة ثم قال : (أستودع الله دياك وأمانتنك وخواتيم عملك؛ » إني سمعت رسول الله لله يوصيكء فانفذ لأمر رسول الله يوقو فإني لست آمرك ولا أنهاك ).

ع - الخروج والمضي للهدف:

فخرج سريعًا فوطئ بلادًا هادئة لم يرجعوا عن الإسلام» جهينة وغيرها وقضاعة؛ فلما نزل وادي القرى قدّم عيئًا له من بني عذرة يقال له: حُحريث. فخرج على صدر راحلته أمامه مغذا السير © حتى انتهى إلى أبنى» فنظر إلى ما هناك وارتاد الطريق» ثم خرج حتى لقي أسامة على مسيرة ليلتين من أبنى» فأخبره أن الناس غارون 9

8

)١1(‏ المغازي للواقدي ( ١١١/9‏ ). (؟) مغذا السير: مسرعًا كثيرًا.

وم ...ل _مبسبببيسس يسح الفصل الأول: ولا جموع لهم؛ وأمره أن يسرع السير قبل أن تجتمع الجموع؛ وأن يشنها غارة.

قال: فحدشني هشام بن ايم عن المنذر بن جهمء قال بريدة لأسامئة؛ يا أبا محمد؛ إني شهدت رسول الله عدر يوصي أباك أن يدعوهم إلى الإسلام؛ فإن أطاعوه خيّرهم...

قال أسامة: ( هكذا وصية رسول اللَّهِ يلق لأبي ولكن رسول الله َي أمرني وهو آخر عهده إِلِيَ أن أسرع المسير» وأسبق الأجناد» وأن أشن الغارة عليهم بغير دعا والحرق و أضوت :قال بززيئقة بد ليبا وقلاعة الأمن درل الى 00

فلما انتهى إلى أبنى» فنظر إليها منظر العين» عَبَا أصحابه وقال: ( اجعلوها غارة ولا تُمعنوا في الطلب ولا تفترقوا واجتمعوا واخفتوا الصوتء واذكروا الله في أنفسكم» وجرّدوا سيوفكم؛ وضعوها فيمن أشرف عليكم )

ف - الإغارة على أبنى:

ثم دفع إليهم الغارة» فما نبح كلب, ولا تحرك أحد, وما شعروا إلا بالقوم قد شنو عليهم الغارة ينادونهم بشعارهم: يا منصورء أمت. فقتل من باشر قتاله» وسبى من قدر عليه» وحرّق في طوائفهم بالنار» وحرّق منازلهم وحرثهم ونخلهم؛ فصارت الأعاصير بهمء وأجال الخيل في عرصاتهم, ولم يمعنوا في الطلبء أصابوا ما قرب منهم, وأقاموا يومهم ذاك في تعبئة ما أصابوا من غنائم» وكان أسامة خرج على فرس أبيه التي قتل عليها يوم مؤتة» كانت تدعى: سبحة» وقتل قاتل أبيه في الغارة» خبّره به بعض من سبى» وأسهم للفرس سهمين ولصاحبه سهماء وأخذ لنفسه مثل ذلك.

ص - العودة من الغزو:

فلما أمسوا أمر الناس بالرحيل؛ ومضى الدليل أمامه: حريث العذري» فأخذوا الطريق التي جاء منها ودنوا ليلتهم حتى انتهوا بأرض بعيدة» ثم طوى البلاد حتى انتهى إلى وادي القرى في تسع ليال» ثم قصد يغذ السير إلى المدينة» فبلغ ذلك 0 وهو بحمصء فدعا بطارقته فقال:

)١(‏ وسبب اخختلاف الأمر هو أن المعركة قائمة بين أهل أبنى وبين المسلمين منذ معركة مؤتة واستشهاد زيد ه. إنما تكون الدعوة عند أول لقاء بين المسلمين والمشركين.

ماله اهم تت اب ب بل لب لب ببس ويبم

( هذا الذي خوّفتكم فأبيتم أن تقبلوه مني» قد صارت العرب تأتي مسيرة شهر تير عليكم ثم تخرج من ساعتها ولم تُكلَم. قال أخوه: سأقوم فأبعث رابطة تكون بالبلقاء. فبعث رابطة واستعمل عليهم رجلا من أصحابه فلم يزل مقيمًا حتى قدمت البورك: إلى الشام:

واعترض لأسامة في منصرفه قوم من أهل كنكث - قرية هناك - كانوا قد اعترضوا لأبيه في بدأته فأصابوا من أطرافه» فناهضهم أسامة بمن معه. وظفر بهم وحرّق عليهم وساق نعمًا من نعمهم؛ وأسر منهم أسيرين فأوثقهماء وهرب من بقي» فقدم بهما المدينة فضرب أعناقهما.

قال: فحدثني أبو بكر بن يحيى بن النضر عن أبيه» أن أسامة بن زيد بعث بشيره من وادي القرى بسلامة المسلمين» وأنهم قد أغاروا على العدو فأصابوهم, فلما سمع المسلمون بقدومهمء خرج أبو بكر ذه في المهاجرين» وخرج أهل المدينة حتى العواتق موا بطلامة أسامة ومن امعه مق المتيلمين» ودخل يوفدل على “فرسه سيخة: كما حرجت من ذي حُشُّبء عليه الدرع» واللواء أمامه يحمله بريدة حتى .انتهى به إلى المسجد» فدخل فصلى ركعتين وانصرف إلى بيته معه اللواء» وكان مخرجه من الجرف لهلال شهر ربيع الآخر سنة إحدى عشرة» فغاب خمسة وثلاثين يومًا: عشرون في بدأته» وخمسة عشر في رجعته ) (2.

يقول ابن كثير ككاثه :

( فكان خروجه في ذلك الوقت من أكبر المصالح والحالة تلك, فساروا لا يمون بحي من أحياء العرب إلا أَرعِبوا منهم وقالوا: ما خرج هؤلاء من قوم إلا وبهم منعة شديدة. فقاموا أربعين ليلة» ثم أتوا سالمين غائمين» ثم رجعوا فجهزهم مع الأحياء الذين أخرجهم لقتال المرتدة ومانعي الزكاة ) (©.

ق - أول المواجهة:

كان نوفل بن معاوية الديلي بعثه رسول اللّهِ َك فلقيه خارجة بن حصن بالشرية 7©,

.) "3/5/9 ( البداية والنهاية لابن كثير‎ )١( .) ١١158 - ١١؟/*‎ ١ المغازي للواقدي‎ )١١( الشرية: اسم موضع.‎ )7(

5*٠ فأخذ ما في يديه» فردّه على بني فزارة» فرجع نوفل إلى أبي بكر بالمدينة قبل قدوم‎ أسامة على أبى بكر فأول حرب كانت فى الردة حرب العنسى وقد كانت حرب‎ .©0 العنسي باليمن» ثم حرب خارجة بن حصن ومنظور بن زبان بن سبار في غطفان‎

.) 557/١ ( تاريخ الطبري‎ )١(

الفصل الثانى‎

الردة وابتداء الحرب

عن أبي هريرة عنه قال: قال رسول الله َكِدِ: « والذي نفس محمد بيدهء لغفار وأسلم ومزينة ومن كان من جهينة - أو قال: جهينة - خير عند الله يوم القيامة من أسد وطيئْ وغطفان ) (2.

لقد كان رسول الله لتو يتكلم ا اللّه وهو يحدث هذا الحديث الذي بدا معالمه تظهر مباشرة بعد وفاته» فلقد كان هذا التجمع الثلاثي من هذه القبائل الكبرى 57 ما يكون إلى المدينة» وهو الذي ابتدأ خط الردة والمواجهة للإسلام بعد شهر واحد فقط من وفاة النبي عليه الصلاة والسلام؛ أما تلك القبائل الصغرى من غفار وأسلم ومزينة وجهينة فقد ثبتت على دينهاء وكانت هي نواة الجيش الإسلامي البديل الذي مضى إلى الشام مع أسامة.

قال ابن جرير: ... السري عن شعيب عن سيف عن عطية... وعن الضحاك عن ابن عباس ( قال: ثم اجتمع من حول المدينة من القبائل التي غابت في عام الحديبية, وخرجوا وخرج أهل المدينة في جند أسامة» فحبس أبو بكر من بقي من تلك القبائل التي كانت لهم الهجرة في ديارهم فصاروا مسالح 29 حول قبائلهم وهم قليل ) ©.

لقد كانت هذه القبائل أسلم وغفار وجهينة ومزينة هي القواعد الخلفية الرديفة للعاصمة الإسلامية المدينة» ويمكن القول: إن الحرب ابتدأت من البادية العربية؛ حيث لم يكن الإسلام قد تمكن في قلوب أهلها أو على مستويات متفاوتة بينهم.

010 0 طخ م 1 مدل موهه 0 م و ا « دالت الْحَعرابُ ءَامَنَا 0 ووأ وليكن فووا سلما وما يدَخلِ الايِمَنُ فى لويم وَِن تطيعوا اله وَرَسُولمٌُ لا يلمر يْنَ أَعسلِكم مَبَناً إن أله عَمُودُ يَحِمْ 4 [ الحجرات: ١4‏ ].

وماذا عن أسد وغطفان وطيئ؟ السري عن شعيب عن سيف عن سهل بن يوسف عن القاسم بن محمد قال:

)١(‏ رواه مسلم ح ( 5905١‏ ). (9؟) مسالح: ثغور. (؟) تاريخ الطبري ( ١10/7‏ ).

,: - الفصل الثاني:

( مات رسول اللَّهِ يلت واجتمعت أسد وغطفان وطيئ على طليحة (": إلا ما كان من خواصٌ أقوام في القبائل الثلاث» فاجتمعت أسد بسميراء وفزارة ومن يليهم من غطفان بجنوب طيبة وطيئ على حدود أرضهمء واجتمعت ثعلبة بن سعد ومن يليهم من مرة وعبس بالأبرق 9 من الربذة» وتأشب © إليهم ناس من كنانة فلم تحملهم البلاد فافترقوا فرقتين» فأقامت فرقة منهم بالأبرق» فمنازت الأدرى إن دي القصةء وأمدهم طليحة بحبال» فكان جنال على اهن ذي القصة من بني أسد وَمَنْ َأَعَّبَ من ليث والديل ومدلج, » وكان على مرة بالأبرق عوف بن فلان بن سنان» وعلى ثعلبة وعبس الحارث بن فلان ) ©.

لا بد أن نذكر أن عبسًا وذبيان ومرة وفزارة وأشجع هم فروع من غطفان» وهذا يعني : أن المواجهة ابتدأت مع هذه القبيلة التي تأتي بعد قريش في المواجهة» وكان على ٠‏ أسها غيرية ابن عكر ومع أن عيينة أعلن إسلامه بعد أن أنهكته الحروب؛ لكنه عاد لتخليك أخواقه العامة بر حوانجية بالممنانية: > ركان" العنداء: الأول بنين: المستالمين وبين أيه خارجة بن حصن» وهو الذي اعتدى على توفل الديلي» وأخد الغنائم التي معه» لكن طليحة الأسدي أحد زعماء أسد كان قد ادعى النبوة» وتحالفت غطفان مع أسدء وقد كانا في الجاهلية يسميان: ( الحليفان ). إنما الجديد هو انضمام قسم من طي معهم: واتبعوا أسلوب المراوغة ابتداءً في محاولة لجس نبض المسلمين في التخلي عن العقيدة مقابل المصلحة» كما كانت عقليتهم الأعرابية تُوهمهم بذلك.

( وقد بعثوا وفودًا فقدموا المدينة فنزلوا على وجوه الناس فأنزلوهم ما خلا عباسّاء فتحملوا بهم على أبي بكر على أن يقيموا الصلاة وعلى أن لا يؤتوا الزكاة» فعزم الله 5 بكر على الحق وقال: لو منعوني عقالا لجاهدتهم عليه - وكانت عُقُل الصدقة على أهل الصدقة مع الصدقة - فردّهم؛ فرجع وفد من يلي المدينة من المرتدة إليهم؛

)١(‏ طليحة بن خويلد الأسدي ثالث من ادعى النبوة من العرب بعد الأسود العنسي باليمن ومسيلمة الكذاب في اليمامة. ١‏

)١9‏ سميراء: قرية في حايل وأكثر سكانها من بني تميم.

)١‏ طيبة: اسم يطلق على بقعاء في ناحية حايل.

(14) أبرق: من قرى عنزة بمنطقة العلا. (5) تأشب: تجمع.

(5) تاريخ الطبري ( 5804/6, 355 ).

الردة وابيتدذاء الحررب ب _ سسسب حي هع

فأخبروا عشائرهم بقلة أهل المدينة» وأطمعوهم فيها ) (©. قتال مانعي الزكاة:

لم يكن قتال مانعي الزكاة بالأمر السهل؛ فإذا لم يكن هناك خلاف بين قيادات الأمة حول قتال المرتدين عن الدين وقتال المتنبئين» لكن الخلاف كان على أَسّدَّه فيما يتعلق بمانعي الزكاة) وذلك من جانبين مهمين:

الجانب الشرعي: وهل يجوز قتال مانعي الزكاة فقط والمقرين بكلمة التوحيد وإقامة الصلاة؟

الجانب السياسي: هل من المصلحة حرب المرتدين ومانعي الزكاة في وقت واحد لو افترضنا وجوب الحرب على الفريقين؟

( فعن أبي هريرة قال: لما توفي رسول الله كيهِ وكان أبو بكر ضيه وكفر من كفر من العرب فقال عمر #ه: كيف تقاتل الناس وقد قال رسول الله مَلِتَوٍ: « أمرت أن أقاتل الناس حتى يقولوا: لا إله إلا الله فمن قالها فقد عصم كن مال ونفسه إلا بحقه وحسابه على الله

فقال: واللّه لأقاتلن من فرق بين الصلاة والزكاة» فإن الزكاة حق امال واللّه لو منعوني عناقًا ("» كانوا يؤدونه إلى رسول الله َه لقاتلتهم على منعها. قال عمر ك: فواللّه ما هو إلا أن شرح الله صدر أبي بكر فعرفت أنه الحق ) 9©.

فعمر #5 يناقش الصَّدّيق ( في النص الذي لا مجال للاجتهاد فيه؛ لأن القتال اعنم عق يرنه لبان أنه الله وأبو بكر يناقش عمر حول فهم النص وفقهه» حول كلمة: «١‏ إلا بحقه )2 ويوضح ابن حجر ونه هذا المعنى بقوله: ( حديث أبي عررادن أ الو يخا مانعي الزكاة واحتجاجه في ذلك بقوله يكت إن عصمة النفس والمال تتوقف على أداء الحق» وحق المال الزكاة ) ©).

فلا يحاسب على أنه مرتد» إنما يحاسب على أنه مسلم رفض تطبيق فرائض هذ الذون» تمن حى هذا الدرى الصبزلاة كنا أن امن حقه الركات. والدي بح باي قينا

)١(‏ تاريخ خ الطبري ١‏ ؟/2)35814 5350 ). )١١‏ العناق: الخروف الصغير. (") البخاري ( .)١14٠0٠ 2١195‏ ومسلمء ح ( ٠١‏

سس سس سس سح الفصل الثاني: إنما يخرج على أمر الله فلا بد أن يقائّل حتى ينقّذهء لكن عظمة موقف عمر طله هو هن خلال ثقيه بققة المنديق لدين اللدن واكتقي بالقناعة فق “هذا الام أله حق: لأن اللّه تعالى شرح صدر أبي بكر لهذا الفهم» فعرف أنه عو .كلك لو أصين علق المعصية والإفطار في رمضانء فلا بد أن يُقَائل حتى يصوم.

يقول النووي كْرَنْهٍ بصدد تعليقه على هذا الحديث:

( واعلم أن هذا الحديث بطرقه مشتمل على أنواع من العلوم وَججْمَلٍ من القواعد, وأنا أشير إلى أطراف منها مختصرة:

ففيه أدل دليل على شجاعة أبي بكر طيه» وتقدمه في الشجاعة والعلم على غيره» فإنه ثبت للقتال في هذا الموطن المظيم الذي .هو اكير تعمة أنمم الله تعالن بها على المسلميق يعد رسول اله يك واستنبط وقد من العلم بدقيق نظره ورصانة : ذكره من لم يشارك في الابتداء به غيره» فهذا وغيره مما أكرمه الله تعالى به جمع أهل الحق على أنه أفضل أمة رسول الله عَلِه.

وفيه: جواز مراجعة الأئمة والأكابر ومناظرتهم لإظهار الحق.

وفيه: أن الإيمان شرطه الإقرار بالشهادتين مع اعتقادهما واعتقاد جميع ما أتى به رسول الله عَكلئك.

وقد جمع ذلك عد بقوله: « أمرت أن أقاتل الناس حتى يقولوا: لا إله إلا اللّه. ويؤمنوا بي وبما جئت به ) (2.

وفيه: وجوب الجهاد.

وفيه؛ ضياثة :مال من أتن. .بكلمة التوحيل واتفسه ولو كان عبد السيك:

وفيه: أن الأحكام تجري على الظاهر واللّه تعالى يتولى السرائر.

وفيه: جواز القياس والعمل به.

وفيه: وجوب قتال مانعي الزكاة أو الصلاة أو غيرهما من واجبات الإسلام قليلا كان أو كثيرا؛ لقوله #ه: ( لو منعوني عقالا أو عنافًا ).

وفيه: جواز التمسك بالعموم؛ لقوله: « فإن الركاة حق المال ).

وفيه: وجوب قتال أهل البغي.

.) 31١١ ( مسلم ح‎ )١(

الردة وابتداء ال عسي ا 5 11

وفيه: وجوب الزكاة في السخال تبعًا لأمهاتها.

وفيه: اجتهاد الأئمة في النوازل وردها إلى الأصولء ومناظرة أهل العلم فيهاء ورجوع من ظهر له الحق إلى صاحبه.

وفيه: ترك تخطئة امجتهدين امختلفين في الفروع بعضهم بعضًا.

وفيه: أن الإجماع لا ينعقد إذا خالف من أهل الحل والعقد واحد» وهذا هو الصحيح المشهور؛ وخالف فيه بعض أصحاب الأصول.

وفيه: قبول توبة الزنديق» وقد قَدَّمْتُ الخلاف فيه واضحًا.

واللّه ف ا أعلم بالصواب وله الحمد والنعمة والفضل والمنّة وبه التوفيق والعصمة (". الهجوم على المدينة:

غادر وفد القبائل المدينة» وفشلت المفاوضات فى قبول مانعى الزكاة» وأعلن الصدّيق أنه ليس أمامه إلا خيار الحرب ضدهمء ولاحظ الوفد لاه امدينة؛ إذ لا يزال جيش أسامة بآلافه الثلاثة في الشام» ووجدوها فرصة سانحة للانقضاض على المدينة قبل وصول الجيش الإسلامي إليها.

( فرجع وفد من يلي المدينة من المرتدة إليهم فأخبروا عشائرهم بقلة أهل المدينة: وأطمعوهم فيها ) (©.

وأدرك الصديق بحِسّهٍ القيادي أن هذا الوفد سيستغل فرصة غياب جيش أسامة» فوضع حول المدينة حراسًا عظامًا يحمونها من أي هجوم محتمل» فقد كان القادة الكبار شع امرين. ( جَعَلَ أبو بكر على أنقاب المدينة نفرًا بعدما أخرج الوفد, عليًا والزبير وطلحة وعبد الله بق مسعوة» وأتجل أهل المدينة بحضور المسجد وقال 5

إن الأرضن كافرة؛ وقد رأئ وفدهم منكم قلة» وإنكم لآ دروت آليلا تُوْتَوْنَ أو نهارًاء وأدناهم منكم على بريد وقد كان القوم يأملون أن نقبل منهم ونوادعهم وقد أبينا عليهم ونبذنا إليهم عهدهم, فاستهِدُوا وأعدوا ) 2.

.) 7١7” - 5١١/١ ( شرح النووي على صحيح مسلم‎ )١( .) المصدر نفسه ( ؟/55؟‎ )5١ .) ٠58/9 ( تاريخ الطبري‎ )١(

00 22222222222222

فقد دعا أهل المدينة شيبها وشبابها إلى الاستعداد للمواجهة» ومركز تجمع الجيش هو المسجد النبوي» والاستنفار فيه» إضافة إلى حرس الحدود.

( فما لبثوا إلا ثلانًا حتى طرقوا المدينة غارة مع الليل وخلفوا بعضهم بذي حسى؛ ليكونوا لهم ردءاء فوافق الغوار ليلا الأتقاب» وعليها المقاتلة» ودونهم أقوام يدرجون فنبهوهم, وأرسلوا إلى أبي بكر بالخبر» فأرسل إليهم أبو بكر أن الزموا أماكنكم ففعلوا. وخرج في أهل المسجد على النواضح إليهم, فانفشٌ العدوء فاتبعوهم على إبلهم حتى بلغوا ذا حسىء» فخرج عليهم الردء بأنحاء (2 قد نفخوهاء وجعلوا فيها الحبال» ثم دهدهوها بأرجلهم في وجوه الإبل» فتدهده كل نحي في طوله. فنفرت إبل المسلمين وهم عليها - ولا تنفر الإبل من شيء نفارها من الأنحاء - فعاجت بهم ما يملكونها حتى دخلت بهم المدينة» فلم يُضْرَعٌ مسلم ولم يْضَبْ ).

لقد وضع العدو خطة لم يحسبها المسلمون» ولم يحسبوا حساب الردء في ذي حسى» فخسروا المعركة» وعادت إبلهم إلى المدينة» والذي ينظر إلى بدء الطريق بين الإسلام والشرك بعد وفاة رسول الله مَلِيهِه ويرى المدينة خخالية من الرجال والأبطال» يرى أن الإسلام على وشك الانتهاءء وبالطبيعة الأعرابية التي مثلتها غطفان وأسدء وأمام هذا النصر الهزيل» راح شعراؤهم يطلقون الأشعارء ويزغردون بالنصر» ويرون أن الأوان قد آن للإجهاز على الإسلام.

نعم» هذا يمكن لو أن المدينة بلا قائد ولا خخليفة» وبلا أبي بكر الصديق الذي عزم عزْمّته على حرب العدو, وعزم عزمته على نصر هذا الدين» ولو لاستعادة عقال الجمل الذي كان يُوَدَى لرسول الله كه ورفض المشركون تأديته. نحن أمام جبل من جبال هذا الدين» وَقبس من مشكاة النبوة ومن لق رسول الله ميته ما يقارب نصف قرن.

وراح الخطيل بن أوس أخو الحطيئة يفخر بهذا النصر قائلا:

فِدّى لبني ذبيان رحلي وناقتي عشيّةَ يُحذى بالرماح أبو بكر ولكن يدهدى بالرجال فهبنه إلى قدر ما إن يزيد ولا يجري

)١١‏ الأنحاء: جمع نحي» وهو وعاء السمن الكبير. ١؟7)‏ دهدهوها: رموها.

الردة وابتداء ارب - نبب سب ببح ب ب اق ولله أجناد تذاق مذاقه لتحسب فيما عد من عجب الدهر

وتناغم معه عبد الله الليثى من بنى عبد مناة ا مرتدة:

أطعنا رسول الله مذ كان بيننا فيا لعباد الله ما لأبى بكر أيورثها بكرا إذا مات بعده وتلك لعمر الله قاصمة الظهر فهلا رددتم وفدنا بزمانه وهلا خشيتم حس راغية البكر

وإن التي سألوكمٌ فمنعتُمُ لكالتمر أو أحلى إلىّ من التمر) 29

لقد مضى رسول اللَّه الذي يطاع» فكيف نطيع بشرًا عاديا بعده يورث الخلافة بعد لابنه بكر. وَمَنْ بنو تيم فرع قريش حتى تسكت بنو ذبيان لهم وتسلس لهم قيادها؟ لقد جاء الوفد لاقتسام السلطة ورفض الزكاة» فأبى أبو بكر, أَوَ مَا خشي الحرب التي تشن عليه؟ لقد أقر عيني رفضه فكان هذا أشهى من التمر عندي كي تقوم الحرب ويٌُقضى على أبي بكر ومن مغه.:وظن القوم:بالمسلمين الوهن) وراخوا يديجون الشعر في هذا النصر الكبير» وظنوا أن هذه الأنحاء سوف تدخل التاريخ وتحميهم إلى الأبد. معركة الثأر:

( وظن القوم بالمسلمين الوهن» وبعثوا إلى أهل القصة بالخبر» فقدموا عليهم اعتمادًا في الذين أخبروهم وهم لا يشعرون لأمر اللّهِ الذي أراده؛ وَأححبٌ أن يبلغه فيهم؛ فبات أبو بكر ليلة يتهيأ فعبى الناس ).

ع تانق اذرتانبالسبديك نظا روا مسيم ووس تسوه آنا الفصميل > كفاية عن الجمل الصغير في سنته الأولى» واستدعوا بقية جيشهم من ذي القصة عقب هذا الاتتصار؛ لعلهم يحملون الحملة الثانية خلال عدة أيام ويحتلون المدينة» وتعود لبني عبس وذبيان أمجادهم؛ ويعود عنترة من جديد بطل العرب الوحيد.

وجاءت مزينة التي أسلمت لله ورسوله فانضمت إلى شيوخ المسلمين في المدينة؛ وجعل أبو بكر أركان حربه منها.

( ثم خرج على تعبية بقية من أعجاز ليلته يمشي ) (©: لم يفكر فد أن يرتاح ليلة

.) 558/١ ( تاريخ الطبري‎ )2١ .) 5905/9 ( تاريخ الطبري‎ )١١

سس سس سبح الفوصل الثاني: واحدة» فلا بد من المباشرة» فإذا كان المساء قد شهد التراجع» فالسَحَرُ قد شهد الكدّة الجديدة.

( وعلى ميمنته النعمان بن مقن الخْزنيء وعلى ميسرته عبد اللّه بن مقرن أخوه» وعلى الساقة لمروية م د رن جيه ل ادها صل لفك لا وهم والعدو في صعيد واحد» قَمَا سمعوا للمسلمين حسًا ولا همسًا حتى وضعوا فيهم السيوف» واقتتلوا أعجاز الايل» فما ذر قرن الشمس حتى ولوهم الأدبار وغلبوهم على عامة ظهرهم وقتل حبال قائد جيشهم, وأتبعهم أبو بكر حتى نزل بذي القصة» وكان أول الفتح ووضع النعمان بن مقرن في عدد» ورجع إلى لدو 30« به امقر كرون 06

لقد فر المشركون وفقدوا موقعهم المتقدم في - ذي القصة - وفقدوا قائدهم حبال» وكان النعمان بن مقرن قائد الميمنة هو أمير الموقع المتقدم الذي احتلوه» وتراجع المشركون إلى مواقع قبائلهم» وانطلق الشعر الإسلامي ليتناقله الركبان بهذا النصر الحاسم» وجيش أسامة لم يصل بعد:

أقمنا لهم عُرض الشمال فكبكبوا ككبكبة العُزى أناخوا على الوفر فما صبروا للحرب عند قيامها صبيحة يسمو بالرجال أبو بكر طرقنا بني عبس بأدنى نباجها وذبيان نهنهنا بقاصمة الظهر

مان سكن شمر لابق يعبر امس وذيان ا مع هد لضم بور هيوم بعيم ساعات 0 0 ا - أت بكر بسر 000 وقد عبس

حبال بين الركبان: غداة سعى أبو بكر إل كما يسعى لوتته نجلال أراح على نواهقها عليًا ومج لهن مهجته حبال

واسم علي بن أبي طالب وحده كاف لبث الرعب عند العرب بعد أن قتل أبطال خيبر من اليهود, وقتل عمرو بن وُذ العامري بطل مكة في الخندق» وحبال قد لقي مصرعةه)» ومج مهجته في هذه المعركة.

.) 555/1 ( تاريخ الطبري‎ )١(

الردة وانتداء المربي ٠ب‏ _ ٠‏ سس سسسسسسبب يبيب يِه ع

حين ينهزم الجبان يجد فرصته في قتل الآمنين» وحين هزمت عبس وذبيان لم يجدوا د لري حقدهم وغيظهم إلا :الانكباب: على المسلمين بين أيديهم يقتلونهم» ويثأرون منهم بما لحق بهم من عار الهزيمة.

( فوثب بنو ذبيان وعبس على من فيهم من المسلمين, فقتلوهم كل قتلة» وَفَعَلَ مَنْ . وراءهم فعلهمء وعز المسلمون بوقعة أبي بكرء وحلف أبو بكر ليقتلن في المشركين كل قتلة وليقتلن في كل قبيلة بمن قتلوا من المسلمين وزيادة ) (©.

ولعل أشعار المسلمين سبقت أشعار المشركين؛ فأعادت القبائل المجاورة لغطفان النظر في موقفها وأرسلت صدقاتها؛ تجنبًا للحرب والمواجهة مع الصديق 5ك.

( ثم لم يصنع إلا ذلك» حتى ازداد المسلمون ثبانًا على دينهم من كل قبيلة) وازداد لها المشركون انتكاسًا من أمرهم في كل قبيلة» وطرقت المدينة صدقات نفر: صفوانء الزبرقان» عدي صفوان في أول الليل والثاني في وسطه والثالث في آخره وكان الذي بشر بصفوان سعد بن أبي وقاص, والذي بشر بالزبرقان عبد الرحمن ابن عوف, والذي بشر بعدي عبد الله بن مسعود ) (©.

فمن هم هؤلاء القادة العظام؟

أما الزبرقان بن بدر: فهو أحد زعماء بني كهيم.

وأما عدي بن حاتم: فهو سيد طيئ.

وأما صفوان: فهو صفوان بن صفوان عامل رسول اللّه كته على بني عمرو من تميم.

وكان الخبر الآخر الذي أبهج قلوب المسلمين وصول رسول أسامة بأخبار انتصاراته» فقد ( بعث بشيره من وادي القرى بسلامة المسلمين وأنهم قد أغاروا على العدو فأصابوهم 00 |

وحين رأى المسلمون قادمًا من بعيد والعجاج يخفيه اختلفوا فيه وقالوا: نذير؛ وذلك لشدة خوفهم من المفاجآت من القبائل. أما أبو بكر ده فلم يكن الأمر كذلك عندهء ففي فراسته وثقته بربه وَلْكَ أنَّ القادم بَشِيدٌ بخير:

.) 1١١4/9 ( تاريخ الطبري ( 357/9 ). (؟) المغازي للواقدي‎ )5١١(

-

يت سل ص ب سح حححجسببيبيب الفصمل الثاني:

( وقال الناس كلهم حين طلع: نذير. وقال أبو بكر: هذا بشيرء هذا حام وليس واف :إن انادف باتطير :قار رظانا يدرك "باقر توذلك القماء مدي رونا 0 ميج أسامة» وقدم أسامة بعد ذلك بأيام لشهرين وأيام ) (©.

والذي حدا بالصديق - رضوان الله عليه - أن يرجح البشارة هو سرعة القادم: والنذير ليس حريصًا كثيرًا على إزعاج المسلمين» فيأتي وانيًا ضعيفًا غير مسرع؛ ولهذا قال الصديق: ( هذا حام وليس بوانٍ ). ونقل لهم أخبار الجيش الإسلامي المظفر» واستعدت المدينة لعرس جديد بعودة جيشها المظفر لهاء وعودة الالاف الثلاثة من خيرة صحب النبي كلم ومن خيرة المقاتلة ليكونوا تحت تصرف قائدهم الجديد.

لقد سبق البشير الجيش بأيام» واستعدت المدينة لهذا الاستقبال.

( وخرج أهل المدينة حتى العواتق سرورًا بسلامة أسامة ومن معه من المسلمين لاستقباله» دخل يومئذ على فرسه سبحة كأنما خرجت من ذي خشبء عليه الدرع واللواء أمامه يحمله بريدة حتى انتهى به إلى المسجد» فدخل فصلى ركعتين وانصرف إلى بيته معه اللواء ) (©.

والصديق لا يعيش لحظته الحاضرة؛ إنما يعيش اللحظة القادمة» فلا يزال يحسب الحسابات الكبرى للقبائل القادمة من بعيد» وهؤلاء الذين فروا لن يستسلمواء فطبيعة العرب الكر والفر» وقد أبلغته استخباراته أنهم قد تجمعوا في الأبيرق» ووضع خطته أن يكون على رأس الجيش المتجه إليهم, بينما يبقى أسامة على إمرة المدينة مع جيشه المكدود الذي قطع أكثر من ألف كيلومتر في هذه الصحراء, وكان لا بد أن يستجم وجيشه ثم يستانف جهاده.

( وقدم أسامة بعد ذلك بأيام لشهرين وأيام فاستخلفه أبو بكر على المدينة وقال لجنده: أريحوا وأريحوا ظهو ركم ) ©.

ثم خرج بالذين معه إلى ذي القصة.

وذي القصة أرض إسلامية اليوم» أميرها النعمان بن مقرن المزني» ويريد الصديق أن تكون ( ذي القصة ) مركز الانطلاق نحو الأبرق. )١١(‏ وعند الواقدي خمسة وثلاثون يومًا فقط. )١١‏ المغازي للواقدي ( ١١١/7‏ ). (9) تاريخ الطبري ( 555/7 ).

الردة وابداء الوب ست ب ب ب بابب بس 1 المعركة الحاسمة بالأبرق:

( ثم خرج بالذين خرجوا إلى ذي القصة, والذين كانوا على الأنقاب على ذلك الظهر فقال له المسلمون: نتشدك اللهيا حليقة رسول الله أن معرضن نفساك» فإئلك إن نْصَبْ لم يكن للناس نظام؛ ومقامك أشد على العدوء ال ا بآخر ). وف نويات ف جربا كن اع عن الصديق خليفة رسول الله يلقو لكن الأمر الأعمق هو أن يكون جزءًا من الجيش لتتمثل القدوة الكاملة فيه من هذه القيادات» فهو يقوم بينهم بدورة تدريبية مادية ومعنوية» وكان جوابه طقه:

( فقال: لا واللّه لا أفعلء ولأواسينكم بنفسي. فخرج في تعبثته إلى ذي حسى وذي القصة والنعمان وعبد اللّه وسويد على ما كانوا عليه» حتى نزل على أهل الربذة بالأبرق 27 فاقتتلواء فهزم اللّه الحارث وعوفّاء وأخذ الحطيئة أسيراء فطارت عبس وبنو بكرء وأقام أبو بكر على الأبرق أيامّاء وقد غلب بني ذبيان على البلاد وقال: حرام على بنى ذبيان أن يتملكوا هذه البلاد إذ غتّمناها الله... ) ولا قضت عبس وذبيان أرزوا إلى طليحة» وقد نزل طليحة على بزاخة 2 وارتحل عن سميراء 7" إليهاء فأقام عليها. وقال في يوم الأبرق زياد بن حنظلة:

ويوم بالأبارق قد شَهدنا 2 على ذبيان يلتهب التهابا

أتيتاهم بذَاهِيةٍ نَسُوفٍ مع الصّديق إذ ترك العِتابا

وفي رواية السري: لما قدم أسامة بن زيد خرج أبو بكر واستخلفه على المدينة: ومضى حتى انتهى إلى الربذة» يلقى بني عبس وذبيان وجماعة من بني عبد مناة» فلقيهم بالأبرق» فقاتلهم؛ فهزمهم الله وفلّهِم» ثم رجع إلى المدينة» فلما جم جند أسامة وثاب من حول المدينة خرج إلى ذي القصة فنزل بهم وهو على بريد من

)١(‏ من ذي القصة إلى الأبرق عشرون ميلاء ومن ذي القصة إلى المدينة ثلاثون ميلاء فالمسافة قرابة مائة كيل عن المدينة.

)١‏ بزاخة: أرض ذات تلال وماء تبعد عن حائل حوالي خمسين كيلاء وقد حرر الجاسر أنها ماء لطيئ وليمست لأسد. المعجم الجغرافي للجاسر ( ص ٠١١5١‏ ).

(”) سميراء: سلسلة من الجبال منفصلة عن أجأء تقع شرقه» وتقع مدينة حائل بينهما. ا معجم الجغرافي للجاسر شمال المملكة .)1١5٠١0‏

؟ فى سسا سس سح الفصل الثاني: المدينة تلقاء نجدء فقطع فيهم الجندء وعقد الألوية ) ©. لقد كانت قبيلة غطفان بقبائلها الأربع عبس وذبيان وفزارة ومرة تقلق المسلمين بالمدينة في عهد رسول الله َيِه ونزلت بأربعة آلاف مع قريش في غزوة الأحزاب» ا ا من الحرب» وكان رؤساؤهم عيبنة بن حصن الفزاري» والحارث بن عوف المري» ورفض السعدان قائدا الأوس والخزرج هذه المفاوضة بأمر رسول الله يك وقالا: لا واللّه لا نعطيهم إلا السيف. وبقي عيينة يقود الحرب حتى يئس واستسلم قبيل فتح مكة. وهو سيد غطفان الكبير والذي سماه رسول الله له ب: « الأحمق المطاع ) وكان قادرًا على تعبئة جيش مقداره عشرة آلاف لمواجهة أعدائه» وكانت ذي القصة والأبرق والربذة هي بلاد فزارة وأرضه. وبقي على إسلامه منذ فتح مكة» حيث دخل رسول الله َلْنَهِ مكة بينه وبين الأقرع بن حابس» وبرز كيده للإسلام في حصار الطائف» وتألف رسول اللّه تو قلبه بمائة من 37 وكان يمثل غدر الأعراب وطمعهم وجشعهم؛ فما أن توفي رسول الله مَلِيَدٍ حتى أعلن ردته عن الإسلام» وتحالف مع طليحة بن خويلد الأسديء أما نده الثاني الحارث بن عوف فقد كان أشرف منه» وتمثلت به شهامة الأعراب» وهو الذي أوقف زهير بن أبي سلمى ثناءه عليه وعلى هرم بن سنان اللذين أوقفا حرب داحس والغبراء بين عبس وذبيان. سعى سَاعيَا غَِظٍ بن مرة بعدما تَبرّلَ ما بين العشيرة بالدّم والجميع ينتهون إلى غطفان» وبسقوط الأبيرق والربذة سقطت غطفان كأكبر عدو مجاور للمدينة» ( فلما عابت أهل الردة» ودخلوا في الباب الذي خرجوا منه» وسامح الناس» جاءت بنو ثعلبة من مرة وهي كانت منازلهم لينزلوهاء فمنعوا منهاء فأتوه في المدينة فقالوا: علام تمُتَعُ من نزول بلادنا؟ فقال: كذبتم؛ ليست لكم ببلاد, ولكنها موهبي ونقذي (2. ولم يعتبهم ": وحمى الأبرق © لخيول المسلمين» وأرعى سائر

.) ؟٠51//؟‎ ( تاريخ الطيري‎ )١(

)١(‏ موهبي ونقذي: أرض إسلامية يهبها لمن يشاء وفي مصلحة الدولة.

(7) لم يعتبهم: لم يقبل اعتذارهم ولم يُلّبّ طلبهم.

(4) حمى الأبرق والربذة: جعلها مشاعًا لترعاها خيول المسلمين وإبل وشياه الصدقات المعدة للتوزيع.

الردة وابتتداء الح ببسب تببس سس بإب اي بلاد الربذة الناس على ثعلبة» ثم حماها كلها لصدقات المسلمين لقتال كان وقع بين الناس وأصحاب الصدقات,؛ فمنع ذلك بعضهم من بعض ) ©.

وعود إلى بدء إلى الحارث بن عوف سيد بني مرة» والذي جاء بعد تبوك بوفد قومه بني مرة مسلمًا كما في الإصابة ( قالوا: تيع وقداء ب مرق اللالة فيس رعلا رأسهم الحارث بن عوف. وذلك منصرف رسول الله يلقو من تبوكء فنزلوا في دار بني الحارث؛ ثم جاؤوا إلى رسول الله مد وهو في المسجدء فقال الحارث:

يا رسول الله إنا قومك وعشيرتك» إنا من لؤي بن غالب ) ©©.

( فأسلم الحارث» وبعث معه النبي يَكِتَهٍ رجلا من الأنصار في جواره يدعو قومه إلى الإسلام» فقتله رجل من بني ثعلبة» فبلغ رسول الله كته الخبر فقال لحسان: « قل فيه ):

فقال:

يا تحار هق" يقد تلام خارة منكم فإنَّ محمدًا لا يَغْدِر وأعانة“الرق هه اممعرطفة مثل الزجَاجَة صدعُها لا يجبر إن تغدذروا فالغذر منكم عَادةٌ والغدر ينبِتُ في أصُول السَخبر 9

فبعث الحارث يعتذر» وبعث بدية الرجل سبعين بعيرًاء فقبلها رسول الله 2 ودفعها إلى ورثته» ويقال: إن الرجل من غير الأنصار. وفيه يقول الفزاري:

يا حار عجلت عليك منية فالحمد زادك قد فعلت لتحمدا ولقد تركت رجال صدق سادة . ولأنت بعد اللّه كنت السيدا الحارث الوهاب أمسى قبره قبوًا بمسهكة الرياح مشيدًا ) ©

والظاهر أنه توفي قبل الردة» فلم يذكر له اسم فيهاء وبرز بعده زعيم آخر هو عوف ابن فلان قتل في حروب الردة. لقد فقدت غطفان أرضهاء وقتل من قتل منهاء وانضم من انضم منها إلى طليحة

.) تاريخ الطبري ( ؟/55؟‎ )١(

.) 5810/١ ( الإصابة في تمييز الصحابة لابن حجر‎ )١١

(") السخبر: شجر يشبه الأذخر.

(4) أنساب الأشراف للبلاذري ( ٠١١ 2٠٠١/١‏ والمسهكة: ممر الرياح العاصفة.

0

ابن هتويلة الأسني الذى نص براخة مرك ممتعة»: كنا انمه طء التهاء زف لاء من القبائل الكبرى عند العرب»؛ وابتدأت المرحلة الثانية من الحرب بعد أن أصبحثت حدود المدينة منيعة من الغارات» وصار كل من حولها أرضًا إسلامية» وكان على هذا الجيل أن لا يتحول إلى نموذج مكرور من حروب القبائل وأيام العرب السابقات» إنما عليه أن تبقى الدعوة إلى الله نصب عينيه» وأن يفىء المرتدون ومانعو الزكاة إلى الإسلام. ْ

66 الفصل الثالث

الدعوة إلى اللّه في الجيل الفريد

نحن حول المدينة أمام معسكرين كبيرين» معسكر المدينة» وقد جعل ( ذا القصة ) مركز تجمعه وليس المدينة» بعيدًا أكثر من خمسين كيلا عنهاء وإلا يتهددها الخطر في كل لحظة.

ومعسكر مرتد مشرك تجمع في بزاخة من أرض أسد أو طيئ» وعلى رأسه أكبر زعيمين هما: طليحة بن خويلد سيد بني أسد» وعيينة بن حصن سيد غطفان» وليس على رأس طيئ قائد مذكور, ومضى أبو بكر بقضية الجهاد النفسي المعنوي قبل الجهاد المادي» فهو يريد قاعدة صَلبة يتحرك بها من المؤمنين. أولاً: الخطبة في المؤمنين:

روى الحافظ ابن عساكر من طريقين عن شبابة بن سوار» حدثنا عيسى بن يزيد المديني» حدثني صالح بن كيسانء قال: لما كانت الردة قام أبو بكر في الناس فحمد الله وأثنى عليه ثم قال:

( الحمد لله الذي هدى فكفى؛ وأعطى فأغنى» إن الله بعث محمدًا يكل والعلم شريد» والإسلام غريب طريد؛ قد رب حبله, وخلق عهده؛ وضل أهله منه» ومقت لله أهل الكتاب فلا يعطيهم خيرًا لخير عندهم؛ ولا يصرف عنهم شرًا لشز عندهم, قد غيروا ألقابهم» وألحقوا فيه ما ليس منه» والعرب الآمنون يحسبون أنهم في منعة من الله لا يعبدونه ولا يدعونه» فأجهدهم عيشًا وأضلهم ديئًا في ظلف من الأرض مع قلة الببحاهة .. ).

هذا هو العالم كله قبل محمد يَلَِهِ» ثم ماذا بعد ذلك؟

( ... مع قلة السحاب؛ فجمعهم اللَّه بمجمد وجعلهم الأمة الوسطى» نصرهم يمن اتبعهم» ونصرهم على غيرهم. حتى قبض اللَّه نبيه عَله... ).

وهذه هي الأمة والبشرية بهذا الدين» ثم ماذا بعد ذلك؟

(... فركب منهم الشيطان مركبه الذي أنزله عليه» وأخذ بأيديهم» وبغى هلكتهم

آه الفصل الثالث: لل سا ع8 2 لاو بغاا2ء لاه دء ملمروعئةع4ء 2 3 0

وما محمد إِلَّا رَسُولٌ هَدَ خَلَتْ من قَبِلِهِ الرسْلٌ أَمَإيْن مات ِل انْقَلَتم عَم أ

جره سل دميس» ع ع يا 1 اعد 2 0000

َكلت ل عقبية فلن ابسن أله ع اه يه 00

(... إن من راحم من العرب منعوا شاتهم وبعيرهم» ولم يكونوا في دينهم - وإن رجعوا إليه - أزهد منهم يومهم هذاء ولم تكونوا في دينكم أقوى منكم يومكم مضا وانتد عير كا بكم بكر سرج ال ري ف فهداه وعائلا فأغناف <( # وَكُنَمٌ عِلّ عل سما حُمَرَوْ يْنَّ أَلنَارٍ كَأَنعَدَحُ ما ... 4 الآ [ آل عمران: 3١1"‏ ].

واللّه لا أدع أن أقاتل على أمر اللَّ حتى ينجز اللّه وعده» ويوفي لنا عهده؛ ويُقتل من قتل منا شهيدًا من أهل الجنة؛ ويبقى من بقي منها خليفته وذريته في أرضهء قضاء اللّه الحق» وقوله الذي لا حُلف له 8 وَدَ أَنَهُ الِنَ -أمنوأ مك ولوأ المت التسير فى الأرس : .. © الآية زاتور: هه ثم نزل ) 0©.

فسوف يأتي اللّه بقوم:

ومواصفات هؤلاء القوم في كتاب اللّه وأول هذه المواصفات أنهم يبرزون حين يرتدٌ الناس ( وقال الحسن وقتادة وغيرهم في قوله تعالى:

0 يما لد َامَنُوأً من من يريد ص عن دبي سَوْفَ 5 َه َو 0 و وله #0 [ الائدة: هع الآية.

قالوا: المراد بذلك أبو بكر وأصحابه في قتالهم المرتدين ومانعي الزكاة... ) .

ونعرض هذه المواصفات من كتاب الله تعالى كما وردت في الآية المذكورة لهؤلاء القوم.

و يلما لذن اموأ من يريد َس عن دبي صَوْفَ يق ألَّهُ يكور :

ا 00-6

.) 73١5/5/9 ١ المصدر نفسه‎ )١١( .) 73١7/5/7 ( البداية والنهاية لابن كثير‎ )١(

الدعوة إلى الله فى الجيل الفريد << ببس سه سس حح بي يب يببيييي |8

55 أذ 1 مج ل 3 2

- أعِرْوَ عَلَ أ لشربن ول عير م - جهدوت فى سبيل أآلله.

د سلثرو ميو لسلا لهك سلس ماصلوره 19 د لك أ ل وأَلّذن ءامنْواً:

أ 20 ودؤنون كوه . الم 0 وهم رالعون ©. 27 00 21 سمو هك 34 > عا سمعرم م سه ِ 27 برو مس ومن سول الله وَرَسُولمُ وَالَذِينَ عامئوأ فِإِنَ حرّب ألو هم الْمَيِبُونَ © الائدة: وه - دهع.

وبهذه المواصفات العشر ينطبق عليهم مسمى - حزب الله - وعندئذ هم الغالبون. ثالثًا: خارطة الساحة العربية:

وعد" أنادبرانا: خزيه الله توسية ‏ 'الأعاف؟ النق. يدض اللمواعية رضن معسكرات الشرك التي ملأت الساحة العربية:

( وقال محمد بن إسحاق: ارتدت العرب عند وفاة رسول الله ملت ما خلا أهل السسجدو كه والدية.

نت :وارتنت أسد وغطفان» وعليهم طليحة بن خويلد الأسدي الكاهن.

- وارتدت كندة ومن يليهاء وعليهم الأشعث بن قيس الكندي.

- وارتدت مذحج ومن يليهاء وعليهم الأسود بن كعب العنسي الكاهن.

- وارتدت ربيعة مع المعرور بن النعمان بن المنذر.

- وكانت حنيفة مقيمة على أمرها مع مسيلمة بن حبيب الكذاب.

- وارتدت سُلِيمْ مع الفجأة واسمه: أنس بن عبد ياليل.

- وارتدت بنو تميم مع سجاح الكاهنة ) (©.

.) 3١5/57/79 ( البداية والنهاية لابن كثير‎ )١(

وه ا سب سه سسببجسسج يبسح الفيصل الثالث:

عَلِيْ ومن معه يوقفون انطلاقة الصديق على رأس الجيش:

ركب الضديق اف الجيوش الإسلامية شاهرًا سيفهتسلولا من المدينة إلى ذي القصة. وهي من المدينة على مرحلة 00 وعلي بن أبي طالب يقود براحلة الصديق ما . .. وقد روى الدارقطني من حديث عبد الوهاب بن موسى الزهري عن اك عن إن شهاب عن معد بن السب عن بن عمر قل وقال: إلى أين يا خليفة رصول الله؟ أقول للث ما قال رسول الله له يوم أحد: + ( شم سيفك ولا تفجعنا بنفسك وارجع إلى المدينة ». فوالله» لمن مُجعنا بك لا يكون للإسلام نظام أبدًا.

وروى الزهري عن عائشة قالت: خرج أبي شاهرًا سيفه راكبًا على راحلته» فجاء على بن أبي طالبء, فأخذ بزمام راحلته وقال:

إلى أين يا خليفة رسول اله أقول لك ما قال لك رسول الله ع يوم أحد: « شم سيفك, ولا تفجعنا نفسك ). الات قن ميارك الكو للاسالاء وطداك نظام أبدًا. فرجع وأمضى الجيش ) (©.

لا و رابعًا: القيادات العظمى وعقد الألوية:

قال الطبري: ( وحدثنا السري قال: حدثنا شعيب عن سيف عن سهل بن يوسف عن القاسم بن محمل») قال:

ما أراح أسامة وجنده ظهرهم وجمّواء وقد جاءت صدقات ثيرة تفضل عنهم» قطع أبو بكر البعوث وعقد الألوية» فعقد أحد عشر لواءٌ:

- لخالد بن الوليد, وأمره بطليحة بن خويلد, فإذا فرغ سار إلى مالك بن نويرة بالبطاح إن أقام له

)١(‏ المرحلة: يقطعها السائر على قدميه في نحو يوم. (؟) شم سيفك: ارفع سيفك أو امنعه. (99) البداية والنهاية لابن كثير ( 3١5/57/99‏ ).

الدعوة إلى الله في اليل الفرييد .- ب ب !| ,يبب بجبيبيييبح تق

- ولعكرمة بن أبي جهل وأمره بمسيلمة.

- وللمهاجر بن أبي أمية وأمره بجنود العنسي ومعونة الأبناء على قيس بن مكشوح ومن أعانه من أهل اليمن عليهم» ثم يمضي إلى كندة بحضرموت.

- ولخالد بن سعيد بن العاص» وكان قدم على تفيئة ذلك من اليمن وقطع عمله, وبعثه إلى الحمقتين من مشارف الشام.

- ولعمرو بن العاص إلى جماع قضاعة ووديعة والحارث.

- ولحذيفة بن محصن الغلفاني» وأمره بأهل دبا.

- ولعرفجة بن هرثمة» وأمره بمهرة» وأمرهما أن يجتمعاء وكل واحد منهما في

- وبعث شرحبيل ابن حسنة في إثر عكرمة بن أبي جهل وقال: إذا فرغ من اليمامة فالحق بقضاعة؛ وأنت على خيلك تقاتل أهل الردة:

- ولطريفة بن حاجزء وأمره ببني سليم ومن معهم من هوازن.

- ولسويد بن مقرنء وأمره بتهامة اليمن.

- وللعلاء بن الحضرميء وأمره بالبحرين.

ففصلت الأمراء من ذي القصة:؛ ونزلوا على قصدهمء ولحق بكل أمير جنده» وقد عهد إليهم عهده. وكتب إلى من بعث إليهم من جميع المرتدة ) 0©.

نحن أمام جمع من القادة العظام» وأهداف ضخمة موزعة في الأرض العربية تريد هذه الجيوش أن تنطلق لتحرر الإنسان والأرض من كل عبودية لغير الله.

فمن هؤلاء القادة؟ وما هي تلك الأهداف؟

كان أكبر سولاء الفادة عه خالد.بخ الولينته وأبوه الوليد تين الخيرف» من .ترك القرآن بآيات عدة في هجائه: «إ َف ومَنْ حَلََتٌ مدا © وَجَحَلْتُ لم مالا تَمْدُودًا © وبين شهدا © َمَهّدتُ لَمٌ سنَهِيدًا © نُ بطْمَمْ أن أزِبدَ © كله ِنَّمُ أن لبا عدا © مَأَهمُمُ صَعُودا © إنَهُ كْرَ وَكدَرَ © مَْيلَ كِفَ عدر ثم يِل كِقَ َدَرَ © خُ ظرٌ © م عَبَسَ وَسَرَ © م أرَ وَنتَكيرٌ © مَقَالَ

.) ١٠١1/1١ ( تاريخ الطبري‎ )١(

اي 7 7 لس 72ت لت ل 011

إن هذا إِلَّا عر بُوْتَدٌ © إن هَذَآ إِلَّا مول لسر © مَأْصَلِيهِ سَثَرَ © [المش: ١55-1ع.‏

وقيل: إن الوليد سمى بالوخين: لأن فريشًا: كانت" تكسو الكغنة عاماء والوليد يكسوها عامًا. ْ

وولده خالد بقي عدرًا الام جني نزاية احج سكت قور لمي دكرة عنل العزرت أبدّاه وقد غيّر تاريخ العرب منذ إسلامه حين أذ لقب - سيف الله - من رسول الله كل بحيث لم يَغْرُ بهذا اللقب أحد غيره وذلك بعد أن حول هزيمة مؤتة امحققة إلى نصر مؤزر.

« ثم أخذ الراية سيف من سيوف الله سلَّهِ اللّه على المشركين, خالد بن الوليدء ففتح اللّه عليه » 5

١‏ - وكان على خالدٍ أن يواجه العدوين اللدودين عيينة بن حصن, سيد غطفان» وطليحة بن خويلد الذي ادعى النبوة سيد بني أسد, ومعهم أسد وغطفان وطيئ.

ونعيد إلى الذهن حديث رسول الله يلت الذي رواه مسلم: ( أن الأقرع بن حابس سيد بني تميم جاء إلى رسول الله مقو فقال: إنما بايعدك سراق الحجج من أسلم وغفار وخزقة, 9 وأ سيت بجهينة: قنال سيول الله يِتَه: « أرأيت إن كان أسلم وغفار ومزينة وجهينة خيرًا من بني تيم وبني عامر بن صعصعة وأسد وغطفان أخابوا وخسروا؟ ) فقال:

: نعم. قال: « فوالذي نفسي بيده إنهم لأخير منهم. . . 6 22

فأسد وغطفان من القبائل الكبرى الخطيرة؛ وها هي تتجمع لتواجه الإسلام في بزاخة» والمكلف بمواجهتها خالد ب بن الوليد سيف الله وكانت المهمة الثانية خالد هي المسير إلى البُطاح لمواجهة مالك بن نويرة» سيد من سادات بني تميم في البطاح. والبطاح في القصيم أول مجك

؟ - وكان القائد الثانى» وساحة عمله هو عكرمة بن أبى جهلء وعليه مواجهة مايه اكزات و تلو جد يفكرية للك فور سن انعرف وأبوه فرعون هذه الأمة وقد انضم إلى الإسلام بعد فتح مكة, وكان هو وخالد من تحملا عبء المواجهة ضد رسول اللَّه َكِقَهِ ثم تواجها معًا في فتح مكة» وهما بنو عم» فعكرمة بن أبي جهل

.)١6115( مسلى ح‎ )١( .)١ا8.00( مسند أحمد ح‎ )١(

اللدعوة إلى الله في الجيل الفريد << سب سس يسسبيبيب بج بججييييييب || ابن هشام بن المغيرة الخزومي» وخالد بن الوليد بن المغيرة المخزومي» وانتهت مواجهتهما بهزيمة عكرمة من خالد كما قال الشاعر الهارب لزوجته:

إنك لو شهدت يوم الهيدمة إذ فر صفوان وفر عِكرمة

وقطعتنا بالسيوف المسلمة

* - وكان شرحبيل بن حسنة مددًا لعكرمة» فمواجهة بني حنيفة في عقر دارهم ليست بالسهلة ومسيلمة هو التبئ الأول قبل طليحة بن خويلد». والذي طالب بمناضّفة الملك مع رسول الله مَلئه.

وشرحبيل هذا من كبار المهاجرين الأولين وإن كان أصله من كندة على الأغلب» لكنه كان حليمًا لبني جمحء وهاجر إلى الحبشة» وحسنة أمهء فهو من قريش ولاءً وليس من صميمها.

؛ - طريفة بن حاجز السلمي. وقد كانت مهمته سليم وهوازن» وهو من سُليم. وكان هؤلاء الاربعة لقلب الجزيرة.

أما شمال الجزيرة فقد أوكل لقائدين اثنين كذلك وهما:

ه - خالد بن سعيد بن العاص: وأبوه سعيد بن العاص الذي كان يقول: لثن أقامني الله من مرضي هذا لا يعبد إله ابن أبي كبشة في الأرض. فقال خالد هذا: للْهْمّ لا تقمه من مرضه. وكانت مهمته الحمقتين من مشارف الشام.

- عمرو بن العاص: أبوه العاص بن وائل أحد المستهزئين الذين قصمهم الله تعالى» وقد انضم عمرو إلى الإسلام مع خالد بن الوليد» وأثبت كفاءة عالية في معركة ذات السلاسل شمال الجزيرة» ولأن أم عمرو بن العاص من بلى» وبلى من قضاعة؛ ولعبقريته العسكرية. كانت مهمته كذلك شمال الجزيرة ( وفي قضاعة ووديعة والحارث ).

وكان هناك ثلاثة قادة عظام لشرق الجزيرة بعد قلبها وشمالها وهم:

- حذيفة بن محصن الغلفاني. ولم أستطع أن أجد له ترجمة وافية. إذ كانت مهمته أهل دباء ودبا في المنطقة الشرقية اليوم؛ وفيها كان حصار المشركين للمسلمين. ( ودبا هي المصر والسوق العظمى ).

/ - عرفجة بن هرثمة البارقي. ولم يبرز اسمه إلا في الفتوح» وكما ذكر ابن حجر

في الإصابة ( وروي عن سهيل بن يوسف عن القاسم بن محمد أن أبا بكر الصديق أَمْرَهُ فى حروب الردة... وقد تقدم أنهم كانوا لا يُوَمْدُونَ إلا صحاييًا ) وأمره بمهرة») وأمرهما أن يجتمعاء وكل واحد منهما في عمله على أصحابه ( هو وحذيفة ). ومهرة هي حدود عمان مع اليمن» وكلاهما من المنطقة نفسها.

8 - العلاء بن الحضرمي» وأمره بالبحرين. ( وهى منطقة الإحساء والدمام اليوم ).

والغلاء من الستابقين الأولين من المهااجرين ‏ وكان رسيول الله عكلثر قد 'يعته إلى المنذن ابن ساوى أمير البحرين» وإن كان أصله من اليمن» فقد كان حليفًا لقريش في مكة. وكان هناك قائدان عظيمان مهمتهما جنوب الجزيرة في أصقاع اليمن المتباعدة) وهما:

١ ١‏ - المهاجر بن أبي أمية بن المغيرة» هو أخو أم سلمة أم المؤمنين» من بني مخزوم» ومن مسلمة الفتح» بعث أميرًا على اليمن» وتخلف» ثم مضى وعاد بعد وفاة رسول الله قو فأرسله أبو بكر ضيه إلى اليمن ثانية ردءًا للمسلمين وعونًا على قيس ابن مكشوح الذي قام بعد الأسود العنسى ضد الوجود الإسلامى هناك» ثم يتجه بعدها إلى كندة بحضرموت.

١١‏ - سويد بن مقرك المزني» وهو من عائلة الإيمان المزني ومن القادة الذين شاركوا تحت راية الصديق في حرب امرتدين مع أخويه النعمان بن مقرن» ونعيم بن مقرن» وكانت مهمته تهامة باليمن» لقد كانت الجزيرة وخارطتها صفحة واضحة وضيئة فى ذهن الخليفة الصديق» وكانت عبقريته فى اختيار القادة الأكمّاء هي التي أثمرت هذه الثمار العظيمة فى انضواء جزيرة العرب تحت راية الإسلام من جديد. خامسًا: الدعوة قبل الحرب: الرسالتان العظيمتان:

أ- الرسالة العامة:

ققد كانت الرسالة الأولى من أمير الأمة إلى كل فرد فيها بلا استثناء.

من أبي بكر خليفة رسول الله يِه إلى من بلغه كتابي هذا من عامة وخاصة, أقام على إسلامه أو رجع عنه.

الدعوة إلى لق و حي ع و جز ل أحمد إليكم الله الذي لا إله إلا هوء وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأن محمدًا عبده ورسوله تُقءُ بما جاءء وَنُكَثّر من أَبَى ونجاهده... ).

فإذا كانت الرسالة لجميع المواطنين» من أقام على إسلامه أو رجع عنه لكنها تقرر ابتداءً أن السلام والأمن على من اتبع الهدى, وأما من رجع عن الإسلام وكفر فله الجهاد والحرب والمواجهة.

2 500 بعد:

فإن الله تعالى أرسل محمدًا بالحق من عنده إلى خلقه بشيرًا ونذيرّاء وداعيًا إلى لل يإذنه وسرابجًا منيراك لينذر من كان حيّاء ويحق القول على الكافرين» فهدى الله بالحق من أجاب إليه؛ وضرب رسول الله َه يإذنه من أدبر عنه» حتى صار إلى الإسلام طوعًا وكرمّاء ثم توفى الله رسوله يَكليء وقد نقّدَ لأمر الله ونصح لأمته وقضى الذي عليه» وكان الله قد بين له ذلك ولأهل الإسلام في الكتاب الذي أنرل فقال: « إِنَّكَ مَيِتُ وَإنَُّم مي © [ الزمر: ٠.‏ وقال: « وما جَعلَنًا لِشَرِ من ميك الشلد َي يَنَّ مهم 4 4 وقال للمؤمنيت: <( وما ند إل سول قد حلت من كالمل أيانن عات أو يِل انقلخ ع لمْقَيَك وَمن نمب عَلَ عَِبَْهِ فلن يَصْرّ سه سًٍَّ وَسَمِحَرِى 2 السجكرِنّ 4 [ آل عمران: ١44‏ فمن كان إنما يعبد محمدًا فإن محمدًا قد مات» ومن كان إنما يعبد الله وحده لا شريك له فإن الله له بالمرصاد. حيّ قيوم لا يموت, ولا تأخذه سنة ولا نوم حافظ لأمره» منتقم من عدوه ).

فإذا كان الجيل الأول الرائد قد أصابه الذهول؛ وكاد ينقلب على عقبيه عندما بلغه وفاة رسول الله يت فكيف بأولئك الأعراب المترامين في الصحراء لا يصيبهم هذا الارتداد؟ فكان ءلا بد في هذه الرسالة من 0 مفهوم الألوهية والتوحيد» ومفهوم الرسالة المنفصلة عن الوحدانية» 3-0 جلى ذه ذه في هذا المقطع من الرسالة هذه المفاهيم, وأظهر أن موت محمد يَلِتَهٍ ليس فجأة بالدعوة بمقدار ما هو جزء من هذا الدين» محدد بآي من القرآن 0 يعرفه المؤمنون به.

وإذا كانت الزلزلة قد جاءت من هذا الجانب» والردة حصلت للوفاة النبوية؛ فمن حق الأمة على خليفتها الراشد أن يوضح لها هذا اللبس» ويعلمها الأساسيات الكبرى من دينها.

؛؟ سس تت يلي سج ححجحجححببيح لقصل الثالث: .. وإني أوصيكم بتقوى الله وحظكم ولعطييكم من الله وما جاءكم به

0 وأن ليوا بوداي وان متعييرا بدي للق فإن كل من لم يَهْدِه الله ضال؛ وكل من لم يعافه مبتلى» وكل من لم يعنه الله مخذول» فمن هداه اه الله كان مهتديّاء ومن أضله كان ضالاء قال الله تعالى: < مَن اك كي السو وكرت يُضْدِلُ كن يمَدَ لم وكا مدا 4 ( لكهف: ٠١‏ » ولم يُقبل منه في الدنيا عمل حتى يبه ولم يقبل منه في الآخرة صرف ولا عدل... ).

وكان من الطبيعي أن تأتي هذه الفقرة بعد الفقرة السابقة تدعو إلى الهدى و تحض عليه؛ وتخوف من الضلالة وتنفر منهاء وأن الاعتصام باللّه هو اللجوء إلى ركن ركين لا قوة أعظم منه والذي يحارب اللَّه تعالى مَُارَبٌء والذي يتخذ سبيل الضلالة فلا حامي له ولا مرشد له إلا إلى النار ( . ببإوقك الغي لقو مرجع شدكم عن دينه بعد أن أقر بالإسلام وعمل به اغترارًا بالل وجهالةً بأمره وإجابةٌ للشيطان» قال الله

تعالى: وَإِدْ قُنَا ِلْمليكةَ أسْجِدُا لدم سََجَدُا إل إبليس كان مِنَّ الْحِنَ هَمَسَىَ عَنْ شَىْو نك يم مرك أزيسة ين حون وهم لَك عل بلك يطييق بدلا) ذا لكهف: ٠١‏ وقال: « إنَّ ألتَبِطنَ لكر عَدُدٌ مَجَذُوهُ عدا ل ع ا ل الكين 4 [ فاطر: 5 ]. وني بعشت إليكم فلانًا في جيش من المهاجرين والأنصار والتابعين لهم بإحسان؛ وَأْمَه أن لا يقاتل أحدًا ولا يقتله حتى يدعوه إلى داعية الله فمن استجاب له وأقر وكفٌ وعمل صالخا قُبلَ منه وأعانه عليه» ومن أبى أُمَوْتٌ أن يقاتله على ذلك؛ ثم لا يبقي على أحد منهم قدر عليه وأن يحرقهم بالنار» ويقتلهم كل قتلة» وأن يسبي الذراري والنساءء ولا يقبل من أحد إلا الإسلام» فمن اتبعه فهو خير له» ومن تركه فلن فيدر الله وقد أمرت رسولي أن يقرأ كتابي في كل مجمع لكم؛ والداعية الأذان» فإن أذن المسلمون فأذنوا كفوا عنهم» وإن لم يؤذنوا عاجلوهم, وإن أذنوا اسألوهم ما عليهم» فإن أبوا عاجلوهم» وإن أقروا اقبلوا منهم, واحملوهم على ما ينبغي لهم. فنفذت الرسل بالكتب أمام الجنود» وخرجت الأمراء ومعهم العهود ) (©. وواضح من خلال هذه الرسالة المبادئٌ التالية:

)١(‏ تاريخ الطبري ( 558/١‏ وقد رواه عن السري عن شعيب عن سيف عن عبد الله بن سعيد» عن عبد الرحمن بن كعب بن مالك.

اللدعوة إلى الله في اليل الفرييد << ببسب بيب يبيب قو

١‏ - القتال للمرتدين عن الدين: وقد بلغني رجوع من رجع منكم عن دينه بعد أن أقر بالإسلام وعمل به. ونظام الإسلام يجعل القتال مشروعًا لمن يرتد عن الدين» ويخرج على الإمام والطاعة.

؟ - وقتال هؤلاء المرتدين مُتَعَينْ فى قلب جزيرة العرب» حيث القاعدة العظمى للدين في الأرطل 6 #الأصل .أن تكرت قاعدة الالطلكق للدين من آنا تمتو" بهذا الدين ويجاهدون في سبيله.

- وحتى لا تضيع الدعوة في قلب الحرب كانت مهمة الرسل أن يسبقوا الجند ويعلنوا لكل فصيل مرتد دعوته للاستسلام والإسلام» فإن فعل ذلك فلا شيء عليه ولا عقوبة على ردته.

4 - وبعد الإصرار على الخروج والمواجهة والارتداد فلا سبيل إلا القتال والقتل

سي ا اي 0 وقبول الأذان علامة على الإسلام» فهذا يعنى : أن هذا الجيش قد دخل في دين اللّم وليس متابقة' لكل فز .يقاف في مواجهة الإسلام «ويعلن غداوته وبحريه له.

هذا ما خوطب به المرتدونء أما تقليد القيادة والعهد للأمراء وتحديد مهماتهم هو:

ب - تعليمات للقائد المقاتل:

( وخرجت الأمراء» ومعهم العهود.

هريسم

هذا عهد من أبي بكر خليفة رسول الله مَلِتَوٍ لفلان حين بعنه فيمن بعثه لقتال من رجع عن الإسلام.

- وعهد إليه أن يتقي الله ما استطاع في أمره كله سره وعلانيته.

- وأمره بالجد في أمر اللّه.

- ومجاهدة من تولى عنه» ورجع عن الإسلام إلى أماني الشيطان. بعد أن يعذر إليهم فيدعوهم بداعية الإسلام. - فإن أجابوه أمسك عنهم.

١5‏ با لل سس سس القصل الثالث: - وإن لم يجيبوه شن غارته عليهم حتى يقروا له ثم ينبئهم بالذي عليهم والذي - فيأخذ ما عليهم, ويعطيهم الذي لهم. - لا يُنظرهم. ولا يرد المسلمين عن قتال عدوهم. - فمن أجاب إلى أمر الله و» وأقر له» قبل ذلك منه. وأعانه عليه بالمعروف. - وإنما يقاتل من كفر باللّه على الإقرار بما جاء من عند اللّه.

فإن أجاب الدعوة لم يكن عليه سبيل» راق الله خييية ينما اموي - ومن لم يجب داعية الل قتل وقوتل حيث كان وحيث بلغ مراغمه» لا يقبل

من أحد شيعًا أعطاه إلا الإسلام فمن اسان وأقر قبل منهة ولك ومن أن قاتله. - فإن أظهره اللّه عليه قتل منهم كل قتلة بالسلاح والنيران2 - ثم قسم ما أفاء الله عليه إلا الخمس فإنه يبلغناه. - وأن يمنع أصحابه العجلة والفساد. - وأن لا يدخل فيهم حشوًا حتى يعرفهم ويعلم ما هم لا يكونوا عيونًا!! - ولقلا يؤتى المسلمون من قبلهم. - ولا يعجل بعضهم عن بعض. ويقف الإنسان مليًّا أمام هذه الرسالة الربانية» وهدفها الرئيسى هو الإنسان قبل

كل شيءء وما أعتقد أن تاريخ الحروب في البشرية حمل مثل هذه الرسالة» فالأمير

يمضي إلى الحرب وفي عنقه عشرون محظورًا يجب أن يحافظ عليها في تحركه الحربي» هؤلاء هم حزب الله في الارض حين يمضون لتحقيق بوعودة مع خلقه إنها حماية دين الله لهذا الإنسان من الطغيان البشري؛ والبغى الإتسانى» قبل أن

.) 7٠58/1 ( تاريخ الطبري‎ )١(

الدعوة إلى الله في الجيل القريد © بصب اب يبب ببببببببب 8 يكون هدفها تحقيق انتصار في معركة: أو فوز في حرب.

بيان عملي من عشرين فقرة تحدد كل خطوة في السير» وكل منطلق نحو الهدف؛ بحيث لا تكون لذة الحرب التي يفخر بها العربي في جاهليته هي الهدف. إنما بناء العقيدة في كل نفسء وتحرك هذا الدين في كل قلب. لقد بلغ من حيطة الصديق لهذا الأمر أن يكرر أربع مرات في الرسالة نفسها: من أجاب ومن لم يُحجِثِ فلكل فريق حكمه: ظ

- فإن أجابوه أمسك عنهم وإن لم يجيبوه. شن غارته عليهم.

- فمن أجاب إلى أمر الله وأقر له قُلَ منه» وإنما يقاتل من كفر باللّه على الإقرار بما عند اللّه.

- فإن أجاب الدعوة لم يكن عليه سبيل... ومن لم يجب داعية الله قل وقوتل حيث كان.

- فمن أجابه وأقر قبل منه وعلمه» ومن أبى قاتله.

ولا يكفي هذا الاحتياط في التبليغ قبل القتال بهذا التكرار الذي بلغ أربع مرات» إنما أخذت احتياطات خمس أخرى إضافة إلى ذلك:

- عمد إليه أن يتقي الله ما استطاع في أمره كله سره وعلانيته.

ديعن أن يعذر عليهم فيدعوهم بداعية الإسلام. فإن أجاب الدعوة لم يكن عليه سبيل» وكان الل حسيبه فيما استتر به.

- وأن يمنع أصحابه العجلة والفساد.

- ثم ينبئهم بالذي عليهم والذي لهم. ‏

فقرابة نصف التعليمات ونصف الرسالة كوابخ تحول دون تحول هدف الدعوة إلى هدف الحرب نفسهاء بيدما ينصب القسم الآخر على جانبين:

الجانب الأول: الجد في القتال لا تأخذ المؤمن رأفة في دين اللّه:

- وأمره بالجد في أمر اللّه.

- ومجاهدة من تولى عنه» ورجع عن الإسلام إلى أماني الشيطان.

م سلس بي ب لب سس سب ب سبح الفصل الثالث:

- وإن لم يجيبوه شن غارته عليهم حتى يقروا له.

- لا ينظرهمء ولا يرد المسلمين عن قتال عدوهم.

- فإن أظهره الله عليه قتل منهم كل قتلة بالسلاح والنيران.

الجانب الثاني: في حقوق المقاتلين على أميرهم:

- ثم قسم ما أفاء الله عليه إلا الخمس فإنه يبلغناه.

١‏ وان يقتصد بالمسلمين» ويرفق بهم في السير والمنزل ويتفقدهم.

- ولا يعجل بعضهم عن بعض.

وبما أن هذه الأوامر والنواهي في النهاية كلها توجيهات حازمة للقائد» فكان لا بد أن يشير إلى الحخذر من تشلل العدو إلى صن المشلمين:

- وأن لا يدخل فيهم حشوًا حتى يعرفهم, ويعلم ما هم.

- لا يكونوا غيونا.

بهذه التعليمات الربانية والتوجيهات النبوية تحرك أحد عشر أميدًا نحو الجزيرة من كل جهاتها شرقها وشمالها وجنوبهاء ولنتحرك مع هؤلاء الاحد عشر أميرًا نحو أهدافهم» ونشهد مدى التطبيق العملى للتوجيهات النظرية. سادسًا: مع خالد» والتطبيقات العملية للأوامر الربانية:

انضمام طيئ كلها إلى الصف الإسلامي من قلب صفوف العدو:

قال الطبري: حدثنا عبيد الله بن سعد قال: حدثني عمي» قال: اونا سيف » وحدثنى السري قال: حدثنا شعيب» قال: حدثنا سيف» عن سهل بن يوسف» عن القاسم بن محملء وبدر بن الخليل» وهشام بن عروة قالوا:

( وا أرزت عبس وذبيان ولفها إلى البزاخة أرسل طليحة إلى جديلة والغوث أن ينضموا إليه» فتعجل إليه ناس من الحييين» وأمروا قومهم باللحاق بهم فقدموا على طليحة» وبعث أبو بكر عديًا قبل توجيه خالد من ذي القصة إلى قومه. وقال: أدركهم

الدعدة إل الله ف اليل اليد ----802ح| _للببااسسسس

لا يؤكلوا. فخرج إليهم فقتلهم في الذروة والغارب» وخرج خالد في أثره؛ وأمره 1 اضيا طون على لا قاف لم كن قدي إلى البزاخة» ثم يثلث بالبطاح ولا يريم إذا فرغ من قوم حتى يحدث إليه ويأمره بذلك» وأظهر أبو بكر أنه خارج إلى خيبر ومنصب عليه منها حتى يلاقيه بالأكناف - أكناف سلمى - فخرج خالد فازوار عن البزاخة» وجنح إلى أجأء وأظهر أنه خارج إلى خيبر ثم مُنْصَبٌ عليهم: فقعّد ذلك طيئًا وبطأهم عن طليحة» وقدم عليهم عَدِيٌّ فدعاهم فقالوا: لا نبايع أبا الفصيل أبدًا. فقال: تقد أتاكم التو ريك ولتكننه بالفحل الأكبر» فشأنكم به. فقالوا: فَاسْتَقْيلٍ الجيش قَتَهُ عَنّا حتى نستخرج من لحق بالبزاخة منا. فإنا إن خالفنا طليحة وهم في لعي ار فاستقبل عدي خالدًا وهو في السنح, فقال: يا خالد» أمسك عني ثلانًا يجتمع لك خمسمائة مقاتل تضرب بهم عدوك؛ وذلك خير من أن تعجلهم إلى النار وتشاغل بهم. ففعل» فعاد عدي إليهم؛ وقد راسلوا إخوانهم؛ فأتوهم من بزاخة كالمدد لهمء ولولا ذلك لم يتركواء فعاد عدي بإسلامهم إلى خالد» وارتحل خالد نحو الأنسر يريد جديلة. فقال له عدي: إن طيئًا كالطائر» وإن جديلة أحد جناحي طيئ» فأجلني أيامًا لعل اللّهِ أن ينقذ جديلة كما انتقذ الغوث. ففعل» فأتاهم عدي فلم يزل بهم حتى بايعوه» فجاء ياسلامهم؛ ولحق بالمسلمين منهم ألف راكب» فكان خير مولود ولد في أرض طيئ» وأعظمه عليهم بركة ) 20,

لقد كان هناك قادة ثلاثة» لكن شتان يينهم؛ فعيينة بن حصن سيد غطفان؛ أمضى عمره في حرب الإسلام؛ وعندما يقس من النصر على رسول الله َه ورأى محمدًا قد اتجه لفتح مكة؛ جاء فانضم إلى رسول الله مَك طمعًا في الغنائم» وقد برزت شخصيته في أكثر من موقع وفضحت نفسيته» خاصة في ثقيف عندما أمر رسول اللَّهِ َه بالرحيل ( فلما استقل الناس نادى سعد بن عبيد... الثقفي: ألا إن الحي مقيم. قال: يقول عزينة إن .تحصن أجل والله ميد كراكاء: فقال لها رجل من الشلمينة 'قاتللك الله يا عيبنة» أتمدح قومًا من المشركين بالامتناع من رسول الله يِه وقد جئت تنصره.

.) 550/9 ( تاريخ الطبري‎ )١(

.اي ا ا __ا ‏ مبيبيبييسسيت الفصل الثالث: قال: إني والله ما جىت معكم لأقاتل ثقيقّاك ولكني أردت أن يفتح محمد الطائفء فأصيبُ من ثقيف جاريةً أنطئها لعلها أن تلد لي رجلاء فإن ثقيقًا قوم مناكير ) (©.

ولاعجب, فقد سماه رسول الله مَلتوِ: « الأحمق المطاع »؛ فليس عنده من القدرة على الدهاء والخداع شيءء فهو أحمق وأهوج؛ ولذا كان يريد الحصول على جارية ثقفية من أدهى خلق الله ليأني له ولد داهية.

ولقد رأينا هذا النموذج الذي لا يحمل شينًا من القيم بجوار نموذج طليحة بن خويلد الأسدي الذي يملك كل مقومات الزعامة العربية» ورأى أنه لم يتمكن من حكم العرب وجمعهم جميعًا إلا نبئ» فليكن هو ذلك النبئ» أما عدي فهو يملك مقومات الزعامة كاملة» وأشرق نور الإسلام في قلبه» فهذا هو الزعيم المسلم» لنشهد كيف تصرف لينقذ قومه من الهلاك.

لقد بعثه ابتداء أبو بكر لقومه الذين سارعوا وانضموا أو انضم أكثرهم إلى معسكر الشرك تحت راية طليحة وعيينة» وكانت مهمته بصفته الزعيم الداعية عسيرة في جو أصبح يعصف كله بحرب المسلمين» فقد واجهوه قائلين: لا نبايع أبا الفصيل أبدًا.

وانتشر اسم أبي الفصيل عن أبي بكر في صفوف الشرك وأهله؛ لأن البكر في اللغة هو الجمل الصغيرء أو الفتى من الإبل» وكان هذا مكان استخفاف عند العرب» فأجابهم عدي:

الله لقد أتاكم قوم ليبييحن حرمكم, ولتكننه بالفحل الأكبر والعرب تكني بطل القوم بالفحل الأكبر» وليس الفصيل الصغير» وعَديٌّ عند قومه ليس متهمّاء فهو ولد حاتم الطائي ويعلمون أنه ناصح لهمء أما الخطة التي رسمها الصديق لخالد فهي أن يبدأ بطيئ وهي على الأكناف والجوانب قبل أن يدخل إلى العمق ويصل إلى أرض أسذء وكانت أسد وطيء خليفين دائمين فكانا يسميان ب ( الحليفان ).

إنه عدي الذي يفتل قومه بالذروة والغارب» ويعالجهم الحجة بالحجة» وبلغه وصول خالد إلى أرض طيئ» فمضى إليه قائلا: ( أمسك عني ثلانًا يجتمع لك خمسمائة مقاتل تضرب بهم عدوك»؛ وذلك خير من أن تعجلهم إلى النار ). وبين الزعيمين خالد وعدي تشابه» فكلاهما كان زعيم قومه في الشرك» ثم صار زعيم

.) ١77 تاريخ الطبرى ( ؟/‎ )١(

الددعوة إلى الله ف اليل الفزريد بي ببييبب ييح إ بي 0/3

قومه بالإسلام» وكان خالد قد تدرب على يدي رسول الله عَِلِنهِ في الصبر على الثامنء وتخبئل لأواء الدعوةع وتاطة الاش عن الأشابة كاقت وريه ُ النمنى حي بك ستة أشهر يدعو الناس إلى الإسلام وهم بنو الحارث بن كعب فلا يستجيبون له» فهو ليس خريج دورات الاركان في الحرب, إنما هو كذلك خريج دورات الأركان في الدعوة» فلن يضيره انتظار ثلاثة أيام على عدي وهو يعالج قومه على الإسلام, لكننا نجد في الوقتٍ ذاته العبقرية الحربية والعبقرية الدعوية يسيران جنبًا إلى جنب في كيان خالدٍ سيف الله فقد تظاهر أنه ماض إلى خيبر ليلاقي أبا بكر هناك؛ وانصرف عن البزاخة حيث قيادة معسكر الشرك» وهدأ بذلك خروج طبئ وانضمامها لتمد أسدًا وغطفان بعد أن تبين أن خالدًا لا يريد غزو بزاخة. وكانت الخطة الثانية أن انقض على أرض طيئ. فجبل أجأ وسلمى هما أرض طيئ» وها هو ينزل بجيشه في جبل أجأ وطيئ بين الجبلين» فاستطاع عدي أن يوقف زحف خالد نحو طيئ ثلاثة أيام» وأوضح. لقومه أنه أوقف زحف المسلمين عليهم على أمل أن يسلمواء وكانت القبيلتان الرئيستان فى طيئْ هما الغوث وجديلة» وكانت محاولاات عدي مع الغوث؛ ثم كانت اللخطة الحربية الثانية هي في استنقاذ من انضم إلى. طليحة من طبئ؛ فلو علم طليحة يإسلام طبئ لذبح كل من عنده من طبئ ثأرَا وانتقامًاء وكان عدي وزعماء قومه من الغوث يبحثون في هذه المعضلة الجديدة» كيف يجمعون بين استنقاذ من عند طليحة من قومهم من طيئٌ وإعلان إسلامهم؟

( قالوا: فاستقبل الجيش فنهنه عنا حتى نستخرج من لحق بالبزاخة مناء فإنا إن خالفنا طليحة وهم فى يديه قتلهم أو ارتهنهم ). فكانت تلك المهادنة الثلاثية التى ذكرناء وبعثت سَّ تطلب ل عند طليحة؛ ليقوموا بالدفاع عن قومهم؛ فخالد يغزوهم الآن ولا يغزو طليحة. ونجحت الخطة نجاحا تامّاء إذ أسرع رجال طيئْ عند طليحة لينجدوا قومهم المهددين بغزو خالد» فأفسح طليحة لهم امجال لإنقاذ قومهم» وعندما وصلوا أسلمت الغوث من طيئ كلهاء وجاء عدي بن حاتم على رأس خمسمائة مقاتل انضموا إلى الجيش الإسلامي الذي يقوده خالد بن الوليد.

وهذا ما سنراه أمامنا الآن» كفاءة قتالية ضخمة» وتخطيط هائل في الكيد للعدو والعمل على دعوة الناس للدخول في هذا الدين قبل أن تحصدهم السيوف.

ثم ماذا عن جديلة؟

لاس هب سس سبج حبييببح الفوصل الثالث:

(.ارتحل خالد نحو الأنسر يريد تجديلة: فقال له عدي:

“قينا عالط انزو ذا دياق اعد مشداطى طيلخل أراقاة لق الله أ سيقلا جديلة كما انتقذ الغوث. ففعل» فأتاهم م فلم يزل ل حتى بايعوه» فجاءه بإسلامهم ولحق بالمسلمين منهم ألف راكب ).

لم يكن الجيش الإسلامي الذي تحرك بقيادة خالد يتجاوز الألف, وها هو ينضم إليه أألف وخمسمائة من طيئ كان يمكن أن يكونوا طعمة السباع والطير في الدنياء وطعمة النار في الآخرة.

لكن النصر مع الصبر» والانتصار الأعظم في انضمام طيئ كلها إلى الإسلام ودخولها في دين الله وجيش الله أعظم بكثير من الانتصار في معركة يسقط فيها الأبطال صرعى من الفريقين.

إنه اتتصار العقيدة قبل انتصار السيف.

( فكان خير مولود ولد في أرض طيئ وأعظمه عليهم بركة ).

إنه لا بأس عندنا من أن تقف مع هذا المولود عدي بن حاتم, عندما جاء ليسلم في المدينة وهو ابن الصحراء العربية الذي فر إلى الشام عندما جاءه جيش النبي علق وندع له الحديث دون تعليق:

( وأما عدي بن حاتم فكان يقول فيما بلغني:

ما من رجل من العرب كان أشد كراهية لرسول الله يلق حين سمع به مني, أما أنا فكنت امرءًا شريفًا في قومي» وكنت نصرانيّك وكنت أسير في قومي بالمرباع 2 فكنت في نفسي على دين» وكنت ملكا في قومي لما كان يصنع بي» فلما سمعت برسول الله مَلِنَدِ كرهته, فقلت لغلام كان لي عربيء وكان راعيًا لإبلي: لا أبا لك اعدد لي من إبلي أجمالا © ذلا © سمانًا فاحتبسها قريًا مني» فإذا سمعت بجيش محمد قد وطئ هذه البلاد فآذني ». ففعل» ثم إنه أتاني ذات غداة فقال: يا عدي ما كنت صانعًا إذا غشيتك خيل محمد فاصنعه الآن» فإني قد رأيت رايات فسألت )١(‏ أسير بامرباع أي: آخذ الربع من الغنائم 2 سيدهم. (١؟)‏ أجمالا: جمع جمل.

23١‏ ذللًا: جمع ذلول: وهو الجمل السهل الذي رُؤّض. (4) آذني: أعلمني وأخبر ني .

اللدعوة إلى الله في اليل الفزييد تسب _ بسحب ب هوا عنها فقالوا: هذه جيوش محمد. فقلت: فقرب لي أجمالي, فقربها, فاحتملت بأهلي وولدي» ثم قلت: ألحق بأهل بالشام. فسلكت الجوشية وخلّفت بننًا لحاتم في الحاضرء فلما قدمت الشام أقمت بها... قال: فخرجت حتى أقدم على رسول الله يت المدينة فدخلت عليه وهو في مسجده؛ فسلمت عايه, فقال: « من الرجل؟ ») فقلت: عدي بن حاتم. فقام رسول الله مَلِتَوٍ فانطلق , بي إلى بيتهء فوالله إنه لعامد بي إليه إذ لقيته امرأة ضعيفة كبيرة فاستوفع فرق لها طويلا تكليه فى حاجتهاء فقلت .فى نفس والله ما هذا بملك. قال: ثم مضى بي رسول الله َع حتى إذا دخل بي بيته تناول وسادة من أدم محشوة ليقًا فقذفها إل فقال لى: « اجلس على هذه ». قلت: بل أنت فاجلس عليها. فقال: « بل أنت 00 عليها.» وجلس رسول اللّه نر بالا رط قال: فقلت في نفسي: واللّه ما هذا بأمر ملك. ثم قال: إيه يا عدي بن نام ألم تلق ركوسيًا؟ ) قال: قلت: بلى.

- قال: « أولم تكن تسير في قومك بالمرباع؟ )

- قلت: بلى.

- قال: « فإن ذلك لم يكن ليحل في دينك ).

اقلت أجل والله: وعرفث أنة بى الرمدل »تفلم ما مجهل.

- ثم قال: ( لعلك يا عدي إنما يمنعك من دخول في هذا الدين ما ترى من حاجتهم )) فوالله ليوشكن امال أن يفيض فيهم حتى لا يوجد من يأخذه.

- ولعلك إنما يمنعك من دخول فيه ما ترى من كثرة عدوهمء وقلة عددهم, فواللّد ليوشكن أن تسمع بالمرأة تخرج من القادسية على بعيرها حتى تزور هذا البيت لا تخاف.

- ولعلك إنما يمنعك من دخول فيه أنك ترى أن الملك والسلطان في غيرهم, وايم الله ليوشكن أن تسمع بالقصور البيض من أرض بابل قد فتحت عليهم ).

قال فأسلمت:

- وكان عدي يقول:

قد مضت اثنتان وبقيت الثالثة» واللّه لتكونن.

- قد رأيت القصور البيض من أرض بابل قد فتحت.

4

- وقد رأيت المرأة تخرج من القادسية على بعيرها لا تخاف حتى تحج هذا البيت.

- وابم الله لتكونن الثالثة» ليفيضن المال حتى لا يوجد من يأخذه ) (2.

َم رواية البخاري: ١‏ ... فقال: ( يا عدي. هل رأيت الحيرة؟ ) قلت: لم أرها وقد أنبعت عنها.

قال: « فإن طالت بك حياة لترينٌ الظعينة ترتحل من الحيرة حتى تطوف بالكعبة لا تخاف أحدًا إلا اللّه ).

- قلت فيما بيني وبين نفسي: فأين زعار طيئ الذين قد سعروا البلاد؟ « ولئن طالت بك حياة لتفتحنٌ كنوز كسرى بن هرمز »). قلت: كسرى بن هرمز؟! قال: « كسرى ابن هرمز ). ١‏ ولئن طالت بك حياة لترين الرجل يخرّجٌ ملءَ كفه من ذهب أو فضة ويطلب مَنْ يقبله منه فلا يجد أحذًا يقبله منه »... ) (©.

و 03

)١(‏ السيرة النبوية لابن هشام ( ١7 2١5/4‏ ). وقد رواها أحمد في المسند ( :اا 778 ). وإسناده حسن,» والترمذي» وابن سعد. ١؟)‏ البخاري» حََ ١5555)ء(‏ ص ل80ى" ).

وب

خالد مع أسد وغطفان وعامر

طليحة يرتد في حياة النبي عِلله:

( قال أبو جعفر: وكان سبب ارتداد عيينة وغطفان ومن ارتد من طيع ما حَدَّتَنَا عبيد الله بن سعد قال: أخبر ني عمي») قال: أخبرني سيف» وحدثني السري قال: عمارة بن فلان الأسدي قال:

ارتد طليحة في حياة النبي ميد فادّعى النبوة» فوجه النبئ يقد ضرار بن الأزور طليحة وأخافوه ونزل المسلمون بواردات» ونزل المشركون بسميراء 0. حجاد أسد في عهد النبوة:

(... فما زال المسلمون في عماءٍ والمشركون في نقصان حتى هم ضرار بالمسير إلى طليحة» فلم يبق أحد إلا أخذه سلمًّاء إلا ضربَةٌ كان ضربها بالجزار فنبا عنه» فشاعت في الناس» فأتي المسلمون وهم على ذلك بخبر موت نبيهم عله وقال ناس من الناس لتلك الضربة: إن السلاح لا يحيك (2 في طليحة. فما أمسى المسلمون في ذلك اليوم حتى عرفوا النقصان» وارفض الناس إلى طليحة واستطار أمره... ).

ولما مات رسول اللّهِ َكِهِ قام عيينة بن حصن في غطفان» فقال: ما أعرف حدود غطفان والله» لأن نتبع نبيًا من الحليفين أحب إلينا من أن نتبع نبيًّا من قريش» وقد مات محمد وبقي طليحة» فطابقوه على رأيه ففعل» ففعلوا» فلما اجتمعت غطفان على المطابقة لطليحة هرب ضرار وقضاعي وسنان ومن كان قام بشيء من أمر رسول الله ملم في بني أسد إلى أبي بكرء وارفض من كان معهم, فأخبروا أبا بكر بالخبر» وأمروه بالحذر ) (©.

.) 587/79 ( تاريخ الطبري‎ )١( لا يحيك: لا يعمل ولا يؤثر.‎ )١(

ا يج ل قي ب و د تت الفلا را

لقد كانت الخطة النبوية في مواجهة المرتدين هي أن يصادم من كفر وارتد بمن أمن وأسلم» ومن أجل ذلك عندما بلغ رسول الله مد عن ردة طليحة بعث إلى الزعماء المسلمين في أسد أن يقوموا بمواجهة طليحة من خلال حرب عصابات ضده لا من خلال حرب مواجهة مكشوفة؛ لأن أكثرية أسد كانت معه.

وعندما نريد أن نتعرف على القيادات المسلمة فى أسد لا بد من العودة إلى وفد أسن الذئ وقد إلى. المذينة» وأعان 00 اللّهِ ته .

قذيروى ابن سعد عن عبد .بن كدب الترظي» وهشام. بن ميحتدبين. السائت

الكلبي عن أبيه قال: ( قدم عشرة رهط من بني أسد بن خزيمة على رسول الله لل في أول به بع ديع ريمن غاب وضرار بن الأزور ووابصة بن معبد.. وطليحة بن خويلد» وتقادة بن عبد الله ورسول لل كذ السجدبيع أمسخا»: فسلموا وقال متكلمهم: بارس ل إنا شهدنا أَلَّا إله إلا اللّه وحده لا شريك له وأنك عبده ورسوله. وقال حضرمي بن عامر: أتيناك نتدرع الليل البهيم في سنة شهباء» ولم تبعث إلينا بعنًا. فنزلت فيهم: ال ل ا را إتلسالل أنه يَمنُّ لَك أن مَدَسْكرٌ امن إن كُثْرٌ صَدِقِينَ 4 [ الحجرات: 1١0‏ ]. وفي رواية قالوا: يا رسول الله أسلمنا ولم نقاتلك كما قاتلك العرب. “انول الله تعالى :

َمَنُونَ عَلكَ أن ا أ لسرم ترافقهم نخوة الجاهلية وعزتهاء وهم يتقدمون إلى الدحول في دين الله حتى ليذمهم القرآن لهذا الموقف» وكانت شخصية ضرار بن الأزور أصدق شخصية فيهم. ( فقد روى البغوي وابن شاهين عن ضرار بن الأزورء قال: أتيت النبي مله فأنشدته:

خلغتُ القداح وضربٌ القيا ن والخْمْرَ أشربها والثَمَالا وكوي المحئر في غمرة 2 «وبجهدي على المشركين القتالا وقالت جميلة: بدَّدْتنا وطحت أهلك شتَّى شمالا فيا رب لا أغبنن صفقة فقد بعت أهلي مالي بدالا فقال النبي عل : « ربح البيع .

ورواه الطبراني عن طريق سلام بن عبد المنذر.

.) 504/5 ( سبل الهدى والرشاد للصالحي‎ )١(

خالد مع أسد وغطفان وعام حت سٍِب_ تاد سيب ل بحب له

ويقال: كان له ألف بعير برعاتهاء فترك جميع ذلك ) ©.

ولهذا اختاره رسول الله ييه ليكون القائد الفذ الذي يواجه طليحة.

ثم نتساءل: لماذا سارع طليحة إلى التنبؤ في عهد رسول اللَّهِ يلِيو؟ ويأتينا الجواب من ملفات وفد أسد, إذ كانت هذه القبيلة تعج بالعيافة والكهانة» وضرب الحصى» وكانوا يتصورون النبوة قريئا من ذلك.

( فقد روى النسائي والبزار وابن مردويه... وغيرهم.

وما سألوا عنه رسول اللَّهِ مود يومئذ العيافة والكهانة وضرب الحصىء فنهاهم رسول الله عليه عن ذلك كله ) ©.

وما يؤكد ضعف إسلامهم؛ وأنه أقرب إلى الاستسلام منه إلى الإسلام ما رواه ابن سعد قال: ( وكان معهم قوم من بني الزنية... فقال لهم رسول اللّهِ ملت : ١‏ أنتم بدو الرشدة فقالوا: لا نكون مثل بني محولة. يعنون: بني عبد الله بن غطفان ) ©.

فقد رفضوا تغيير اسمهم من ( بني الزنية ) إلى ( بني الرشدة ).

فكان ضرار ومن معه من المؤمنين هو المكلف بالمناوشات مع طليحة دون المواجهة طليحة الذي تنبأ حيث أسد هم قبيلة الكهانة والعيافة والخط في الرمل» وفي كل يوم نصر للمسلمين» حتى رأى ضرار أن بالإمكان المسير إلى طليحة ومواجهته العلنية: وانتشر الرعب في قلوب المشركين من بني أسد, إلى أن وقع الفشل حين ضرب ضربة بسيفه الجزار ( القاطع ) فنبا ولم يقطع فانتشرت الحادثة» وتحولت إلى إشاعة: إن السلاح لا يحيك في طليحة. ( أي: لا يؤثر ). ورافق ذلك نبأ وفاة رسول اللَّه عَِئِّ؛ فانقلبت الآية» وتجرأ الأسديون على المسلمين فيهم وعلى رأسهم ضرار» واشتد أزر طليحة بنبأ وفاة رسول الله عكلتر.

( فما أمسى المسلمون فى ذلك اليوم حتى عرفوا النقصان وانضمت غطفان إلى طليحة» وبعض طيى كذلك: فأصبح المسلمون أقلية ضكيلة جدًّا اضطروا بعدها إلى الهرب والانسحاب إلى المدينة» حيث الخليفة الصديق.

.) 514 ص‎ ( ») 17717١ الإصابة في تمييز الصحابة لابن حجر العسقلاني» ت‎ )١( .) 104/56 ( ع ”*) سبل الهدى والرشاد للصالحي‎ 5(

الا سبل لساب ححججببببيج الفصل الرايع:

إن الجانب المعنوي له مدلولاته الكبرى في حرب الصحراء خاصة التي تقوم على الكر والفر» وأمام هذه العوامل الثلاثة ارتفعت القوة المعنوية لطليحة؛ نبو سيف ضرار ونبأ وفاة رسول اللَّهِ يِلهِ» وانضمام غطفان وبعض طبئ» يما أنهى الوجود الإسلامي في هذا التجمع؛ فلما اجتمعت غطفان على المطابقة لطليحة؛ هرب ضرار وقضاعي وسنان» ومن قام بشيء من أمر النبي عَِتمٍ في بني أسد إلى أبي بكر.

نعود إلى الخطة المشتركة بين الصديق وخالد التي أوهمت العرب أن أبا بكر بشخصه وبجيش معه سيلتقي مع جيش خالد للزحف نحو بزاخة:

( وأمره أن يصمد لطليحة وعيينة بن حصنء وهما على بزاخة» ماء من مياه بني أسدء وأظهر أني ألاقيك ممن معي من نحو خيبر مكيدة» وقد أوعب مع خالد الناس؛ ولكنه أراد أن يبلغ ذلك عدوه فيرعبهم» ثم رجع إلى المدينة ). واختار خالد ذه بطلين عظيمين سارا بمقدمة الجيش وسبقاه للتعرف على أخبار العدو» ( وسار نخالد ابن الوليد حتى إذا دنا من القوم بعث عكاشة بن محصنء وثابت بن أقرم - أحد بني العجلان حليفٌ للأنصار - طليعةً... ).

ونقف مليًا عند هذين البطلين:

أما ثابت بن أقرم: فهو البطل الذي أخذ راية المسلمين في مؤتة بعد مقتل عبد الله ايخ وواحة:

ولو لم يفعل لقضى المسلمون جميعًا تحت سنابك خيل الروم والعرب» إذ غدا المسلمون بلا راية ولا قائد. ولثابت هذا ماض ناصمٌ مع خالد بن الوليد» فهو حين رأى خالدًا بجواره» وهو جندي عادي في الجيش الإسلامي» وذلك بعد إسلامه بشهرين تقريئاء أدرك ثابت بثاقب نظره أن خالدًا أجدر منه بالقيادة» وإدارة دفة المعركة - أوليس هو أكبر قادة المشركين وهو الذي أذار دنه ليذ وحوّل انتصار المسلمين فيها إلى محنة - فدفع الراية إليه دون تردد.

وما أحس خالد إلا وراية المسلمين بين يديه» وهو حديث الإسلام» وابنه الجديد يستحي أن يتقدم على أصحاب رسول الله تلت وأنصاره قائلا لثابت: أنت أفضل

مني. وحزم الأمر ثابت بقوله لخالد: أنت أقوى مني» والمكان هنا مكان قوة وعبقرية لامكا نضا عم لزان وسفل لله اتسين على يداي

( ففي حديث أبي عامر ضيه عند ابن سعد: أن عبد اللَّهِ بن رواحة لما قتل انهزم المسلمون أسوأ هزغة 6 قطء حتى لم أر اثنين معًاء ثم أخذ اللواء رجل من الأنصار» ثم سعى به حتى إذا كان أمام الناس ركزه ثم قال: إلى أيها الناس. فاجتمع إليه الناس حتى كثروا مشى باللواء إلى خالد بن الوليد» فقال خالد: لا آخذه منك» أنت أحق به. فقال الأنصاري: واللّه ما أخذ حذثهُ إلا لك ) ©2.

( وقال ابن إسحاق: ثم أخذ الراية ثابت بن أقرم أخو بني العجلان فقال: يا معشر المسلمين» اصطلحوا على رجل منكم. فقالوا: أنت. قال: ما أنا بفاعل. فاصطلح الناس على خالد بن الوليد ) ©.

( وروى الطبراني عن أبي اليسر يه قال: أنا دفعت الراية إلى ثابت بن أقرم لما اله عي لمارا فدفعها إلى خالد» وقال له ثابت بن أقرم: أنت أعلم بالقتال 0 وفي تللك المعركة حاز نخالد بن الوليد أرفع وسام حربي في التاريخ قلّده إياه رسول الله يت وهو وسام ( سيف الله ).

ولم يجز بلدة إلا سمعت بها اللّه أكبر تدوي في نواحيها وها هى الأقدار تسوق ثابئًا جنديًا بين يدي خالد؛ فيدفعه الطليعة الفدائى الأول إلى بني أسد.

أما البطل الثاني فهو عكاشة بن محصن: الفارس الأعلم عند رسول الله يمقر وعكاشة ينتمي إلى بني أسد؛ فهو عكاشة بن محصن الأسدي» رات لس د الذين يدخلون الجنة بغير حساب» وعندما قام صحابي آخر يطلب دعاء رسول لله كله أن يكون منهم قال له عليه الصلاة والسلام: « ( سبقك بها عكاشة ) 9). ومضت مثلاء 0 الخبرة فهو أسدي وهو أدرى بقومه وقتالهم» وهو الفارس المجرب الذي لم يكن يساميه إلا أبو قنادة الحارث بن ربعي الأنصاري» وهو الذي يمشي على الأرض وهم يعرفونه أنه من أهل الجنة» وأنه واحد من سبعين ألما في الأرض اختارهم الله تعالى من بين الخلائق كافة يدخلون الجنة بغير حساب ولا عتاب.

.) 7١0/5 ( سبل الهدى والرشاد للصالحي‎ )" - ١١ .) (؟) البخاري» ح ( 8لالاه‎

ب ل ب بحلل سب الفصل الرايع:

ثم ماذا كانت نتيجة هذه الطليعة المكوّنة من هذين البطلين العظيمين؟

(... حتى إذا دنوا من القوم خرج طليحة وأخوه سلمة ينظران ويسألان» فأما سلمة فلم يمهل ثابنًا أن قتله» ونادى طليحة أخاه حين رأى أنه قد فرغ من صاحبه أن أَعِنّي على الرجل فإنه آكلِّي (©. فاعتّونًا ("© عليه فقتلاه ثم رجعاء وأقبل خالد بالناس حتى مروا بثابت بن أقرم قنيلا فلم يفطنوا له حتى وطئته المطي بأخفافهاء فكبر ذلك على المسلمين ثم نظروا فإذا هم بعكاشة بن محصن صريعًاء فجزع لذلك المسلمون وقالوا:

قتل سيدان من سادات المسلمين» وفارسان من فرسانهم ) 60".

لقد كانت بدايةٌ حربية مؤلمة أن يفقد المسلمون أعز فرسانهم قبل الالتحام؛ كما أضعف الروح المعنوية في الجيش الإسلامي» وساد الجزع في صفوفه. إعادة الروح المعنوية للجيش:

فكيف يرفع البطل العظيم معنويات جيشه؟ فهو لو مضى بهم إلى أسد وغطفان فسيمضي بهم والخوف والفزع والطيرة منبثة بين صفوفهم.

( فلما رأى ما بأصحابه من الجرع عند مقتل ثابت وعكاشة قال لهم:

هل لكم إلى أن أميل بكم إلى حي من أحياء العرب» كثير عددهم» شديدة تركيم لم يرتد منهم عن الإسلام أحد؟ فقال له الناس: ومن هذا الحي الذي تعني قَِعْمَ والله الحي هو؟ قال لهم: طيئ. فقالوا: وفقك الله نعم الرأي رأيت.

فانصرف بهم حتى نزل الجيش في طبئ ) 7".

لقد رأوا أنفسهم في معقل إسلامي عظيم وعدد ضخم قد يفوق عددهم فانتشواء وكأنما أطلقوا من عقال» واستجمُوا في طيئ» واستعدوا بروح معنوية عالية للمواجهة.

وكما كان عدي بن حاتم أول من رد الروح المعنوية للمسلمين بعد وفاة رسول اللّهِ مكل حين كانت صدقاته؛ وإعلان استسلامه أول صدقات وصلت المدينة» وها هو هنا يرد الروح المعنوية إلى المسلمين» ويستضيف الجيش الإسلامي كله في قبيلة طبئ التي جمعها على الإسلام.

)١(‏ أي: قاتلي ومنتصر علي. )١‏ اعتونا: تعاونا. (9» 4 ) تاريخ الطبري ( 351/9 ).

خالد مع أسد وغطفان وعامر

الانطلاق من جبل طيئ أجأ إلى بزاخة:

لقد تحرك عدي بن حاتم مع ألف وخمسمائة من قومه طيئ مع الجيش الإسلامي الذي يقوده خالد #هء والهدف هو هذان العدوان اللدودان أسد وغطفان» وكانت قبائل بني عامر على الحياد تنتظر عم تسفر هذه الحرب» وهم مع المنتصر, ولم ينضموا إلى أل

( ثم سار حتى التقيا على بزاخة» وبنو عامر على سادتهم وقادتهم قريبًا يستمعود ويتربصون على من تكون الدّئرة 29 ) ©.

وبرزت ظاهرة لدى قبيلة طبع شكلت لغطًا كبيوًا وخلاقًا حادًا بين عدي وقومه. إن جهاد الفريقين جميعًا جهاد:

فما هي هذه الظاهرة التي حدثنا عنها سعد بن مجاهد عن أشياخ من قومه؟ يقولون:

( سألنا خالدًا أن نكفيه قيسَاء فإن بني أسد حلفاؤنا فقال:

والله قاءقن باس الشركة« افصد و إلى أي القيانين أحيضي:::): ٍ لقد وجدت طيئ حرجا من مواجهة بني أسد وحربهم رغم ادعاء زعيمهم النبوة؛ لأن حياتهم كلها كانت معهم في حلف, حيث ( إن الناس لما اقتتلوا قاتل عيينة مع طليحة فى سبعمائة من بني فزارة قتالا شديدًاء وطليحة متلفف في كساءٍ له بفناء ببتٍ له من ابعر يتنبأ لهم؛ والناس يقتتلون» الما عرت عي درت وضرين لاله ك2 على طليحة فقال: هل جاءك جبريل بعد؟ قال: لا. قال: فرجع فقاتل» حتى إذا ضرس القتال وهزته الحرب كر عليه فقال:

لا أبا لك أجاءك جبريل بعد؟ قال: لا واللّه. قال: يقول عيينة حلقًا: حتى متى قد واللّه بلغ منا. قال: ثم رجع فقاتل. حتى إذا بلغ كو عليه. فقال: هل جاءك جبريل بعد؟ قال: نعم. قال: فماذا قال لك؟ قال: قال لي: إن لك رحا كرحاهء وحديثًا لا تنساه. قال: يقول عيينة: أظن أن قد علم الل أنه سيكون حديث لا تنساه!!

يا بني فزارة هكذا فانصرفواء فهذا واللّه كذاب. فانهزم الناس» فغشوا طليحة يقولون: ماذا تأمرنا؟ وقد كان أعد فرسه عنده وهياً بعيدأ لأمرأته النوارة فلما أن غشوة

.) 5351/7 ( تاريخ الطبري‎ )١( الدبرة: الهزيمة في القتال.‎ )١(

واسيب جب لج ا ا لقشيل ,ناي يقولون: ماذا تأمرنا؟ قام فوثب على فرسهء وحمل امرأته ثم نجا بها وقال: من استطاع منكم أن يفعل مثل ما فعلثُ وينجو بأهله فليفعل. ثم سلك الحوشية حتى لحق بالشام» وارفض جمعه؛ وقتل الل من قتل منهمء وبنو عامر قريئًا منهم على قادتهم وسادتهم. وتلك القبائل من سليم وهوازن على تلك الحال.

فلما أوقع اللّه بطليحة وفزارة ما أوقع أقبل أولئك يقولون: ندخل فيما خرجنا منه ونؤمن باللّه ورسوله؛ ونسلم لحكمه في أموالنا وأنفسنا ) 0©.

ولا تحتاج هذه النهاية إلى تعليق» فعيينة ابتداءٌ يعرف أن طليحة كذاب», ولكنه قال: كذاب أسد أحب إلينا من صادق مضرع طلما أن أسد حلفاؤه. لكنه لا يعلن ذلك على الملأ» فلما اشتدت الحرب واشتد الهول راح يستنجد بالنبئ الكذاب» وماذا سيأمره به جبريل؟ وصبر مرة ومرتين وثلاثاء ولما لم يجد جدوى أعلن على الملا كذب طليحة؛ وفر بمن معه من الموت.

ولم يَطلْ صبر طليحة أكثر, ولم يُجَدِ هذا العبثٌ السَمِجٌ شيئًا على عيينة» وعلى طليحة: إن لك رحًا كرحاه وحديئًا لا تنساه. إنما أركب طليحة امرأته على جملها وكوخل 'فرشةو وتوالة. | لبود هر أو آمرهه ركاه الذرات قله لذ قرلا مكةا فق استطاع منكم أن يفعل مثل ما فعلت وينجو بأهله فليفعل.

لكن خالدًا ده لن يكتفي من المعركة بهذه النتيجة» فالذين فروا قد يعودون ويتجمعون ثائية و لايد أن ترات الناسة أن« الآمر جد أتالرن لسك كتخروين العرنت السنابقة يفرون يومًا وَيَنْقَضُونَ يومّاء فهم ما بين 5: وفكء فلا بد من القبض على القيادات التي تحرك نار الحرب وتشعل وَقُودهاء وبقي يتابع ويلاحق حتى استطاع القبض على عيينة» أما طليحة فقد فر بعيدًا إلى الشام إلى ديار كلب» وبقي هناك يتربص الدوائر.

وماذا فعل ضيه حتى يقبل توبة المرتدين الذين أعلنوا دخولهم اعم من جديد؟ إنه أعفاهم من القتل مقابل أن يداد على كل من غدر وحادٌ اللّه ورسوله» وذبح وحرق وَقَثّلَ من المسلمين ( ولم يقبل من أحد من أسد ولا غطفان ولا هوازن ولا سليم ولا طيئ إلا أن يأتوه بالذين حرّقوا ومثّلوا وعَدَّوا على أهل الإسلام في حال

.) 5١7/7 ( تاريخ الطبري‎ )١(

خالد مع أسد وغطفان وعامر ؟م

ردتهم) فأنوه بهم... وس بالذين عدوا على الإسلام فأحرقهم بالنيران» ورضخهم بالحجارة» ورمى بهم من الجبال» ونكسهم في الابار. وخحزق بالنبال. وكتب إلى أبي بكر: إن بني عامر أقبلت بعد إعراض» ودخلت في الإسلام بعد تربص» وإني لم أقبل من أحد قاتلني أو سالمني شيئًا حتى يجيئوني بمن عدا على المسلمين؛ فقتلتهم كن ل 0

لا بد أن يرى هؤلاء الأعراب من القيادة الإسلامية شدة وغلظة تتناسب مع طبعهم الغليظ القاسي» ويتعلموا أنهم ليسوا في نزهة حين يفعلون بالمسلمين من قتل وحرق وخزق. ما يريدون» ثم ينجون من ذلك بلا عقوبة» ويفلتون بلا عقاب.

يناما أل جَهِدٍ الْكْفَار وَالْمُتَفِقينَ وََغْلْط عَلرِعَ :. َمَأوَنهٌَ م وَينّسَ َلْمَصِيرٌ # [ التوبة: ”الا

( ... فأقام على البزاخة شهوًا يصعّد بها ويصكب» ويرجع إليها في طلب أولفك؛ فمنهم من أحرق ومنهم من قمطه ورضخه بالحجارة» ومنهم من رمى به من رؤّوس الجبال ) 0©.

وجُنّ جنون غطفان وأسدء فهي أمام قائد لم تسمع بمثله قطء ولم تشهد بعنفه قط» فقررت اللحاق بخليفة المسلمين؛ عله ينقذهم من هذا الجو الرهيب المرعب الذي

) ات البخاري عن طارق بن شهاب عن أبي بكر ) ©2... ( وساقها ا لحميدي في الجمع بين الصحيحين, ولفظه الحديث الحادي عشر من أفراد البخاري عن طارق بن شهاب قال:

جاء وفد بزاخة من أسد وغطفان إلى أبي بكر يسألونه الصلح؛ فخيّرهم بين الحرب المجلية والسلم المخزية» فقالوا: هذه امجلية قد عرفناها فما الخزية؟ منا» وتدون لنا قتلاناء ويكون قتلاكم فى النار» وتتركون أقوامًا يتبعون أذناب الإبل حتى يُري الله خليفة رسوله والمهاجرين أمرًا يعذرونكم به. )١(‏ تاريخ الطبري ( )١( .) 73١6/٠‏ تاريخ الطبري ( 5١58/5‏ ). (") فتح الباري شرح صحيح البخاري لابن حجر ( 7١9/١7‏ ).

م الفصل الرابع:

فعرض أبو بكر ما قال على القوم» فقام عمر فقال: قد رأيت رأيّا وسنشير عليك؛ أما ما ذكرت - فذكر الحكمين الأولين - فنعم ما ذكرتء وأما تدون قتلانا ويكون قتلاكم في النارء فإن قتلانا قاتلت على أمر الله وأجورها على الله ليست لها ديات.

قال: فتتابع القوم على ما قال عمر ) 0©. ردة بني عامر:

لقد كانت بنو عامر تتربص نهاية الحرب بين خالد وبين أسد وغطفان» فهي مع المنتصر» وكان لها قائدان كبيران بعد موت عامر بن الطفيل» وهما قرة بن هبيرة؛ وعلقمة بن علاثة. أولهما: علقمة بن علاثة:

ونعرض أهم معالم شخصيته منتقاةً مما ورد في الإصابة عنه:

١‏ - ( روى ابن عساكر بإسناد له إلى الشافعي» حدثني غير واحد أن عامر ابن الطفيل وعلقمة بن علاثة تنافراء فقال علقمة: لا أنافرك على الفروسية» أنت أشد بأسَا مني. فقال عامر: لا أنافرك على الكرم» أنت رجل سخي. فقال علقمة:

اكد تمت راقع رن رغنيف رانك عام ولد وانك ائر قفر ويه طويلة 00

١‏ - أما القصة الطويلة فهي قصة تنافرهما إلى زعماء العرب أيهم أَسْوَدُ 7 من الآخرء كما رواها ابن حجر ( وكان علقمة بن علاثة تنافر مع عامر بن الطفيل؛ فخرج مع عامر لٍ لبيد والأعشى» وخرج مع علقمة الحطيئة: 520 ( سيد قريش ) فأبى أن يحكم بينهماء فأتيا عيينة بن حصن ( سيد غطفان ) فأبى» فأتيا غيلان بن سلمة الثقفي ( سيد ثقيف ) فأبى أن يحكم بينهما فردهما إلى حرملة ابن الأشعري المري» فردهما إلى هرم بن قطبة الفزاري ( سيد بني فزارة ) فلما نزلا به قال: لأقضين بينكما ولكن في العام المقبل» فانصرفا.

.) 7١7/١ ( فتح الباري شرح البخاري لابن حجر‎ )١(

.) 984 ص‎ ():) 514١9 الإصابة في تمييز الصحابة لابن حجرءات‎ )١( أسود: أعلى بالسيادة من الآخر.‎ )؟١‎

ثم قدما فبعثا إلى عامر سيرًا فقال: أتفاخر رجلا لا تفخر أنت وقومك إلا بآبائه؟ فكيف تكون أنت خيرًا منه؟ فقال: أنشدك الله أن تفضله علي» وهذه ناصيتي فجزهاء واحكم في مالي ما شعت شئت أو فسوٌ بيني ويينه.

إفدد ار طاكية ل وربلا لجو لاخر وح لزالقداك رابو وهو أعظم منك غناءٌ ( أي: قوة وبأسًا فقال له كما قال له عامر.

فأرسل هرم إلى بيته: إني قائل مقالة» فإذا فرغت منها فلينحر أحدكم عن علقمة عشرًا ( من الإبل ) ولينحر آخر عن عامر عشرّاء وفرقوا بين الناس.

فلما أصبح قال لهما جهارًا:

لقد تحاكمتما إلى وأنتما كد كبتَ بعير يقعان معَاء وكلاكما سيد كريم. ولم يُفَضْل ( أحدًا عن الآخر فانصرفا على ذلك ) (2.

* - هذا هو العالم الذي كانت العرب تعيش به. عالم المفاخرة والمنافسة. ( وكان يوم خروجهما يومًا مشهودًا من أيام الجاهلية» حيث خرج عامر وعلقمة في موكبين عظيمين ) 2 ( خرج علقمة بيني الأحوص فلم يتخلف منهم أحد معهم القباب والجزر والقدور ينحرون في كل منزل ويطعمون؛ وجمع عامر بني مالك فقال: نما تخاطرون عن أحسابكم فأجابوه وساروا معه ) ©.

دوجن خداة الإاتلام آراة عادر بن الطفيل أن يسيع :رسول للد فار كنا روى البيهقي عن مؤمل بن جميل قال: أتى عامر بن الطفيل النبي يِه فقال له: « يا عامر, أسلم قال: أسلم على أن الوبر لي ولك المدر. قال: ( لا ). ثم قال: ١‏ يا عامر, أسلم », فقال: أسلم على أن الوبر لي ولك المدر. قال 099 قواى وهو يفول والله يا تحمة لأملأنها عليك خيلا مجردًا ورجالا مراء لعي م

ه - وكان مصرعه بهذا التهديد ( ... فقال النبي متم « اللهم اكفني عامرًا واهد قومه ). فخرج حتى كان في ظاهر المدينة صادف امرأة يقال لها: سلولية. فنزل )١(‏ الإصابة في تمييز الصحابة لابن حجرء ءت 55١7١‏ )2( ص 555 ).

.0 00 منافرة عامر وعلقمة د. حمد الزايدي ( ص‎ )7١١ .) "5١/0 ( هع الأغاني للأصفهاني ١5١/هه ). (4) دلائل النبوة للبيهقي‎

ىم الفصل الرابع:

عن فرسه. ونام في بيتها فأخذته عُدةٌ في حلقه؛ فوثب على فرسه؛ وأخذ رمحه وأقبل يجول وهو يقول: غدة كغدة البكر وموت في بيت سلولية. فلم تزل تلك حاله حتى سقط عن فرسه ميئًا. واللَّه أعلم ) ©.

وفي رواية البخاري: ( وكان رئيس المشركين عامر بن الطفيل» خيّر بين ثلاث خصال فقال: يكون لك أهل السهل ولي أهل المدر أو أكون خليفتك» أو أغزوك بأهل غطفان بألف وألف. فطعن عامر في بيت أم فلان. فقال: غدة كغدة البكرء في بيت امرأة من بني فلان» ائتوني بفرسي . فمات على ظهر فرسه ) ©©.

" - وبموت عامرء خلا الجو لعلقمة» وأراد أن يجرب حظه عند قيصرء فمضى إلى الشام مع كنانة بن عبد ياليل» وأبي عامر الراهب, ووفد ثلاثتهم على قيصر, وأقاموا هناك. ( وذكر البلاذري أن سبب قدوم علقمة على قيصر أنه بلغه موت أبي عامر الراهب فقدم هو وكنانة في طلب ميرائه فأعطاه لكنانة؛ لكونه من أهل المدر ١‏ المدن ) ولم يعطه لعلقمة ) ©.

- وكانت فرصة سانحة لقيصر أن يسأله عن محمد رسول اللَّهِ يللد كما جرى حين سأل أبا سفيان عن رسول الله مَلَِِ وبلغ رسول الَّهِ يكال أن علقمة ذكر محمدًا بخير وأن أبا سفيان ذكره بشر.

( فقد روى ابن أبي الدنيا في كتاب الشكرء وأبو عوانة في صحيحه من طريق ابن أبي حدرد الأسلمي قال: قال محمد بن مسلمة: كنا يومًا عند رسول الله يللي فقال: « يا حسان, أنشدني من شعر الجاهلية ». فأنشده قصيدة الأعشى التي هجا بها علقمة بن علاثة ومدح عامر بن الطفيل» فقال: « يا حسان, لا تعد تنشدني هذه القصيدة ». فقال: يا رسول الله تنهاني عن رجل مشرك مقيم عند قيصر؟ فقال: ١‏ إن قيصر سأل أبا سفيان عني فتناول مني. وسأل علقمة فأحسن القول, فإن أشكر الناس للناس أشكرهم للَّه تعالى 1"

.) 105١ ( البخاري» ح‎ )5( .) 75١/8 ( دلائل النبوة للبيهقي‎ )١( .) 594 وص‎ 4) 51١7 ( الإصابة في تمييز الصحابة لابن حجرءات‎ )"(

ورأيت تغو ذللك عرو كاخوة ابو عباس ينهو هذا النبياق :6 20

8 - وأقبل صلح الحديبية» وأقبل الناس على الإسلام» وشرح صدر علقمة لهذا الدين» أو رأى أن الزعماء العرب قد أقبلوا للانضمام عليه فلم يَفْتْهُ ذلك الانضمام وفرح رسول الله عل بإسلامه» وبعث بكتابه مبشوًا لسيد خزاعة التي حالفت النبي علقم يذكر لهم ذلك» ولعله قد بلغه ثناء رسول الله مَِئهِ.

( وقدم على رسول اللَّهِ مل علقمة بن علاثة... وهوذة بن خالد بن ربيعة وابنه وكان عمر جالسًا إلى جنب رسول الله مكلت فقال رسول الله « أوسع لعلقمة »» فأوسع له» فجلس إلى جنبه» فقص عليه رسول الله ته شرائع الإسلام وقرأ عليه قرآنا فقال: يا محمد» إن ربك لكريم وقد آمنت بك» وبايعت على عكرمة بن خصفة ابن قيس» وأسلم هوذة وابنه وابن أخيهء وبايع هوذة على عكرمة أيضًا ) (©.

( وكتب رسول الله يِه إلى بديل وسروات بني عمرو ( من خزاعة ):

( ... أما بعد فإنه قد أسلم علقمة بن علاثة» وابنا هوذة وهاجراء وبايعا على من تبعهم من عكرمة» وأن بعضنا من بعض في الحلال والحرامء وأني واللّه ما كذبتكم وليحبنكم ربكم ( 00

فقد غَيّرَ علقمة اتجاه السفينة» سفينة بني عامر» من التوجه إلى حرب الإسلام كما كان يريد عامر بن الطفيل خصمه اللدودء إلى التوجه إلى الإسلام.

9 - ولم يكتف علقمة يإعلان إسلامه» فحين استنفر لفتح مكة بعد عامين تقريا كان من المشاركين في الفتح, ولموقعه عند العرب» دخل رسول الله عكر مكة ومعه هذه القيادات العربية:

الأقرع بن حابس سيد بني تميم.

وعيينة بن حصن سيد بني غطفان.

وعلقمة بن علاثة سيد بني عامر.

.) 554 ص‎ ( ») 54١70 الإصابة في تمييز الصحابة لابن حجرء ءت‎ )١(

(؟) الطبقات الكبرى لابن سعد ( 51١/١‏ ). ط دار الفكر. (5) الطبقات الكبرى لابن سعد ( 7177/١‏ ).

ا م اا ا الله 0 1 س2 ان

ا ابن علاثة... ولبيد بن ربيعة... ومن بني عمرو بن ربيعة خالد بن هوذة بن ربيعة... وحرملة بن هوذة بن ربيعة... ) 27 وهذه القيادات كلها من بني عامر بن صعصعة.

ا ل ا ع ل ع 0 فقسمها رسول الله عَْلِتَهِ بين أربعة نفر؛ بين عيينة بن بدرء وأقرع بن حابس» وزيد الخيل» وعلقمة بن علاثة ) 0".

9 وقد كان علقمة أسلم ثم ارتد في أزمان النبي م َم بعد فتح الطائف‎ ( - ٠ حتى لحق بالشام» فلما توفي النبي َل أقبل مسرعًا حتى عسكر في بني كعب»‎ مقدمًا رجلا ومؤخرًا أخرى. وبلغ ذلك أبا بكرء فبعث إليه سرية» وأقر عليها القعقاع‎ ابن عمروء وقال: يا قعقاع, سر تُغير على علقمة بن علاثة» لعلك أن تأخذه لي أو‎ تقتله واعلم أن شفاء السَّقٌّ الحوص 0 فاصنع ما عندك. فخرج فى تلك السرية‎ 20 حتى أغار على الماء الذي فيه علقمة) وكان لا سرح أن يكون على رخلٍ‎ فسابقهم على فرسه؛ فسبقهم مراكضة. وأسلم أهله وولده فانتسف 9) امر اه وبناته‎ ونساءة» ومن أقام من الرجال» فاتقوه بالإسلام» فقدم بهم على أبي بكرء فجحد ولده‎ وزوجته أن يكونوا مالأوا علقمة» وكانوا مقيمين في الدار» فلم يبلغه إلا ذلك وقالوا:‎

.) 38114 ( (؟) البخاري» ح‎ .) ٠١9 /4 ١ السيرة النبوية لابن هشام‎ )١(

(؟) ليس الكلام دقيقًا لتناقضه مع رواية الصحيحين في الفقرة السابقة وبقائه على الإسلام حتى قبيل حجة الوداع, والظاهر ردته بعد وفاة النبي ولت .

(4) أي أن علاج الشق هو الخياطة ويضرب هذا المثل في عدم ترك الأمر اليسير فيتفاقم ويصبح كبيرًا. (5) لا بيرح أن يكون على رِججلٍ أي: متهيئ للرحيل والفرار إذا حوصر.

(5) انتسف أي: « قبض على » والمقصود: وقبض عكرمة على ولد ونساء علقمة.

ما ذنبنا فيما صنع علقمة من ذلك. فأرسلهم؛ ثم أسلم فقبل ذلك منه ) ©. لقد قاد علقمة قومه إلى الإسلام, لكنه لم يستطع أن يقودهم إلى الكفر, وقبل أبو بكر ذه دعواهم بإسلامهم, ثم قبل إسلام علقمة بعد ردته. ١‏ - علقمة واليًا على حوران: ( وقال هشام بن الكلبي» حدثني جعفر بن كلاب: أن عمر بن الخطاب ولى علقمة حوران فنزلها إلى أن مات» وخرج إليه الحطيئة فوجده قد مات وأوصى له ئزة. فرثاه بقصيدة منها:

فما كان ب لقيئك سانا بين الغتى إلا ليال قله امني رب ءُ : لعمري لِعْمَ المرءُ من آل جَغْفر بحورّان أمسّى أدركثه الحبائل

ورواه المدائني عن أبي بكر الهذلي» وزاد فيه:

فقال له ابنه: كم ظننت أن أبي يعطيك؟

قال: مائة ناقة

قال: فلك مائة ناقة يتبعها أولادها ) ©2.

لقد كانت سياسة النبوة في التعامل مع القيادات العربية ماثلة في ذهن الصديق» فلم يترك علقمة زعيم بني عامر عدرًا للإسلام متخفيًا أو لاجنًا وهو الذي طبقت شهرته وشرفه الآفاق العربية فيما رأينا من منافرته مع عامر بن الطفيل.

فقبل الصديق أبو بكر إسلامه.

وحين كسرت شوكة الردة جاء الفاروق هه ليوجه هذه الطاقات القيادية الضخمة لصالح الإسلام» وليغسل من أذهان الناس ردة علقمة» فجعله واليًا له على حوران.

وانتقل علقمة ذه من سيدٍ لبني عامر» ومن عدوٌ لدود للإسلام» إلى مسلم له شرفه وحسبه؛ وله طاقاته ومواهبه» فأصبح في ظل الإسلام واليًا على حوران إلى أن مات؛ وحافظ على زعامته وشرفه وكرم أرومته حين قصده الحطيئة» والحطيئة ليس نكرة عند علقمة» فقد كان من الشعراء الذين وقفوا بجواره يوم منافرته مع عامر

.) 514/١ ( تاريخ الطبري‎ )١١ أسلى أي: علقمة.‎ )١( ( ص 554 مجلد واحد.‎ 54١*8( الإصابة في تمييز الصحابة لابن حجرء ت‎ )*(

وهس لس سح حبحب ح ببح القصل الرايع؛ ابن الطفيل» بينما كان لبيد والأعشى ضده. وخلد الحطيكئة علقمة بقوله عند المنافرة:

جاريت قرمًا أجاد الأحوصان به جزل المواهب في عرنينه شمم لا يصعب الأمر إلا ريث يركبه ولا يبيت على مالٍ له قسم مصباح ساري ظلام يستضاء به في إثر موسوقة تهدي بها النعمُ

ومئله في كلاب في أرومته يُعطى المقاليد أو يُلقى له السلم

وحتى يحافظ ولد علقمة على سمعة والده في الكرم أعطى الحطيئة مائة ناقة معها أولادهاء فإذا كان رسول الله يِكِتَوٍ قد أعطى علقمة بن علاثة مائة ناقة من غنائم حنين» فلا غرو أن يحافظ الصديق والفاروق على علقمة زعيمًا في ظل الإسلام كما كان زعيمًا في عهد اللجاهلية. السيد الثاني لبني عامر» قرة بن هبيرة:

لقد كان علقمة بن علاثة سيد بني كلاب بن ربيعة بن عامر» وكان قرة بن هبيرة سيد بني قشير بن كعب بن ربيعة بن عامر.

١‏ - إسلامه:

( روى ابن أبي عاصم... عن رجل من بني قشير يقال له قرة بن هبيرة أنه أتى النبي عَلِتم فقال له:

إنه كان لنا أرباب وربات نعبدهن من دون الله فبعئك الله فدعوناهن فلم يُجِبْنَه وسألناهن فلم يعطين وجثناك فهدانا الله فقال رسول الله مللتد: « أفلح من رَزْقَ لبا ).

فقال: يا سول الله الس قري قد التسعكنافكيناءم 0

؟ - قرة أمير قومه على الصدقات:

( روى ابن سعد عن على بن محمد القرشي ورجل من بني عقيل قالا:

وفد على رسول الله مَلَِه نفر من بني قشير فيهم ثور بن عزرة...

وذلك قبل حجة الوداع وبعد حنين» ومنهم: قرة بن هبيرة بن سلمة الخير بن قشير

.) ٠١ال4 الإصابة في تمييز الصحابة لابن حجرء ءت (48"لا ( ص‎ )١(

خالد مع أسد وغطفان وعامر بيب بسب يس سي ببجبب إ |

فأسلم فأعطاه رسول الله ولق وكساه بردّا» وأمره أن يتصدق على قومه - أي: يلي الصدقة - فقال قرة حين رجع:

حباها 2 رَسُولُ الله إِذْ نزلت به . وأمكنها من ثائل © غَيِر مفند © فأضحت برؤضي الخضر وَهي حَديكة وقد أنمحت 7 حاجَاتها مِن مُحمّد عليها فى ل يُردف الذمّ رخله تروك لأمر الاجر المتردّد ( )0(

* - قرة في أعظم مديح لرسول الله َكه:

والذي تركه علماء السّيَر من القصيدة المذكورة لقرة بن هبيرة هو أهم بكثير مما ذكروه؛ فالابيات الثلاثة التي وردت هي فخر قرة بنفسه ومدح رسول الله عله يإكرامه له من خلال الثناء على كرام ناقته» لقد استحيا أن يذكر عطاء رسول الله عَلَهِ فاعتبره إعطاءًٌ للناقة وإكرامًا لها وتحقيقًا لطموحاتها.

لقد ترك علماء السير أعظم ما في القصيدة» وقد يكون من أعظم ما مدح به الرسول لَه في عهده؛ وتعهدت كتب الادب لنا بذكرها.

فقد ذكر ابن سلّام في كتابه « جمهرة أشعار العرب » ما يلي:

( عن ابن إسحاق عن عبد اللّه بن الطفيل عن أبيه عن جله:

أن قرة بن هبيرة وفد على رسول اللّه يكت فبايعه وأسلم» فحباه وكساه بُوْدَيْن وحمله على فرس» واستعمله على قومه؛ فقال قرة يذكر ذلكء» ويذ كر ناقته في قصيدة

له طويلة: حباها رسول الله إذ نزلّت به وأمكنها من تَائل غير مُفند فما حملت من تاقةٍ فوق رخلها أبىَ وأوفى ذمّة مِنْ محمد

وأكسّى لبرد الحال قبل ابتذّاله وأغطى لرأس السابح المتجرد ) 9 فالأبيات هنا تلقي إضاءة على الإعجاب العظيم والامتنان العميق من قرة لرسول الله مظِتَرِ؛ لما حباه به من فضل ولما رفعه به من جاه» فسلمه قيادة قومه وجباية

)١(‏ حباها: أكرمها. )١١‏ نائل: عطاء. (1) غير مفنل: غير منته. (4) أنجحت: النجاح وتحقيق الغاية. (5) الطبقات الكبرى لابن سعد ( 3١1/١‏ ). (1) جمهرة أشعار العرب ( ص ؟ ).

سمي جح ل ل ل حي .فر لز صدقاتهم, فلم يتمالك أن يتحدث عن عظمة رسول الله يَِتدٍ با ووفاءً. ومعنى هذا البيبت في التاريخ خارج حدود الزمان والمكان إلى قيام الساعة:

ويتحدث عن الكرم والجود لسيد ولد آدم:

وأكسى لبرد الحال قبل ابتذاله وأعطى لرأس السابح المتجرد

فكسوة«البرد إشازة إلى البودين الديدين للدي كنناهما له رسول: الله علقر؛ ورأس السابح المتجرد إشارة إلى الفرس السبوح التي وهبها له رسول الله عَلنه.

4 - قرة في قلب رسول الله مَلِته:

( فعن سعيد بن نشيط: أن قرة بن هبيرة العامري قدم على رسول ال لله نه فلما كان في .حجة الوداع نظر إليه رسول اللّهِ كلتو وهو على ناقة قصيرة» فقال: ديا قرة » 0 فأتى رسول اللّهِ مكائر. فقال: ( كيف قلت حين أتيتنى؟ قال: قلت يا رسول الله كانت لنا أرباب وربات من دون الله تعالى ندعوهم فلم يجيبوتاء ونسألهم فلم يعطوناء فلما بعثك الله بالحق أتيناك وتركناهم وأجبناك.

فلما أدبر قال رسول ينك قال: ( أفلح من ُزْقَ نه

ه - قرة بعد رسول الله مَلت:

لا شك أن كيانه قد اهتز لوفاة رسول الله يكلتو» وراعه ما رأى مَنْ ردة من حوله من الزعماى. وبقي في قلب هذا البحر من الشرك حوله لا يجاهر بياسالامه) ولا يتابع المرتدين» وقد مر به عمرو بن العاص م ضيه وهو على هذه الحالة كما روى لنا الطبري )١(‏ أهم ما في هذه الحادئة هو عظمة رسول الله َل وهو يتذكر قرة من بين المائة ألف الذين كانوا معه في حجة الوداع؛ ويتذكره من بين الآلاف الذين وفدوا عليه والأعظم من ذلك أن هذا الأمر تم يوم عرفة؛ ويوم عرفة حين يلبس الناس جميعًا ثياب الإحرام» فيتشابه الناس كثيرًا بحيث لا يعرف الرجل أقرب الناس إليه لتشابه لباسهم؛ فكأنهم نسخة واحدة فيناديه باسمه: ( يا قرة » ويتذكر ما قاله يوم وفد عليه من الألوف المؤلفة التي وفدت عليهء ويستعيده ثانية ذلك الكلام المحكم الذي لخص بهء كيف خلع ربقة الجاهلية من عنقه» واعساقةالتيى الله وذلك" السفيتب: البوق الذتى جاح تعقينا على احااتة ونطى حكية إلى أبذ الفسر تدده الأجيال بعد الأجيال» ولكل المسلمين في الأرض ليتعرفوا على دور العقل في حياتهم فيؤدوه: « أفلح من رزق لبا وكم كان وَقْع هذا الكلام والتعقيب عظيمًا على نفسية قرة حين سمعه من فم رسول رب العالمين. (١؟)‏ أسد الغابة لابن الأثير الجرري ( 504/4 ).

جردي امعان ان بح حي م 7 7 61 ( حدثني السري قال: حدثنا شعيب عن سيف عن الحجاج عن عمرو بن شعيب قال:

ا ل ل من حجة الوداع» فمات رسول الله كته وعمرو بعمان» فأقبل حتى انتهى إلى البحرين ووجد المنذر بن ساوى في الموت» فقال له المنذر: أَسْوْ علي في مالي بأمر لي ولا علي. قال: صِدّق ( أي: تَصَدَّق ) بعقار صدقة تجري من بعدك. ففعل.

مجر بن عيدو ضار يان عيم ع ل تبرج بنها إلى باد بي عامن افتزل على قرة بن هبيرة» وقرة يقدم رجلا ويؤخر رجلاء وعلى ذلك بنو عامر كلهم إلا خواصًا. ثم سار حتى قدم المدينة فأطافت به قريش وسألوه فأخبرهم أن العساكر معسكرة من دبا إلى حيث انتهيت إليكم» فتفرقواء وتحلقوا حلقًا ) ©.

5" - قرة يستعمل دهاءه حتى لا يكفر قومه:

( والرواية الثانية للطبري تلقي الإضاءة على موقفه» قال:

حدثنا السري» قال: حدثنا شعيب عن سيفء» عن هشام بن عروة عن أبيه قال:

نزل عمرو بن العاص منصرفه من عمان بعد وفاة رسول الله َم بقّة بن هبيرة ابن سلمة بن قشير وحوله عسكر من بني عامر من أفنائهم» فذبح له؛ وأكرم مثواه» فلما أراد الرحلة خلا به قرة» فقال: يا هذا إن العرب لا تطيب لكم نفسًا بالإتاوة» فإن أنتم أعفيتموها من أخذ أموالها فستسمع لكم وتطيع؛ وإن أبيتم فلا أرى أن تجتمع عليكم.

فقال عمرو: أكفرت يا قرة؟ وحوله بنو عامرء فكره أن يبوح بمتابعتهم ( أي: المسلمين ) فيكفروا ( أي: بني عامر ) بمتابعته» فينفر في شر. فقال: لنردنكم إلى فيئتكم - وكان من أمره الإسلام - اجعلوا بيننا وبينكم موعدًا.

فقال عمرو: أتوعدنا بالعرب وتخوفنا بهم» موعدك حفش أمك! فوالله لآأوطئن عليك الخيل. وقدم على المسلمين فأخبرهم ) (©.

فهو لم يتحدث بإيمان ولا كفر, إنما تحدث بولاء للدولة أو خروج عنهاء وموقفه الذي هو فيه قد رضي به قومه. فالموجة العاتية من الكفر لا تمكنهم من المواجهة, ولم يبلغ الإيمان بهم هذه الدرجة» ولم يوجد بينهم من ارتفع به إيمانه إلى هذا

.) 7377/5 ( تاريخ الطبري‎ ١(

غوو سي ب مبرببل___ي بيسح القصل الرايع: المستوى» ولو وجد فليس قادرًا أن يجمع عليه أحد.

- قرة يأسره خالد ويبعث به إلى أبي بكر:

( حدثنا ابن حميد قال: حدثنا سلمة عن ابن إسحاق قال: لما فرغ خالد من أمر بني عامر وبيعتهم على ما بايعهم عليه؛ أوثق عيينة بن حصنء وقرة بن هبيرة» فبعث بهما إلى أبي بكر فلما قدما عليه قال له قرة: يا خليفة رسول الله إني قد كنت مسلمّاء ولي من ذلك على إسلامي عند عمرو بن العاص شهادة» قد مر بي فأكرمته» وقبته ومنعته. فدعا أبو بكر عمرو بن العاص فقال: ما تعلم من أمر هذا؟ فقص عليه الخبر حتى انتهى إلى ما قال له من أمر الصدقة» قال له قرة: حسبك رحمك اللّه. قال: لا واللّه حتى أبلغه كل ما قلت. فبلّْ له» فتجاوز عنه أبو بكرء وحقن دمه ) 0©.

8 - قرة في الصف الإسلامي بعد انهيار الردة:

عمرو بن العاص #5ه له رواية تلقي آخر الإضاءات على الموقف السياسي.

( قال عمرو: فمررت بمسيلمة فأعطاني الأمان ثم قال: إن محمدًا أرسل في سيم «الأمرة وأرسلت في امحقرات. فقلت: اعرض علي ما تقول. فذكر كلامه, فقا ل مرف واللهة إنك لتعلم أنك من الكاذيين, فتوعٌدني» فقال لي قرة بن هبيرة: ما فعل صاحبكم؟ فقلت له: إن اللّه اختار له ما عنده.

فقال: لا أصدق أحدًا منكم بعد.

قال: ثم لقيته بعد ذلك وقد أُمّتَهُ أبو بكرء وكتب معه أن أدّ الصدقة.

فقلت له: ما حملك على ما قلت؟

قال: كان لى مال وولد فتخوفت من مسيلمة» وإنما أردت أن لا أصدق بعد من شرل إنرسول الل 0

لويكن ترق بكرة اخصية غامر بو الطفيل ود عليه ' بن علاثة» واستعمل دهاءه وسياسته وَلّتُّ في البقاء على الموقع الما » ظاهره الكفر دون أن يتبناه مع قومه ويعلنه؛ إنما يشارك المرتدين في إيقاف الصدقة وحقن دماء بني عامر من المواجهة مع المسلمين أو مع لمر كير )١(‏ تاريخ الطبري ( 5357/1١‏ ). (؟) الإصابة في تمييز الصحابة لابن حجرء ءت ( 7548 ( ص ٠١4‏ ).

خالد مع أسد وغطفان وعامر ب ب ب ب بس فب 4 - ولئن انتهى قرة ذه في الصف الإسلامي بعدها دون ذكر فقد جاء من صابه مَنْ ملا دنيا الأدب حيًا وحنانًا: ( فقد روى صاحب الأغاني عن هذه الأبيات في خبر مرفوع إلى إبراهيم أبن محمد بن سلمان الأزدي قوله: لو حَلّفٌ حال أن ايد أبيانك قيلت في الجاهلية والإسلام في الغزل قول الصمة القشيري ما حنث ). وغرة هذه القصيدة:

حننتَ إلى ريا ونفسك باعدت مزارك من ريا وشعباكما معا فما حسن أن تأتي الأمر طائعًا وتجزع أن داعي الصبابة أسمعا بكت عيني اليمنى فلما زجرتها عن الجهل بعد الحلم أسبلتا معا ) 7") وأذكر أيام الحمى ثم أنثني على كبدي من خشية أن تصدعا فليست عشيات الحمى برواجع عليك ولكن خل عينيك تدمعا ) )

٠‏ - لقد أنقذ قرة بن هبيرة 5 عند أبي بكر الصديق بحسن سياسته. وأنقذ قومه من الحرب مع المشركين أو ضد المسلمين كما روى الطبري كينه. فقال:

( وأقبلت بنو عامر بعد هزيمة أهل بزاخة يقولون: ندخل فيما خرجنا منه.

فبايعهم خالد على ما بايع عليه أهل البزاخة من أسد وغطفان وطيئ قبلهم؛ وأعطوه بأيديهم على الإسلام؛ ولم يقبل من أحد من أسد ولا غطفان ولا هوازن ولا سايم ولا طبئ إلا أن يأتوه بالذين حوّقوا ومثّلوا وعدّؤا على أهل الإسلام في حال ردتهمء فأتوه بهم فقبل منهم إلا قرة بن هبيرة ونفرًا معه ).

لقد خاضت القبائل الكبرى الخمسة حربًا وإيذاءً وتحريقًا للمسلمين» وعوقبوا على مالأتهم وسكوتهم عليهم وأحضروهم للصديق, فعاقبهم على فعلتهم إلا عامر التي نبحث من ذلك.

وحفظ لها الصديق وخالد رضوان الله عليهما هذا الموقف وقبل إسلامهم دون تردد.

لقد أنهى خالد المرحلة الصعبة الأولى من مهمته. وأنهى ردة سليم وهوازن )١(‏ الأغاني للأصفهاني ( 1٠5/5‏ ). (؟) شعر ابن عامر ( ١88/١‏ ).

ابن الحجاج القشيري رهط قرة بن هبيرة.

3 تت تت 7 لبي ص22 0 1 وعامر وأسد وغطفان وطيئ» فجاءه كتاب الخليفة الصديق كما ذكر الطبري:

( وحدثنا شعيب عن سيف عن أبي عمرو عن نافع قال: 1 كتب أبو بكر إلى خالد: ليزدك ما أنعم الله عليك خيراء واتق اللّه في أمرك» فإن لله مع الذين اتقوا والذين هم محسنون؛ جدٌّ في أمرك ولا تن ولا تظفرن بأحد قتل التتلمين إلا امه وكلووايه عيرم ومن ا خريس قرو عاذ الله أر تعبا قن تاف ذلك صلاحًا فاقتله ) ©. ْ

إنها النطوط الإسلامية العريضة التي يتحرك من خلالها خليفة المسلمين وأكبر قادته عالد ب الريك سيك الله لساري

الب النضو تمدن الله بوالفوية تروادد با شك

١‏ - تقوى الله هي المحرك الأعظم في كل خخطوات الحرب» وخوف الله تعالى يملا كيان الجندي المسلم والقائد المسلم, فإن الله مع الذين اتقوا والذين هم محسنون.

* - الصبر والمصابرة والجد في الجهاد» فإن الضعف والتراجع خذلان.

- القاتل يُقَلء ويعاقب بما جَنَتْ يداهء فلا مجال في قلب الحرب لون « يحأيي أليَّنُ جَهِدٍ الكَئَارٌ لزي وافلا عبرم يه هم جه وين لْمَصِيرٌ © [ التربة: +7]

ره

أما في غير الحرب: 8 مَا رَحْمَمَ من اه إ بت لهم وك حت عط يط الت كانتا ين ا عَنُمْ وَاسْتَغفرٌ لم وَسَاوِرْهُمَ في لقي © [ آل عمران: ٠69‏ ].

ل ا 0 00

( أم زمل ) و ( الفجاءة السلمي ):

- أما الزعيم اليوم لغطفان فهو امرأة وهي أم زمل بدت أم قرفة بنت ربيعة بن فلان أبن بدر:

نش أحلاث صمو ل هابر اسن :2ن الباتدرن غقافاقه هلك أنه آم تورف التق كان يضرب بها المثل في العز. ( ففي شرح المواهب: فاطمة بنت ربيعة بن بدر الفزارية التي جرى فيها المثل: أعز من أم قرفة ) ( لأنها كانت تعلق في بيتها

.) ١58/5 ( سبل الهدى والرشاد‎ )١١( .) 778/7 ( تاريخ الطبري‎ )١(

خالد مع أسد وغطفان وعاف ‏ ل بيب ب سبي ب حيبجيب يح بجي

خمسين سيمًا كلهم لها ذو محرمء وكان لها اثنا عشر ولدّاء كُتيِتُ بابنها قرفة» قتله النبي يَييَهِ وسائر بنيها قتلوا مع طليحة في الردة فلا خير فيها ولا في بنيهاء فأمر زيد ابن حارثة بقتل أم قرفة لِسيّهًا سيدنا رسول الله علتر... ) 0©.

فأم زمل من أعرق ببوت الكفرء موتورة ثائرة لقتل أمها وإخوتها الاثني عشرء وورثت المجد عن أمها ( فاجتمعت تلك الفُلال "2 إلى سلمى ( أم زمل وكانت في مثل عز أمهاء وعندها جملهاء فنزلوا إليها فذمّرتهم ("» وأمرتهم بالحرب» وصعدت

ثرة فيهم وصرّبت تدعوهم إلى حرب خالد حتى اجتمعوا لها» وتشجعوا على ذلك» وتأشب © إليها الشُّرَدَاءِ من كل جانب... فتجمع لها كل كَل ومُضَّيق عليه من تلك الأحياء من غطفان وهوازن وسُلَيِم وأسد وطيئ, فلما بلغ ذلك خالدًا - وهو فيما هو فيه» من تتبع الثأر» وأخذ الصدقة؛ ودعاء الناس وتسكينهم - سار إلى المرأة وقد استكئف أمرهاء وَغَلْظَ شأنهاء فنزل عليها وعلى مجمّاعهاء فاقتتلوا قتالّا شديدّا» وهي واقفة على جمل أمهاء وفي مثل عزها. وكان يقال: من نخس جملها فله مائة من الوبل؛ اعفار درت يومئذ بيوتات من جاسء وهاربة» وأصيب في أناس من كاهل» وكان قتالهم شديدًا حتى اجتمع على الجمل فوارس فعقروه 29 وقتلوها وقتل حولها مائة رجل وبعث بالفتح» فقدم على إثر قرة بنحو من عشرين ليلة ) (.

الفجاءة السلمي:

لقد كان إسلام القبائل في عهد رسول اللَّه يكت أقرب إلى الاستسلام منه إلى الإسلام؛ إذ كان فتح مكة إيذانًا بقوة محمد يِه التي لا تقاوم, وخاصة بعد أن جربت هوازن حظها في المواجهة وتحول جيشها إلى سبايا وغنائم عند رسول اللَّهِ عليه الصلاة والسلام؛ أما وقد توفي النبي مَلِتَمٍ فليعيدوها جاهلية من جديدء وليتحرك كل زعيم قبيلة كما كان من قبل دولة ذات سيادة تامة لا تبعية عندها لاحد» وقد وضح

.) ١58/5 ( سبل الهدى والرشاد للصالحي‎ )١(

)١(‏ الفلال: الهاربون من الحروب السابقة مع المسلمين.

(1) ذمرتهم: شجعتهم. (4) تأشب: تجمع.

(5) الشرداء: المشردون.

(7) تجمع لها كل فل ومضيق عليه: كل من فر من الحرب فعادوا إليها.

(/) عقروا الجمل: قتلوه أو أصابوه. (8) تاريخ الطبري ( ١١8/9‏ ).

مو سنال ااا ساس سس سي سي سح القفصل الرايع:

القرآن هذا المعنى صراحةً لهؤلاء الأعراب قائلا: ا َالَيِ الْربُ ءَامَنّا قل لم تَؤْمِنُوأ ملك وا لتنا ولا َل الل فى مويك َيه يا لل ينل 1 يدك بذ أمكيم

2 م2

سًَّ إِنَّ الله عَفُورٌ بحم # [ الحجرات: ١6‏ ]. وهذا نموذج من نماذج هذه الجاهلية:

قال أبو جعفر ( الطبري ):

( وأما ابن حميد فإنه حدثنا في شأن الفجاءة عن سلمة عن محمد بن إسحاق عن عبد اللّه بن أبي بكر ( أحد الرواة ) قال:

قدم على أبي بكر رجل من بني سليم يقال له: الفجاءة» وهو إيا إياس بن عبد اللّه... فقال لأبي بكر: إني مسلم» وقد أردت جهاد من ارتد من الكفار» فاحملني وأعني. فحمله أبو بكر على ظهر وأعطاه سلاحاء فخرج يستعرض الناس المسلم والمرتد يأخذ أموالهم, ؛ ويصيب من امتنع منهم» ومعه رجل من بني الشريد يقال له: جبة اباي الاي وجاك ابا خرسيره كب إلى طريلة برياعاجر: إن عدو اللّه الفجاءة أناني يزعم أنه مسلم؛ ويسألني أن أقويه على من ارتد عن الإسلام فحملته فسلّحتُه ثم انتهى إلى من يقين الخبر أن عدو الله قد استعرض الناس المسلم والمرتد يأخذ أموالهم» ويقتل من خالفه منهم؛ فسر إليه بمن معك من المسلمين حتى تقتله» أو تاخذه فتأتيني به. فسار طريفة بن حاجزء فلما التقى الناس كانت بينهم الرميا بالنبل فقتل نجبة بن أبي الميثاء بسهم رمي به. فلما رأى الفجاءة من المسلمين الجد قال لطريفة:

واللَّهه ما أنت بأولى بالأمر مني أنت أمير لأبي بكر وأنا أميره. فقال له طريفة: إن كنت صادقًا فضع السلاح وانطلق معي إلى أبي بكر. فخرج معه؛ فلما قدما عليه أمر أبو بكر طريفة بن حاجز فقال: اخرج به إلى هذا البقيع فحرقه فيه بالنار. فخرج به طريفة إلى المصلى فأوقد له نارًا فقذفه فيها ).

لقد كان أعراييًا غادرًا يتمثل به قول الله تعالى: « الَترات أَمَدُ كُئرًا وَنِنَان ولد ألا كلم عدو 10 أل أيه عل رَسُولو 4 [ التوبة: 317 ].

فلقد كان موغلا في الكفر لم يدخل الإسلام إلى قله كات عوفد في النفاق

حين أظهر الإسلام وأعلنه» وجاء إلى خليفة رسول الله يلقم يطلب نه أطي ليقائل به المرتدين» وأخذه الصديق على ظاهره وأعطاه المال والسلاح والظهر ليقوم بتنفيذ

خالد مع أسد وغطفان 23222252292295 ي171711727223727275729393925295713 1 فلتلا الالاُس 2 ١1‏

هذه المهمة» وحسب أن هؤلاء المسلمين مغفلون يلعب بهم واستعمل المال والسلاح والظهر في حرب الله ورسوله يقود الناس إلى عبوديته» ويقتل من يرفض الانصياع إليه حتى استفحل أمره. وعندما واجهه طريفة بن حاجز بمن معه من المسلمين» وقتل وزيره بكرء وكان طريفة القائد المسلم أدرك بذكائه حمق الفجاءة وغدره؛ فطلب منه أن يلقي السلاح إن كان صادقًاء ويمعضى معه إلى الخليفة) فاستجاب ومضى وهو يحسب أن الخليفة لا يدري شيئًا عنه. وأنه سيضحك بكلمات على الخليفة وينتهى الأمر:

وكان الصديق له بالمرصاد» فمنذ قدومه له واجهه بجرائمه. وبالدماء التى فى عنقه وبغدره بالناس واستغلال المدد الإسلامي بالمال والظهر والسلاح ليصنع مجدًا له لا للإسلام.

وكان الحكمُ الصارم: ( اخرج به إلى هذا البقيع فَححَرُقُهُ فيه بالنار ).

يقول تعالى: « نيوا اديت يلوك زن الحِكدَرِ وَلجِدُوأ فيكم لط وَأعلوا أن 7 مم اليرت 4 [ التوبة: 175 فلا بد من الغلظة المناسبة مع مجرم الحرب هذا الذي قتل وسفك وسرق وغدر وارتد وخان؛ حتى لا يتحول ظاهرةً في الدولة الإسلامية؛ فيتجرأ هؤلاء الخسيسون الغادرون على أمثالها» ويستخفون بالمسلمين وقادة الدولة المسلمة لتحقيق أمجادهم.

وتناقلت الأنباء ما نزل به حتى يبقى عبرة لكل هؤلاء الطامعين الغادرين» ويعلموا أن لا هوادة معهم فى دين الله وسيلقون مصير الفجاءة لو أقدموا على ذلك.

وكان هذا العقاب الصارم هو الذي اجتث أمثال هؤّلاء المغامرين من تكرار أمثال هذه الحادثة, والمؤمن لا يُلْدَغْ من جحر مرثين.

لقد فعل الصديق ذه بالفجاءة كما فعل رسول الله مَِتٍ بالعرنيِين الذين فعلوا فعلة الفجاءة» واستعراض قصتهم هو الذي يوضح المنهمج الإسلامي في التعامل مع الطغاة واججرمين؛ لاجتثاث جر يمتهم من امجتمع.

( روى البخاري أن أنسًا حدثهم أن ناسًا من عكل وعرينة 2 قدموا المدينة

)١(‏ عكل وعرينة: قبيلتان.

١٠١

على النبي يي وتكلموا بالإسلام» فقالوا: يا نبي الله إنا كنا أهل ضرع» ولم نكن أهل ريف» واستوخموا المدينة (©, فأمر لهم وسو الله يك بذودٍ وراع» وأمرهم أن يخرجوا فيه» فيشربوا من ألبانها وأبوالهاء فانطلقوا حتى إذا كانوا ناحية الحرة كفروا بعد إسلامهم, وقتلوا راعي النبي يلقو واستاقوا الذود ("2» فبلغ النبي يَلَه» وبعث الطلب في آثارهم: فأمر بهم؛ فسمروا أعينهم ("2» وقطعوا أيديهم» وتركوا في ناحية الحرة حتى ماتوا على حالهم ) ©©.

وفي رواية- ثانية: للبخاري: :9 وألقرا ة 0 يستسقون فلا يسقون. قال أبو قلابة: هؤلاء سرقوا وقتلوا وكفروا بعد إهانهم 0

وفي رواية مسلم عن أنس : إنما سمل النبي أعين أولئك لأنهم سملوا أعين الرعاء) ا

والحد فيهم كما قال الله َك: <( نما جَرَؤ ادن يبون الله وَرَسولمُ وَيَسْعَوْنَ فى الأرض همادا أن موا أن كارا أو تفكل أنو هيه واتملهم تن للف أو هوا

ىك مه 2 م ع عق

يرت الْأَرْضٍ وَلِلَك لْهْرْ حِرْئٌ في دنا وَلَهْرْ في الآَحْرَوَ عَدَابُ عَظِيمٌ 4 [الائدة: 00 ].

0

)١(‏ استوخموا المدينة: استثقلوها ولم يوافق هواؤها أبدانهم.

(١؟)‏ الذود من الإبل: ما بين الثنتين إلى التسع.

(9) سمروا أعينهم: أحمى لهم مسامير الحديد ثم كحلهم بها.

(:) البخاري» ح ( 5١57‏ ). (5) البخاري» ح ( 5357 ). (5) مسلمى ح ١5191١0١‏ ).

الفضل "الخاضن

الخطة النبوية وبنو تميم

لقد كان رسول اللَّهِ لت يدرك أن القيادات الكبرى للقبائل لا تزال تحمل الكثير من عقد الجاهلية» فكان عَِتَةِ يصطفي من الوفود التي ترد عليه شبابًا نابهين لم تخالطهم بعد عقدة الزعامة» ويركز عليهم» ويفقّههم في الدين؛ ليكونوا الدعاة الحقيقيين في قبائلهم لهذا الدين» وكان العمل والدعوة محري بهدوء وروية» وكانت الدعوة والفتوحات تمشيان جنبًا إلى جنب. وقد برزت هذه الظاهرة في قبيلة سليم؛ فقد كانت القبيلة تعمل على أن يتحمل المسلمون فيها جهاد الكافرين.

يقول الطبري: ( حدثنا ابن حميد قال: حدثنا سلمة» حدثنا ابن إسحاق عن غين الله 5 بكر قال:

كانت سليم بن منصور قد انتقض بعضهم فرجعوا كفارًاء وثبت بعضهم على الإسلام مع أمير كان لأبي بكر عليهم يقال له: معن بن حاجز أحد بني حارثة ( من الأنصار فلما سار خالد بن الوليد إلى طليحة وأصحابه كتب إلى معن بن حاجز أن يسير بمن ثبت معه على الإسلام من بني سُليم مع خالد» فسار» واستخلف على عمله أخاه طريفة بن حاجز ). وطريفة هو الذي قاد المواجهة ضد الفجاءة السلمي» وقتل صاحبه نجبة» وقاد الفجاءة إلى الصديق ف وكان معقلا من معاقل الإسلام في الجزيرة مع الجنود المسلمين من سليم.

لقد كانت قبيلة تميم من أعز قبائل العرب وأكبرهاء وكانت مكونة من قبائل وبطون كثيرة» ولكل بطن سيد من سادات بني تيم على الصيغة التالية: ١‏ - الزبرقان بن بدر على الرباب وعوف والأبناء.

و سنن ب ب ببسيس الفصل الخامس:

4 - صفوان بن صفوان على بهدى من بني عمرو.

ه - سبرة بن عمرو على خضّم من بني عمرو.

١‏ - وكيع بن مالك على بني مالك من بني حنظلة.

- مالك بن نويرة على بني يربوع من بني حنظلة.

وانقسموا إلى ثلاثة فرق:

الفريق الأول: الفريق المسلمء الزبرقان بن بدر زعيم الرباب وعوف والأبناء. وصفوان بن صفوان وسبرة بن عمرو زعيما بني عمر وهؤلاء الثلاثة أعلنوا ثباتهم على الإسلام وبعثوا بصدقاتهم إلى الصديق.

الفريق الفاني: الفريق المانع للزكاة» وهم وكيع بن مالك؛» ومالك بن نويرة زعيما

الفريق الغالث: الفريق المتردد» وهما قيس بن عاصم وسهم بن منجاب.

وبقي الفريق المانع للزكاة وهما زعيما بني حنظلة وكيع بن مالك ومالك بن نويرة» وهما اللذان استجابا لسجاح بنت الحارث التغلبية التي ادعت النبوة» وقرروا حرب المسلمين من بني تميم» وكانت المعركة الأولى قد دارت بين المسلمين من الرباب وبين المشركين من جيش سجاح ومن والاهم من بني حنظلة. 0

غير أن المسلمين من بني حنظلة انحازوا جميعًا إلى الجيش الإسلامي.

( فاجتمع وكيع ومالك وسجاح؛ واجتمعوا على قتال الئاس وقالوا: يمن نبدا بخضم أم يبهدى أم بعوف والأبناء أم بالرباب؟ وكفوا عن قيس ( بن عاصم ) لما رأوا من تردده» وطمعوا فيه» فقالت لهم: أعدوا الرّكاب» واستعدوا للنهاب» ثم اغيروا على الرباب» فليس دونهم حجاب ) (©.

وهزم الله المشركين أمام المسلمين من بني الرباب.

وأحس الفريق المتردد الذي على رَأُسه قيس بن عاصم بنخوة الإسلام؛ فامتدح المسلمين من تميم) وعيّر المش ركين الذين أسر منهم ثلاثة قادة وهم سماعة ووكيع وقعقاع ( وقتلت قتلى كثيرة» فقال في ذلك قيس بن عاصم وذلك أول ما استبان فيه الندم:

.) 719/7 ( تاريخ الطبري‎ )١(

الخطة النبوية بدو تيم سنياس سسسب بيب |

كأنك لم تشهد سماعة إِذْ غَزا وما سُرٌ فَعمَاع وحََابَ وكيع ينك قد صَاحبْتَ ضبّة كارمًا 2 على ندب في الصفْحَتين وجبع ومُطلق أسؤى كان ححُمقًا مسيرها إلى صَخْرات أمَرُهنَ جميع ) ()

الفريقان على إطلاق الأسرى ودية القتلى» وكانت الراية الإسلامية واضحة ( فلم يدحل في أمر سجاح عَمري ( من بني عمرو ) ولا سَعْدي ( من بني عوف والابناء ) ولا رِبّيٌّ ( من الرباب ) ولم يطمعوا من جميع هؤلاء إلا في قيس حتى بدا منه إسعاد ضبة) وظهر منه الندم» ولم يمالئهم من حنظلة إلا وكيع ومالك» فكانت ممالأتهما موادعة على أن ينصر بعضهم بعماء ويحتاز بعضهم إلى بعض»

أتا أختُ تطْلِب © فاستهرٌؤت ١‏ جلائب من سّراة يبي أَبينا وأرست دعوة فينا سفامًا وكانت من عمائر آخرينا فمَا كنا لنزريهم زبال © وما كانت لكُسلِم إذ أتينا ألا سَفِهت حَلُومكُم وضَّلّت عَشِية تَحشُدُون لنا ثبينا ) )

وتحرك المسلمون من بني عمرو بقيادة أوس بن خزيمة الهجيمي لنصرة إخوانهم من الرباب وأنهوا الحلف بين المشركين من قومهم وبين سجاح التغلبية.

( ثم إن سجاح خرجت في جنود الجزيرة حتى بلغت النباج 2©9: فأغار عليهم أوس ابن خزيمة الهجيمي فيمن تأشب " إليه من بني عمروء فأسر الهذيل © أسره رجل 20 مازن يدعى ناشرة» وأسر عقة © أسره الهجيمي» وتحاجزوا على أن يترادوا الأسرى» وينصرفوا عنهم ولا يجتازوا عليهم...

ولا رجع الهذيل وعقة إليهاء واجتمع رؤساء أهل الجزيرة قالوا لها:

)١(‏ تاريخ الطبري ( 559/9 ). (؟) أخت تغلب: سجاح. 9") لنزريهم زبالا: لنتهاون بهم. (4) ثبينا: تجمعًا. (5) المصدر نفسه ١(‏ 559/9 ). (5) النباج: اسم موقع.

(10) تأشب: اجتمع إليه من بطون بني عمرو. 89 » 4) الهذيل وعقة: أكبر القيادات التغلبية التي جاءت مع سجاح من الجزيرة.

٠:4‏ سس ل سس سسسسسسسسح الفصل الخامس:

ما تأمرينا؟ فقد صالح مالك ووكيع قومهما فلا ينصروننا ولا يزيدوننا على أن نجوز في أارضهمء وقد عاهدنا هؤلاء القوم.

فقالت: اليمامة. فقالوا: إن شوكة أهل اليمامة شديدة» وقد غلظ أمر مسيلمة. فقالت:

عليكم باليمامة» ودقُوا دفيف الحمامة» فإنها غزوة صرامة» لا يلحقكم بعدها ملامة ) 9©.,

ومع مغادرة سجاح كانت الجيوش الإسلامية قد اقتربت من تميم» فانضم المسلمون والمترددون الذين حسموا أمرهم إليهم؛ وبقي وكيع ومالك على موقفهما.

ثم ندم قيس بعد ذلكء فلما أظلة العلاء بن الحضرمي أخرج صدقتهاء فتلقاه بها ثم خرج معه وقال في ذلك:

ألا أبلِعًا عنّي قريشًا رسَالةً ِذّا ما أتثها بيتات الودائع ()

بينما مضى الأقرع بن حابس والزبرقان بن بدر إلى المدينة.

( وخرج الزبرقان والأقرع إلى أبي بكر وقالا: اجعل لنا خراج البحرين ونضمن ألا يرجع من قومنا أحد ( عن الإسلام ). ففعل وكتب الكتاب» وكان الذي يختلف ب اند ودازاد اهلوا شيؤةا سو غجرزقلنا اي عب لكات فك فيه لم يشهدء ثم قال:

لا واللّه ولا كرامة. ثم مزق الكتاب ومحاه» فغضب طلحة, فأتى أبا بكر فقال:

أأنت د 0 ف فقال: 0 1 الطاعة لي» فسكت ) ©.

0

.) 3070/6 ( تاريخ الطبري‎ )١(

وهذا وقد ساق الطبري رواية لا سند لها إطلاقًا تشير إلى أن قيادات بني تميم الزبرقان بن بدر وعطارد ابن حاجب وعمرو بن الأهتم وغيلان بن خرشة وشبث بن ربعي كانوا قد انضموا إلى سجاح وصاروا من أتباعها حتى غزوا معها بني حنيفة» وحيث إن الرواية ساقطة لأنها بدون سندء وفي بعضها إحالة إلى الكلبي؛ وهو ضعيف جدّاء فلم نأخذ بهاء وبقيت الرواية المعتمدة هي رواية السري عن شعيب عن سيف عن الصعب ابن عطية بن بلال عن أبيه» وهي الرواية التي يُطْمَأَن إليها من روايات الطبري.

.) 51١/6 ( تاريخ الطبري ( 538/5 ). (؟) تاريخ الطبري‎ )١(

الخطة النبوية وزو تيم -سببيبسنياببب سس سلب ١‏ منهم جميعًاء وتم له ما أراد ( وشهدا ( الأقرع والزبرقان ) مع خالد المشاهد كلها حتى اليمامة» ثم مضى الأقرع ومعه شرحبيل إلى اليمامة ) 0©. خالد: قاكد تاريخي

قال الطبري: (كتب إلي السري عن شعيب عن سيف عن سهل عن القاسم وعمرو بن شعيب قالا:

ما أراد خالد السير خرج من ظفرء وقد استبرأ أسدًا وغطفان وطيئًا وهوازن» فسار يريد البطاح دون الحرّنء وعليها مالك بن نويرة» وقد تردد عليه أمره» وقد ترددت الأنصار على خالد» وتخلفت عنه؛ وقالوا: ما هذا بعهد الخليفة إليناء إن الخليفة عهد إلينا إن نحن فرغنا من البزاخة واستبرأنا بلاد القوم أن نقيم حتى يكتب إلينا ) 29

وهذه أول أزمة يشهدها جيش خالد ذه أن يقرر نصف الجيش التخلي عنه؛ وعدم طاعته في مسيره انطلاقًا من عهد الخليفة الصديق د َيه أن يقيم الجيش في بزاخة حتى يأتيهم أمر جديد» وخالد رضوان الله عليه يدرس الساحة كلهاء فلا يرى في هذه الصحراء إلا مالك بن نويرة» لا يزال يعلن عصيانه؛ فلا بد من حركة خخاطفة قبل أن يستشري أمره ويمتد» فما يفعل حال هذه الآرمة: وكير أصيكابه نهار الله ؤرسير للدي فيزن الور مير ا فقال خالد:

إن يكن عهد إليكم هذاء فقد عهد إلى أن أمضي» ا اميه وإليّ تنتهي الأخياني 0

فهو إذن يمضي على بينة» والصديق إنما يعيش معه في كل لحظة» وقد صدرت الأوامن لك.ج الاي ولك هل اا فالامر صادي لد كن فاقد عم امهم ف ال

لكن البعد التاريخي لخالد يه في تتمة الحوار مع السادة الأنصار إذ قال:

( ولو أنه لم يأنني له كتاب ولا أمرء: ثم رأيت فرصة» فكنت إذ أعلمته فاتتني ' لم أعلمه حتى أنتهزهاء كذلك لو ابتلينا بأمر ليس منه عهد إلينا فيه لم ندع أن نرى أفضل ما يحضرنا ثم نعمل به. وهذا مالك بن نويرة بحيالناء وأنا قاصد إليه» ومن معي من المهاجرين» والتابعين ياحسان» ولست أكرهكم ) ©).

.) 375/1 ( تاريخ الطبري ( 371/1 ). (؟-4) تاريخ الطبري‎ )١(

ب ب كب لحل.ل سس سيت الفصل الخامس: لقد حدد مسؤولية القائد الذي يغير التاريخ من خلال ثلاثة خطوط حاسمة: الخط الأول: تنفيذ الأوامر بالتشاور مع خليفة المسلمين. ( إن يكن عهد إليكم هذاء فقد عهد إلي أن أمضي وأنا الأمير ). الخط الثاني: حيث لا يكون هناك كتاب ولا أمر فساحة المعركة هي الحكم إذ

يرى القائد أن الفرص لا تأتى دائمًا باحتمالات النصرء وإذا كان إعلام الآمير سوف

زفواك الفرضة بعيف لا ا الأمر الاستشارة وتلقّي الجواب فالأصل المضيٌ

للمواجهة؛ واهتبال الفرصة وتحقيق النصر. الخط الثالث: البحث عن الأفضل دائمًا هو الأساس حيث لا عهد ولا أمر, فالقائد

البصير هو الذي يحدد ساحة المعركة وزمانها ومكانها. ولقد سار ضمن هذه الخطوطء ونال بجدارة لقب أعظم قواد التاريخ القديم

كما قال بونابرت عنه» ونال لقب القائد الذي لم يهزم في معركة قط. ونلاحظ عظمة أدب القائد مع الأنصار سادة المسلمين» فهو لم يصدر أمره

بإكراههم على المسير وتهديدهم بالموت لو انخذلوا عنه» بل ترك لهم حرية الاختيار»

ومضى بمن رضي بأمره. لقد كانت الحجة من الفوة بحيث تركت الأنضار يغد مغادرته فى -خيرة قاتلةء .فإذا

كان الأمر قد جاء إلى خالد - كما ذكر - بالمضى فقد حالفو آمو الخليفة فهو

القائد وإليه تنتهي العا فويسي كاله رندنيك اهيار تادرو وقالرا إن أصاب القوم خير إنه لخير حرمتموه» وإن أصابتهم مصيبة ليجتنبنكم الناس. فأجمعوا اللحاق بخالدء وجردوا إليه رسولاء فأقام عليهم حتى لحقوا به» ثم سار

إلى البطاح فلم يجد به أحدًا ) 0©. وبهذه الروح العالية وبهذا الأدب الرفيع رَبَحَ قلوب جنده؛ ودفعهم إلى الالتحاق

به وهم صفوة وخيرة جنوده وخيرة المسلمين. وننظر من طرف آخر إلى فقه الأنصار د فهم أدركوا أبعاد تخلفهم عن خالد

فإذا حقق نصرًا في جهاده فقد فاتهم أجر الجهاد وأجر الغنيمة» ولكن الخطر الأكبر

.) 775/5 ( تاريخ الطبري‎ )١(

الخطة النبوية وبنو تميم /ا١ ١‏

بالالتحاق به ولم يتصرف َي بردود الفعل فأوقف 0 ا به لهك

أعنف الأزمات التى مرت بخالد 0-0 فى أول طريقه العسكري فى الجزيرة.

سّمْعَة خالد أنهت مواجهة مالك:

ارعوى مالك بن نويرة وندم وتحير في أمرهء وعرف وكيع وسماعة قبح ما أتياء فرجعا

رجوعًا حسنًا ولم يتجبراء وأخرجا الصدقات فاستقبلا بها خالدّاء فقال خالد: فقالا: تَأْرٌ كنا نطلبه في بني ضبة وكانت أيام تشاغل وفرص. وقال وكيع في ذلك:

فلا تحسبا أني رجعت وأنني منعت وقد تنى إلي الأصابع ولكنني حاميت عن جل مالك ولاحظت حتى أكحاتني الأخادع فلما أتانا خالد بلوائه تخطت إليه بالبطاح الودائع ) ©

إلا مالك بن نويرة ( ولم يبق في بلاد بني حنظلة شيء يكره إلا ما كان من مالك بن نويرة ومن تأشب إليه بالبطاح فهو على حاله متحير شج ) ©.

( قال أبو جعفر: فيما كتب به إِليّ السري بن يحبى يذكر عن شعيب بن إبراهيم انه حدثه عن سيف بن عمر عن خزيمة بن شجرة الفقفاني عن عثمان بن سويد ع سويد بن المثعبة الرياحي قال: قدم خالد ب بن الوليد البطاح فلم يجد عليه أحدّاء ووجد مالكا قد فرقهم في أموالهم, ونهاهم عن الاجتماع حين ترد عليه أمره؛ وقال: يا بني يربوع» إنا كنا قد عصينا أمراءنا إذ دعونا إلى هذا الدين» وبطأنا الناس عنه فلم تفلح ولم ننجح» وإنى قد نظرت فى هذا الأمر:فويكدت الأمر يتأنى لهم بغير سياسةء وإذا لاهن لا نويه الناس. فإياكم ومناوأة قوم صنع لهم, فتفرقوا في ديار كم وادخلوا في هذا الأمر.. . ( 60

.) تاريخ الطبري ( ؟/5/ا؟‎ )" - ١١

مس با ا سس سسب سبي سح الففصل الخامس:

إنه موقف عاقل ومشرف ووعي كبير لدى مالك بن نويرة» فقد راح يزين الأمور مع هؤلاء المسلمين» كما زانها خالد وعمرو بن العاص في الخندق» ورأوا أن أمر محمد لا يزداد إلا علوًا وأمرهم لا يزداد إلا سفالاء فانسحب عمرو بن العاص إلى بستانه في الوهط» ثم إلى الحبشة» واعتزل خالد القيادة بعد عمرة القضاءء وهداه أمره مع عمرو وعثمان بن طلحة إلى الإسلام» وهذا ما انتهى إليه مالك بن نويرة.

١‏ - عصينا أمراءنا إذ دعونا إلى هذا الدين وبطأنا الناس عنه فلم نفلح ولم ننتجح.

وبتعمّقه بهذه النتائج لم ير أن القوم أعظم دهاءً منه ولا أكثر عددًا منه ولا أشد عبقرية من بني تميم فرسان العرنب وشادة الضصحراف إا رأى أن هناك سَدًا إلهكا يفو لهم النجاح» ولو كان الأمر أمر سياسة فهم أهل بجدتها.

١‏ - وإني قد نظرت في هذا الأ فوجدت الأمر يتأتى لهم بغير سياسة.

© - وإذا الأمر لا يسوسه الناس فإياكم ومناوأة قوم قد صُنع لهم.

ومعنى أنه صنع لهم أي: أنهم منصورون من قوة خفية» ولا فائدة من مواجهتهم وحربهم, والحل هو البعد عن المواجهة» والتفرق في الديار والانسحاب من المعركة - كما يقول المصطلح العسكري: انسحابًا كيفيًا - ولهذا جاء خالد إلى ديارهم فلم يَلْقَ جيشًا ولم يلق مواجهة. خالد: قاكد تاريخي ويخطى:

( ... فتفرقوا على ذلك إلى أموالهم» وخرج مالك حتى رجع إلى منزله» ولا قدم خالد البطاح بث السرايا وأمرهم بداعية الإسلام أن يأتوه بكل من لم يجب» وإن امتنع أن يقتلوه؛ وكان مما أوصى به أبو بكر: إذا نزلتم علا كاذ ارا اق قات ادن القوم وأقاموا ل عنهم, وإن لم يفعلوا فلا شيء إلا الغارة» ثم اقتلوهم كل قتلة الحرق فما سواه» وإن أجابوكم إلى داعية الإسلام فسائلرهم 0 بالزكاة فاقبلوا منهم؛ وإن أبوها فلا شيء إلا الغارة ولا كلمة فجاءته الخيل بمالك بن نويرة في نفر معه من ثعلبة بن يربوع - من عاصم وعبيد وعرين وجعفر - فاختلفت السرية فيهم» وفيهم أبو قتادة» فكان فيمن شهد أنهم أَذّنوا وأقاموا وأسلمواء فلما اختلفوا فيهم أ بهم فحبسوا في ليلة باردة لا يقوم لها شيء, وجعلت تزداد بردّا» فأمر خالد مناديًا

المخطة البورية وبيى تب بي - | مبلللبرب سس ١68‏

فنادى: أدفقوا أسراكم. وكانت في لغة كنانة إذا قالوا: دثروا الرجل فأدفئوه. دقمُه قتله وفي لغة غيرهم: أدفه فاقتله. فظن القوم - وهي في لغتهم القتل - أنه أراد القعل» فقتلوهم) فقتل ضرار بن الأزور مالكاء وسمع خالد الواعية) ع وقد فرغوأ منهم؛ فقال: إذا أراد اللّه أما أصابه.

وقد اختلف القوم فيهم» فقال أبو قتادة: هذا عملك. فزبره خالد فغضب ومضى

حتى أتى أبا بكر فغضب عليه أبو بكر حتى كلّمه عمر فيه» فلم يرض إلا أن يرجع

إليه» فرجع إليه حتى قدم معه المدينة» وتزوج خالد أم تميم بنت المنهال» وتركها لينقضي طهرهاء وكانت العرب تكره النساء في الحرب وتعايره» وقال عمر لأبي بكر: فاق شيف تعالد رهق 0 اذالم يكن سداسلا جع علي أن لفيله. وأكثر عليه في ذلك» وكان أبو بكر لا يقيد من عماله ولا من وزعته فقال:

هيه :يا عمرء اول فأخطاء قارفع لسانك عن عالد:

وودى مالكا وكتب إلى خالد أن يقدم عليه» ففعل» فأخبره خبره؛ فَعَذَرَهُوَقَبلَ منه وَعَنَمَهُ في التزويج التي كانت تعيب به العرب من ذلك ) ©.

قال الطبري: ( وكتب إلى السري عن شعيب عن سيف عن هشام بن عروة عن أبيه» قال: شهد قوم من السرية أنهم أذّنوا وأقاموا وصلواء ففعلوا مثل ذلك» وشهد آخرون أنه لم يكن من ذلك شيء فقٌُتلواء وقدم أخوه متمم بن نويرة ينشد أبا بكر دمه: ويطلب إليه في سبيهم» فكتب له برد السبي» وأَلصّ عليه عمر في خالد أن يعزله» وقال: إن في سيفه رهمًا. فقال: لا يا عمر» لم أكن لأشيم سيمًا سَلَّهُ الله على الكافرين ) 9©.

هذه هي الرواية الواردة عن السري عن شعيب عن سيف الأولى والثانية» تتعحدث الأولى نا في الفهم لأمر خالد ( أدفقوا أسراكم ). وتتحدث الثانية عن خلاف في الشهادة عن هؤلاء الأسرى هل هم عصاة ممتنعون أم مسلمون مسالمون؟.

وأمام هاتين الروايتين يبرز توتر في الصف المسلم يقوده أبو قتادة الأنصاري والذي شهد بأنهم أقاموا وَصَلّوا وأذنوا» ولا سبيل للمسلمين على هؤلاء.

.) 707/9 ( تاريخ الطبري‎ )١( رهقًا: شدة.‎ )١( .) (؟) المصدر نفسه ( ؟/9لا؟‎

ا سس سس سس الفصل الخامس:

1

١‏ ين مَابُوا وَأَكَامُوا ألصَلوء وَدَاتَوَا لَك ْنُك في ألرِين وَتْنَضَلُ الآبنتِ لِمَرْوِ َعَلمونٌ 4 [ العوبة: لل3ع.

© فَإِن تَابوا وأقاموا ألصَّلْوة واوا كر ل ا إِنّ أللَّهَ عَهُوْرٌ تحير © [ التوبة: ه ].

ورأى أبو قنادة ضيه أن خللًا في المنهج الإسلامي قد وقع» ففارق الجيش متجهًا إلى المدينة.

كما جاء متمم بن نويرة أخو مالك بن نويرة يطالب بدم أخيه المسلم مالك كما يطالب برد السبي إلى أهليهم» فكيف يُسبؤن وقد دخلوا في الإسلام؟

وانتصر عمر لأبي قتادة وطالب بعزل خالدٍ عن القيادة؛ لأنه خالف هذا المنهج» واستعمل العنف والشدة في غير مكانهما.

وأمام هذين الرأيين لم يكن بُدّ من التحقيق مع قائد الجيش الإسلامي خالد بن الوليد» فإهراق دم امرئ واحد بغير حق تَغَمدًا قد يعزله عن القيادة.

وجاء خالد بن الوليد ولم تَغْفِو له فتوحاته وانتصاراته كلها أن يعفى من التحقيق في مقتل عدد من الأسرى بغير حق.

تطالعنا رواية ثالثة من غير السري وشعيب وسيف لرواةٍ آخرين تقول:

( وكان خالد يعتذر في قتله أنه قال ( أي مالك بن نويرة ) له وهو يراجعه: با إعان ماح كد إلا وقد كان رثول عذاا و كذ تقال: أرلذا مده لف ماق قدمه فضرب عنقه ).

لكن الرواية من طرف آخر لضعف رواتها لا يمكن تبنيهاء ففيها كلام لا نتصور إمكانية صدوره عن عمر , وهذا الكلام هو:

( فلما بلغ قتلهم عمر بن الخطاب» تكلم فيه عند أبي بكر فأكثر.

فقال: عَدُوُ اللّه عدا على امرئ مسلم فقتله» ثم نزا على امرأته )

ولم يعجب المغرضين إلا هذا الكلام من الروايات كلهاء فراحوا يأخذون من تاريخ خالد هذا النص الذي يُححَوّلٌ خالدًا إلى مجرم فاتك عدو لله َيل المرء المسلم لزواج امرأته.

بينما نجد الروايات الأخرى تتناسب تمامًا مع مستوى صحابة رسول اللَّهِ يكلت: إن في سيفه رهمًا. أي: في سيفه شدة وعنفء وهذا لا غبار عليه. وهذا ما حدا به إلى

الخطة النسوية ينو تيم + بببسبيببيببييي ل بيبببإبِ-بسب بيس ١١١‏ عزله عن القيادة العليا فقط وتسليمها إلى أمين الأمة أبي عبيدة بن الخراح.

لقد قال علماء الجرح والتعديل في سند هذه الرواية:

( حدثنا ابن حميد» قال: حدثنا سلمة» عن محمد بن إسحاق عن طلحة بن عبد اللّه بن عبد الرحمن بن أبي بكر الصديق:

يعقوب بن حميد: صدوق ربا وَهِم.

سلمة بن كهيل: صدوق يُغرب.

محمد بن إسحاق: ضعّفوه إذا عنعن.

طلاحة ون عبن اللدة بز مكو ع 00

ولعل وهم ابن حميد أو إغراب سلمة هو الذي جعل هذا النص الغريب المنكر في قلب الرواية والذي لا يتناسب مع فقه الصحابة ومقامهم ورأيهم في بعضهم. وهذا ما جعلنا نتتخلى عن هذه الرواية التي فيها الغريب المنكر إلى الروايتين الأمينتين السابقتين.

لقد كان حزم الصّدّيق من أبرز الصفات التي ساعدته على أن يتتجاوز الأهوال التي تواجهه؛ فعندما يصل أبو قتادة مفارقًا الجيش الإسلامي في المعركة دون إذن قائده خالد يقتضي تفهّم وجهة نظره» لكن هذه الظاهرة لو تساهل بها الصديق لاتفلتت الأمور» وعاد التقدير الشخصي هو الحكم على الثوابت القافةه رودن أجل بهذا لم يدر الصديقٌ أبا قنادة في مفارقة الجيش» ولم يسمح له أن يجلس في بيته بعد أن حمل على قائده» لم يرض عنه إلا أن يلتحق بالجيش عائدًا وحده, قاطعًا مفاوز الصحراءء كٍٍ يعود مع عودة الجيش وقائده إلى المدينة» فالنظام العسكري والسمع والطاعة فيه لا تييح الاجتهادات الشخصية والخلافات في الرأي.

( وقد اختلف القوم فيهم: فقال أبو قتادة: هذا عملك» فزبره خالد فغضب ومضى حتى أتى أبا بكرء فغضب عليه أبو بكر حتى كلَّمه عمر فيه» فلم يرض إلا أن يرجع لام جورف اليتس فده عه مذو :

وأبو قنادة ليس شخصًا عاديّاء فهو فارس الإسلام الذي أعطاه رسول الله مقلم هذ اللقب: ١‏ خير فرساننا أبو قتادة» وخير رجالتنا سلمة ) (©.

.)١18097( مسلم ح‎ )؟١١‎ .) 777/١ ( تاريخ الطبري‎ )١(

ااا ساب سس ب سسب الفصل الخامس:

وعلى النهج نفسه فقد استدعى خالد ذه للتحقيق إلى المدينة» وكان المدعي العام عليه عمر د رئيس الوزراء في دولة الإسلام» وتمت المحاسبة من الرئيس الاعلى أبي بكر ضيه وأصدر حكمه قائلًا للمدعي العام عمر ذه

( هيه يا عمر تأوّل فأخطأء فارفع لسانك عن خالد ).

وودى مالكاء وطالب الفاروق بعزله لشدته وعنفه في الحرب» ورفض الطلب.

( لايا عمر, لم أكن لأشيم سيقًا سله الله على الكافرين ). حدثان متشابهان:

حدثان في حياة خالد كان يود أن لا يكونا في سجله؛ وهما حدثان متشابهان:

قتل الأسرى في بني جذيمة.

وقتل الأسرى في البطاح عند بني تميم.

وكلا الحدثين كان يمكن أن يطيحا بخالد عن موقع القيادة» لكن مواهبه وطاقاته الهائلة هي التي غفرت له وحققت له الاستمرار في السدة العليا للقيادة» إنما لم تُعْفِهِ من الحساب والتحقيق» ولا بد أن نعود إلى الأسرى في بني جذيمة من خلال الحديث الصحيح في البخاري عنها عن عبد اللّه بن عمر ©ما قال:

١‏ بعث النبي عطثر خالد بن الوليد إلى بني جذيمة» فدعاهم إلى الإسلام, فلم يحسنوا أن يقولوا: أسلمنا. فجعلوا يقولون: صبأنا صبأنا. فجعل خالد يقتل منهم ويأسر» ورفع إلى كل رجل منا أسيره» حتى إذا كان يوم أمر خالد أن يقتل كل رجل بذ ]مشر :تقلع لا وابله ل أل أمسجرف؛ ولا يقتل رجل من أصحابي أسيره. حتى قدمنا على النبي عل فذكرناه» فرفقع النبي لت يديه فقال: ( الله إني أبرأ إليك ثما صنع خالد ) مرتين ) (©.

وعالج رسول الله يكَهٍ الأمر وودى الأسرى.

وعند ابن إسحاق في السيرة:

( ثم دعا علي بق أي طالب ذه فقال: ( يا علي, اخرج إلى هؤلاء القوم, فانظر

.) 1595 ( البخاري» ح‎ )١(

الخطة الفسوية وبنو سه بب1.] ]ببس يبب 11

في أمرهم, واجعل أمر الجاهلية تحت قدميك ). فخرج حتى جاءهم ومعه مال قد بعثه رسول الله مك به» قَوَدَى لهم الدماء وما أصاب من الأموال حتى إنه ليدي لهم مِيلْعَة الكلب (2» حتى إذا لم يبق شيء من دم ولا مال إلا وداه بقيت معه بقية من المال» فقال لهم علي ضيه حين فرغ منهم: هل بقي لكم دم أو مال لم بوك إليكم؟ قالوا: لا. قال: فإني أعطيكم هذه البقية من المال احتياطا لرسول الله َك مما لا يعلم ولا تعلمون. ففعل» ثم رجع إلى رسول الله مد فأخبره الخبر» فقال: ( أصبتَ وأحسنت ). ثم قام رسول الله ملقو فاستقبل القبلة قائمًا شاهرًا يديه حتى إنه ليرى بياض ما تحت منكبيه وهو يقول: ١‏ الهم إني أبرأ إليك ما صنع خالد بن الوليد ». ثلاث مرات ) 7©.

ولا شك أن هذه الحادثة خَفِرَتُ في أعماقه؛ إذ تبرأ رسول اللَّهِ كلل من عمله أمام المسلمين جميكًاء ولم يتبرأ مكلت من خالد فليس خالد الخطأء إنما عمله هو الخطأء ومن أجل هذا لم ينعكس هذا العمل على موقع خالد ه ذه في القيادة» فقد بقي قائدٌ خيالة المسلمين» وقاد الهجوم الأضخم للجيش الإسلامي في غزوة حنين» وجاهد جهاد الأبطال؛ وأثخنته الجراح في المعركة» وزاره رسول الله يِه في رحله ااا في هذه الجراح.

تَعلّ خالد ضيه كثيرًا من هذا الدرس» وهذا يؤكد أن وقوع الخطيئة الثانية مع الأسرى إنما كان خطأ في التأويل» أو خطأ في الفهم عند جيشه؛ حيث فسروا الدفء بالفخل:..وكان أن نال -مالكا .ما تال غير حيث قتله ضرار بن الأزور أحد يتي. كنانة.

واستعد بعد عودته من المدينة وانتهاء التحقيق معه للجولة الكبرى والمعركة الفاصلة مع بني حنيفة» إذ اقتدى الصديق بنبيه عنم ) وبقي خالد في موقع المسؤولية والقيادة.

01 مِلّعَة الكلب: الإناء الذي يشرب منه الكلب. (؟) السيرة النبوية لابن هشام ( م١‏ ( 51/4 ).

المعركة الفاصلة في جزيرة العرب معركة اليمامة

المحاولة الأولى: عكرمة بن أبي جهل:

قال الطبري: ( كتب إلى السري عن شعيب عن سيف» عن سهل بن يوسف عن القاسم بن محمد قال:

كان أبو بكر حين بعث عكرمة بن أبي جهل إلى مسيلمة» واتبعه شرحبيل ( ابن حسنة فبادر شرحبيل ليذهب بصوتهاء فواقعهم» فنكبوه» وأقام شرحبيل بالطريق حيث أدركه الخبر» وكتب عكرمة إلى أبي بكر بالذي كان من أمره» فكتب إليه أبو بكر:

يا ابن أم عكرمة, لا أَرَيئّكَ ولا ثُراني على حالهاء لا ترجع فتومّن الناس؛ امض على وجهك حتى تساند حذيفة وعرفجة: فقاتل معهما أهل عمان ومهرة؛ وإن شُغْلا فامض أنتء ثم تسير وتسير جندك تستبرئون مَنْ مررتم به حتى تلتقوا أنتم والمهاجر ابن أبي أمية باليمن وحضرموت ) ©2.

لقد كان عكرمة ه في تاريخه العسكري مثل خالد؛ وبقيا معًا في قيادة جيش المشركين في مكة إلى أن افترقا يوم مضى خالد وأسلم» ورفض عكرمة مرافقته مصرًا على كفره إلى أن التقيا وجهًا لوجه يوم فتح مكة؛ خالد على رأس الجيش الإسلامي» وعكرمة على رأس جيش مكة الذي أصر على المواجهة» ورفض أمان النبي عه في أن يلقي السلاح ويعتزل الحرب في بيته وهو آمن؛ ودارت رحى الحرب لسويعات قليلة» وانهزم جيش مكة في كل وجه؛ وكانت شر هزيمة وصفها أحد بني بكر:

( إنك لو شهدت يَْمَ الخددمة 2 إذْ فر صَفْوانٌ وفرَ عكرمة وأبو يزيد قَائِم كالتمة استقبلئهم بالسَيوفٍ المشلمة

.) 3075/1 ( تاريخ الطبري‎ )١(

5 ال لسبببيبشسشسشسي سس ل لس ل سسب سح الفصل السادس:

يقطعن كل ساعد وجمجمة ضربًا فلا يسمع إلا غمغمة

لهم تهيت خلفنا وهمهمة لم تتطقي في اللوم ادن كلمة )7

وكاد أن يهلك كافرًا 9 استأمنت له زوجه من رسول الل يله ثم أسلم وحسن إسلامه, واختاره الصَّدّيق ذل أحد قادته.

وه راس وعقد الألوية» فعقد أحد عشر لواء» عقد لخالد , بن الوليد, وأمره بطليحة بن خويلد, فإذا فرغ 0 إلى مالك بن نويرة بالبطاح إن أقام له ولعكرمة بن أبي جهل وأمره بمسيلمة بورح تصن دري امارد ابن أبي جهل ) ".

نقد كان عكرمة بعالا عظيا وشججاما جريقا؛ لكن لم تبرز مواهبه قائًا عسكريًا على مستوى ابن عمه خالد» وكان يتوق حروضواة االدغله سترل تيناد فقن أمطتى عيطدا من حياته في الجاهلية يجاهد صادًا عن سبيل الله ثم هو اليوم يجاهد مؤمنا للذود عن حياض الإسلام؛ وتصور أن أمر مسيلمة من السهولة بحيث يمكن أن ينهيه قبل وصول شرحبيل مدده» فأسرع وهو يأمل أن يحمل سجله الإسلامي إنهاء عدرٌ لدودٍ من أكبر أعداء الإسلام, لكن المفاجأة كانت كبيرة» حيث استطاع جيش مسيلمة أن يهزم جيش عكرمة» وخشي شرحبيل من المواجهة الجديدة؛ ( فأقام بالطريق حيث أدركه الخبر ).

وكان على عكرمة أن يعترف بالهزيمة» فبعث بأخبار هذه المعركة إلى الخليفة؛ وجاءه الجواب القاسي على مبادرته قبل انضمام شرحبيل ووصوله إليه.

( يا ابن أم عكرمة؛ لا أَرَيَنَكِء ولا ثُراني على حالهاء لا ترجع فتومّن الناس» امض على وجهك حتى تساند حذيفة وعرفجة:؛ فقاتل معهما أهل عمان ومهرة ).

قلا" يريك أن 'ززاه سعور قاا نولا ورين أنه يرزة امشليوة 'منهزما وجيكلة اتويات الجيوش الإسلامية هي التى يقاتل بها المسلمون» ومثل هذه النكبة لو رأها المسلمون وعرفيها الك بعتت نفسيات المجاهدين» فليمض مددًا إلى حذيفة وعرفجة اللذين يجاهدان في عمان ردتهم, وإن لم يكونوا بحاجة له فردة أهل اليمن تنتظره»

)١١(‏ السيرة النبوية لابن هشام ( م؟ ( 1١0/8‏ )., ط دار الخير. (5) تاريخ الطبري ( 5١1/6‏ ).

المعركة الفاصلة: معركة اليمامة << ب سس سس سس ٠‏ ب يي ا وعليه أن يمضي هذه المسافات الشاسعة كلها تدرييًا على الصبر» ورغبة في الثواب اتوي رفن جديدة تغسل هذه الصفحة يتحدث بها الناس. ع »

المحاولة الثانية: محاولة شرحبيل بن حسنة:

قال الطبري: ( وعجل شرحبيل بن حسنة» وفعل فِعل عكرمة» وبادر خالدًا بقتال مسيلمة قبل قدوم خالد عليه فذُكب فحاجزء فلما قدم عليه خالد لامه ) 2©0.

إنه لشرففة كتير أنه كرون تهاية شيلية الكذان عدو للخل يلد مسيوعة من المسلمين» وطمع شرحبيل ذه بهذا الشرف ومن معه. وكانوا يودون إنهاء أمر مسيلمة قبل وصول خالد َيه فتكون هدية له. لقد كانت العاطفة هي الغالبة» ولكن الحروب لا تنتهى بالعاطفة؛ ولا شك أن الجيش بحاجة إليها وهو يقاتل؛ لكنها لا تكفى لتقرر مصير المعركةا فلا بد من دراسة الساحة» ودراسة العدو, ووضع الخطط الخاسية للمواجهة, لا بد من الإعداد المادي للمواجهة بكل ما نملك من إعداد» ويكون بعدها لاعتماد أوًا وآخبرا على معية الله ونصره للمؤمنين» وَفقة الخرب هذا هو الذي ملك خالد ناصيته» فمع قدرته على المغامرة والجرأة والعاطفة كان يملك الإعداد والحيطة اللازمتين لكل قائد تاريخي نادر. من هذه الحيطة:

أ- سرعة عودته ليشه:

قال الطبري: ( فلما قدم خالد على أبي بكر من البطاح رضي أبو بكر عن خالد» وسمع عذره. وقبل منه» وصدّقه» ورضي عنه وَوَجهَهُ إلى مسيلمة» وأوعب معه الناس» وعلى الأنصار ثابت بن قيس والبراء بن فلان» وعلى المهاجرين أبو حذيفة وزيد» وعلى القبائل على كل قبيلة رجل» وتعجل خخالد حتى قدم على أهل العسكر بالبطاح ) (©.

ب - وانتظر البعث الذي ضرب بلمدينة:

( وانتظر البعث الذي ضرب بالمدينة» فلما قدم عليه نهض حتى أتى اليمامة

1 3 ع1‎ 0 ٠. .©( ) وبنو حنيفة يومئذ كثير‎

.) 7/8/9 ( » "*) المصدر نفسه‎ .) ١075/1 ( تاريخ الطبري‎ )١(

اا سس بص ب سسسب سح الففصل السادس:

ج - جعل الخيول خلفه لحمايته:

قال الطبري: ( وكتب إلي السري عن شعيب عن سيف عن أبي عمرو بن العلاء عن رخال قالوا؛ كان عدد بني حنيفة يومئذ أربعين ألف مقاتل في قراها وحجرهاء فسار خالد حتى إذا أظل عليهم أسند خيولا لعقة وهذيل وزياد» وقد كانوا أقاموا على خرج أخرجه لهم مسيلمة ليلحقوا به سجاح ) ©.

دك تبه بي غيم لاخراج حش سجاح:

قال الطبري: ( وكتب - أي خالدًا - إلى القبائل من بني تميم فيهم, فنفّروهم حتى أخرجوهم من جزيرة العرب.. وإنما أسند خالد تلك الخيول مخافة أن يأتوه من خلفه؛ وكانوا بأفنية اليمامة ) (©.

ه - مدد جديد لخالد:

قال الطبري: ( وأمد أبو بكر خالدًا بسليط ليكون ردءًا له من أن يأتيه أحد من خلفه» فخرج» فلما دنا من خالد وجد تلك الخيول التي انتابت تلك البلاد قد فُ#قواء فهربواء وكان منهم قريًا ردءًا لهم ) 0©.

فخالد ه يدرك أنه أمام عدو غير عادي» ويدرك أنه أمام دولة قائمة بذاتها عاصمتها اليمامة مركز أهل نجد. والعاصمة الاقتصادية كذلك التى تمد الحجاز ونجد بالقمح» فهي شريان الحياة العربية. ْ

و - في قصة مجاعة بن مرارة:

قال الطبري: ( فقالوا له: إن كنت تريد بهذه القرية غدًا خيرًا أو شدًا فاستبق هذا الرجل - يعني: مجاعة - فأوثقه بالحديد. ثم دفعه إلى أم تميم امرأته فقال: استوصي به خيرًا. ثم مضى حتى نزل اليمامة على كثيب مشرف على اليمامة ) 9©.

فقد جعل مستشاره أحد زعماء اليمامة» وأنزل عسكره على كثيب مشرف على اليمامة بحيث لا يؤتى من خلفه ولا من بين يديه.

لا بد أن نطل ابتداءً على بني حنيفة وموقعهم وأهميتهم؛ لندرك بعدها لم أسمينا

.) تاريخ الطبري ( ؟/0/؟ ). (1) المصدر نفسه ( 5/9/ا؟‎ )" - ١١

المعركة الفاضلة: مخركة العامة سسسب ٍصسسسس سح حب يج و هذة المعركة بالمعركة الفاضلة:

أولً: هم ( بنو حنيفة بن لجيم بن صعب بن علي بن بكر بن وائل... بن أسد ابن ربيعة بن نزار» وهم أهل اليمامة» وهم أصحاب نخل وزرع ) ©2.

فإذا كان الفرعان الكبيران من العرب هما مضر وربيعة فهما من ربيعة التي لا يمكن أن تخضع لمضر أهل رسول الله يكو وبينهما من التنافس ما بينهما.

ثانيًا: كان أول لقاء معهم في رحاب مكة المكرمة حين قصد رسول الله كلق القبائل وأتاها في مضاربهاء فماذا قالت كتب السيرة عن هذا اللقاء؟

( قال ابن إسحاق: وحدثني بعض أصحابنا عن عبد الله بن كعب بن مالك: أن رسول الله يِه أتى بني حنيفة في منازلهم: فدعاهم إلى الله وعرض عليهم نفسه فلم يكن أحد من العرب أقبح عليه ردًا منهم ) ©.

وماذا كان الرد؟

روى محمد بن عمر الأسلمي عن عامر بن سلمة الحنفي - وكان قد أسلم في آخر عمر النبى علو - أنه قال: و نسأل الله أن لا يحرم الجنة» قد رأيت رسول الله كت جاءنا ثلاثة أعوام بعكاظ ومجنة وذي المجازء يدعونا إلى اللّه كَك, وأن نمنع له ظهره

1 /

حتى يُعَلّمَ رسالات ربه... ويشرط لنا الجنة» فما استجبنا له» ولا رددنا عليه ردًا جميلاء فحشنا عليه وحلم عنا... ) ©.

ثالقًا: (... فرجعت إلى هجر في أول عام فقال لي هوذة بن علي ( ملك اليمامة ): فل الاق موينيك تر حيرا تيك زعل عن تريش يطرف على القبائل: الوم إلى الله تعالى وحده. وأن يمنعوأ ظهره حتى يلم رسالة ربه ولهم الجنة. فقال هوذة:

من أي قريش هو؟ قلت: هو من أوسطهم نسبًاء من بني عبد المطلب, قال هوذة: أهو محمد بن عبد المطلب؟ قلت: هو هو. قال: أما إنه سيظهر على ما هاهنا. فقلت: هنا فقط من بين البلدان؟ قال: وغير ما هاهنا. ثم وافيت السنة الثانية» فقال: ما فعل الرجل؟ فقلت: رأيته على حاله في العام الماضي. قال: ثم وافيت في السنة الثالثة» وهي آخر ما رأيته وإذا بأمره قد أمرء وإذا ذِكدَةُ كثُر بين الناس ) ©.

.) 50/5/١ ( السيرة النبوية لابن هشام‎ )5( 2.) 5059/١ ( جمهرة أنساب العرب لابن حزم‎ )١( .) سبل الهدى والرشاد للصالحي ( وه 5وه‎ )54 » ”(

ا سس لبللملس يسيس يح القصل السادس:

رابغا: لقد كان هوذة بن علي مثل قيصر ومثل المقوفس ومثل الجاكتيع.فقد. كان أربعتهم نصارى وكلهم على علم برسول الله َه وكلهم بعث له رسول اللّ َك كتابًا يدعوه فيه إلى الإسلام» فلم يستجب لله ولرسوله إلا النجاشي» أما قيصر إمبراطور الروم والمقوقس وهوذة فلم يستجيبوا.

خامسًا: لقد كان هوذة بن علي يتتبع الأخبار ويتسقّطها؛ ليعلم عما ينجلي الأمرء وقد أحاطت عبد القيس به ودخلت في دين الله كد وبلغه أخبار هدنة الحديبية واستسلام قريش يائسة من حربه فهادنته؛ ولا داعي لأن تسقط الأخبار, فها هو سليط ا تدرو النا جرع للعودك عاط وى ادي يدا نيلت لول ةا به كتاب من رسول اللَّهِ َه إليه. ( قالوا: وبعث رسول الله مَل سليط بن عمرو العامري وهو أحد الستة إلى هوذة بن علي الحنفي يدعوه إلى الإسلام وكتب معه كتابّاء فقدم عليه وأنزله وحباه» وقرأ كتاب النبي يَلل... ) (©.

وهذا نص الخطاب النبوي لهوذة بن على صاحب اليمامة:

إِوَاموَايسم

من محمد رسول الله إلى هوذة بن علي, سلام على من اتبع الهدى, واعلم أن ديني سيظهر إلى منتهى الخف والحافرء فأسلم تسلم وأجعل لك ما تحت يديك ) ©©.

تجاهل هوذة مضمون الرسالة ( وكتب إلى النبي عله :

ما أحسن ما تدعو إليه وأجمله. وأنا شاعر قومي وخطيبهم, والعرب تهاب مكاني» فاجعل لي بعض الأمر أتبعك. وأجاز سليط بن عمرو بجائزة» وكساه أثوايًا من نسج هجر فقدم بذلك كله على النبي علِت ) 7".

سادسًا: وكان السيد الثانى فى بنى حنيفة ثمامة بن أثال. وتقول بعض الروايات: إنه كتب إليهما ما كما في السيرة لابن هشام ( وبعث سليط بن عمرو أحد بني عامر ابن لؤي إلى ثمامة بن أثال» وهوذة بن علي» ملكي اليمامة ) ©©.

ولعل الرد كان واحدًا للزعيمين؛ وخلاصته تقاسم الحكم يبن محمد رسول الله يكال

.) 507 الرحيق الختوم للمباركفوري ( ص‎ )١( .) 557/١ ( الطبقات الكبرى لابن سعد‎ )١( .) ١915/4/7 ( السيرة النبوية لابن هشام‎ )4( .) 757/١ ( المصدر نفسه‎ )*9(

المركة الفاصلة: معركة الميمامة << سب ل ببس 1191

وبين زعيمي اليمامة ( اجعل لي بعض الأمر أتبعك ).

وكان جواب النبي يِه لمن يريدون أن يحولوا الإسلام إلى اقتسام نفوذ بين الطغاة ذا كه كزيية الله.

( وقرأ كتابه وقال: لو سألني سيابةٌ © من الأرض ما فعلت باد وباد ما في يديه فلما انصرف من عام لياه كبويل تأخيرة أند فد اناك 00 ْ

سابعًا: ثمامة بن أثال الزعيم الثاني:

أما ثمامة بن أثال فكان له شأن آخر» وإن كان الموقف من الرسالة النبوية واحدًا للزعيمين» ومضى ثمامة معتموًا إلى مكة» وساقته المقادير إلى رسول لله لَه فقد أخرج الإمام مسلم عن أبي هريرة ذيك قال:

( بعث رسول الله يلت خيلا قبِلَ نجد, فجاءت برجل من بني حنيفة يقال له « ثمامة انال ييه أذ اليمامة» فربطوه بسارية من سواري لحني

وفي رواية السيرة لابن هشام: ( حتى أتوا به رسول اللَّهِ َكَِمٍ فقال: « أتدرون من أخذتم؟ هذا ثمامة بن أثال الحنفي أحسنوا إساره ). ورجع رسول الله يله إلى أهله فقال: « اجمعوا ما عندكم من طعام, فابعثوا به إليه ». وأمر بلقحته أن يُعْدَى عليه بها ويراح» فجعل لا يقع من ثمامة موقعًا ) 7©.

(... فخرج إليه رسول اللَّهِ مَلِتهٍ فقال: « ما عندك يا ثمامة؟ )

فقال: عندي يا محمد خيرء إن تَقْدّل تقتل ذا دم. .. وإن تُنهم نعم على شاكرء وإن كنت تريد المال فَسَلّ بط ما شئت. فتركه رسول الله يلقو حتى كان بعد الغدى فقال: ( ما عندك يا ثمامة؟ » فقال: عندي ما قلت لكء إن تنعم تنعم على شاكرء وإن دن تففل داخم ون كنت تروف الال قبل العا اسه ما شفع 'فقال رول الله لكر ( أطلقوا ثمامة ).

فانطلق إلى نخل قريب من المسجد فاغتسل ثم دخل المسجدء فقال:

عبن أن لأ إل إلا الله وأعهد أن كيدا وسو الله )١(‏ سيابة: شبر. )١(‏ الطبقات الكبرى لابن سعد ( 777/١‏ ). (؟) مسلمء ح ١9725141‏ ). (4) السيرة النبوية لابن هشام 73١5/5/50‏ ).

٠س‏ _ سب ب سس يبيب سح الفصل السادس:

5-6 واللّه ما كان على ظهر الأرض وجه أبغض إليّ من وجهك» فقد أصبح وتشهاق: أحنب الوجوه إليّ» واللّه ما كان من دين أبغض إلي من دينك: فأصبح دينك أحب الدين كله إلى؛ واللّهء ما كان بلد أبغض إلي من بلدك» فأصبح بلدك أحب البلاد كلها إلى ون يلك أتذتئ وأنا أزيد الغمرة: قماذا تررئ؟ فبشره رسو الله عاو وأمرة أن فح 4 ْ 1

قال ابن هشام: ( فبلغني أنه خرج معتمرًا حتى إذا كان ببطن مكة لبّى» فكان أول من دخل مكة ملبياء فأخذته قريش فقالوا: لقد اجترأت علينا. فلما قدموه ليضربوا عنقه قال قائل منهم: دعوه فإتكم تحتاجون إلى اليمامة لطعامكم قَُكَلَوهُ ). فقال الحنفي في ذلك:

جوع لقف أن رن برغم أبي سفيان في الأشهر الحرم ) 29

( فلما قدم مكة قال له قائل: أصبوت؟ قال: لا ولكني أسلمت مع رسول اللّهِ عَقّو» لا واللّه لا يأتيكم من اليمامة حبة حنطة حتى يأذن فيها رسول الله يق ) ©.

( ثم خرج إلى اليمامة فمنعهم أن يحملوا إلى مكة شيئًاء فكتبوا إلى محمد رسول اللّه لتو : إنك تأمر بصلة الرحمء؛ وإنك قد قطعت أرحامناء وقد قتلت الاباء بالسيف والأبناء بالجوع. فكتب رسول الله َي إليه أن يحل يينهم ونين الحمل) ©).

ثامئًا: وفد حنيفة في السنة العاشرة للهجرة:

بعد موت هوذة بن علي زعيم حنيفة وملكهاء وبعد إسلام ثمامة الذي بدأ جهاده مع قومه يدعوهم إلى الإسلام؛ ولا يلقى منهم إلا كما لقي رسول الله عله من قومهء وبعد فتح مكة» وبعد الانتصارات على هوازن وغزوة تبوك» نزل بحنيفة ما نزل في العرب» حيث مضى الزعماء في القبائل كلها تعلن ولاءها للإسلام ولرسول الإسلام عَلِتم .

اجتمعت قيادات بني حنيفة» وقررت أن تبعث وفدها إلى يثرب يعلن الإسلام أو الاستسلام محمد بن عبد الله قلة نظافة لعا يه

.) 53١5/14/15 ١ السيرة النبوية لابن هشام‎ )١١ .) ١954( مسلم ح‎ )١( .) 5١7/4/؟‎ ( والبخاري» ح ( 457 ). (4) السيرة النبوية لابن هشام‎ ») ١754 ( مسلم ح‎ )9(

المشركة الفاضلة: معركة الإيمامة لبس ب ب سسسب يبيبط |

وسنعرض روايتي الصحيحين» ورواية ابن إسحاق عن هذا الوفد.

عن ابن عباس ا قال: قدم مسيلمة الكذاب على عهد النبي كته المدينة فجعل يقول: إن جعل لي محمد الأمر من بعده تبعتُه. فقدمها في بشر كثير من قومه» فأقبل إليه النبي عتم ومعه ثابت بن قيس بن شماس وفي يد النبي مَرندِ قطعة جريدة حتى وقف على مسيلمة في أصحابه. قال: « لو سألتني هذه القطعة ما أعطيتكهاء ولن أتعدى أمر الله فيك, ولثن أدبرت ليعقرنك الله وإني لأراك الذي أريت فيك ما أريت, وهذا ثابت يجيبك عني ). ثم انصرف عنه.

فقال ابن عباس: فسألت عن قول النبي يَكِتهِ: « وإني لأراك الذي أريت فيه ما أريت »). فأخبرني أبو هريرة أن النبي ِنَم قال: « بينا أنا نائم رأيت في يدي سوارين من ذهب», فأهمني شأنهماء فأوحي إليّ في الخام أن انفخهماء فنفختهماء فطاراء فأولتهما كذاتينْ يخرجان من بعدي, فكان أحدهما العنسي صاحب صنعاء, والآخر مسيلمة صاحب اليمامة ) (0,

أما رواية ابن إسحاق ففيها اختلافات وإضافات عن هذه الرواية. وهذا نصها:

( وقدم على رسول الله يَيّوِ وفد بني حنيفة فيهم مسيلمة بن حبيب الحنفي الكذاب, فكان منزلهم في دان :نت الخارتك امرأة مزع الأنضاز ثم من بني النجار» فحدئني بعض علمائنا من أهل المديئة أن بني حنيفة أنت به رسول الل َه تستره بالقباب» ورسول اللّه عه جالس في أصحابه» ومعه عسيب من سعف النخل فى رأسه خوصاتء فلما انتهى إلى رسول الله يللد وهم مداو نه القانية "كلق وسالة قال له رمتو ل له 2 « لو سألتني هذا العسيب ما أعطيتكه ) ) 2©0.

( قال ابن إسحاق:

وقد حدثني شيخ من بني حنيفة من أهل اليمامة أن حديثه كان على غير هذاء زعم أن وفد بني حنيفة أتوا رسول الله وَحَلَهُوا مسيلمة في رحالهم» فلما أسلموا ذكروا مكانه» فقالوا: يا رسول الله إنا خلفنا صاحًا لنا في رحالنا وفي ركابها يحفظها لنا. قال: فأمر له رسول الله متو بمئل ما أمر به للقوم وقال: ( أما إنه ليس

.) 3١074 البخاري» ح ( ا١/ ومسلم ( ص‎ )١(

واو سس هسب ل سب يسح الفصل السادس: بِشَوْكُم مكانًا ؛ - أي: لحفظه صنيعة أصحابه. وذاك الذي يريد رسول اللّهِ علق - ا الله لتو وجاؤوه بما أعطاه؛ فلما انتهى إلى اليمامة ارتد عدو لله وتنا وتكدَّب لهم وقال: إني أشركت في الأمر معه. وقال لوفده الذين كانوا معه : ألم يقل لكم حين ذكرتموني له: اما زد ليس يكم مكازاة باذك [10ا كان يعلم أني قد أَشْرِكثُ في الأمر معه. ثم جعل يسجع لهم الأساجيع» ويقول لهم فيما يقول معناها للقرآن: ( ولقد أنعم الله على الحبلى» أخرج منها نُسَمَةٌ تسعى» من بين صفاق وحشى ). وأحل لهم الخمر والزناء ووضع عنهم الصلاة» ومع ذلك يشهد لرسول اللَّهِ عد بأنه نبي» فأصفقت معه بنو حنيفة. فاللّه أعلم أي ذلك كان ) 0©.

تاسعًا: الرسل بين رسول الله ققد ومسيلمة:

واقاك ناف إتمغافة وقد كان مامه ون اين قل قلي إلى رشول اللم وا

ون علتلقة وغول الله إل لغيه رسل الله مام عليف أبا رفسب تاني قد أمْرِكتُ في الأمر معك» وإن لنا نصف الأأرض ولقريش نصف الأرضء ولكن قريشًا 1 ون فقدم عليه رسولان له بهذا الكتاب.

تالا فدات

فحدئني شيخ من أشجع عن سلمة بن نعيم بن مسعود الأشجعي عن أبي نعيم قال: سمعت رسول اللَّه يكل يقول لهما حين قرآ كتابه: ( فما تقولان أنتما؟ ) قالا: نقول كما قال. فقال: ( أما واللّه لولا أن الرسل لا تُقْتَلُ لضربت أعناقكما »). ثم كتب إلى مسيلمة:

( من محمد رسول الله إلى مسيلمة الكذابء السلام على من اتبع الهدى. أما بعد .. فإن الأرض للَّهِ يورئها من يشاء من عباده, والعاقبة للمتقين ». وذلك في آخر سنة عشر).

وبادر رسول الله يليه ببعث رسله إلى اليمامة في محاولة لتطويق هذه الفتنة» لقد كان الرسول الأول هو حبيب بن زيد ولد أم عمارة.

( يقول ابن إسحاق:

وابنها حبيب ( أي: أم عمارة ) الذي أخذه مسيلمة الحنفي الكذاب صاحب

.) ١7١ 2370/5/9 ( السيرة النبوية لابن هشام‎ )١١(

المعركة الفاصلة: معركة اليمام ص7سيٍس يس ب ب ببسي ف ١#‏

اليمامة» فجعل يقول له: أتشهد أن محمد رسول اللّد فيقول: نعم. فيقول: أتشهد أي زول اللنا قوللا سم فجعل يقطعه عضوًا عضوًا حتى مات في يده لا يزيده على ذلكء إذا ذكر رسول الله َه آمن به وصلى عليه؛ وإذا ذكر له مسيلمة قال: لا أسمع. فخرجت ( أي: أم عمارة ) فباشرت الحرب بنفسها حتى قتل الله مسيلمة ورجعت وبها اثنا عشر جرحًا ما بين طعنة وضربة ) (©.

وكان الرسول الثاني الرجّال بن عنفوة الذي كان عضوًا في وفد بني حنيفة ( وكان قد هاجر إلى النبي عَلَِه» وقرأ القرآن» وفقه في الدين» فبعثه معلمًا لأهل اليمامة يشغب على مسيلمة؛ وليشد أزر المسلمين» فكان أعظم فتنة على بني حنيفة ع يرادة طهد له أندشيع رسول الله علق شرل أن قل أل رك جعةنصتدئزه واستجابوا له وأمره بمكاتبة النبي عََِدٍ في ذلكء وإن هو لم يقبل أن يعينوه عليه وكان الرجال بن عنفوة لا يقول شيئًا إلا تبعه مسيلمة ) ©.

وفي رواية أخرى عن أبي هريرة د أبو بكر بعث إلى الرجَال فأوصاه بوصيته ثم بعثه إلى اليمامة وهو يرى أنه على الصدق ) ©©.

( قال سيف بن عمر عن طلحة عن عكرمة عن أبي هريرة: كنت يومًا عند النبي متم في رهط معنا الرجال بن عنفوة فقال: « إن فيكم لرجلا ضرسه في النار أعظم من أحد ). فهلك القوم وبقيت أنا والرجال» وكنت متخوفا لها حتى خرج الرجّال مع مسيلمة؛ وشهد له بالنبوة» فكانت فتنة الرجال أعظم من فتنة مسيلمة. رواه ابن إسحاق عن شيخ عن أبي هريرة ) ©.

عاشرًا: وماذا عن ثمامة؟

( قال محمد بن إسحاق: ارتد أهل اليمامة عن الإسلام غير ثُمامة بن أثال ومن اتبعه من قومه, فكان مقيمًا باليمامة ينهاهم عن اتباع مسيلمة وتصديقه ويقول:

إياكم وأمرًا مظلمًا لا نور فيه» وإنه لشقاء كتبه الله وين على من أخذ به منكم وبلاء على من لم يأخذ به منكم يا بني حنيفة. فلما عصوه؛ ورأوا أنهم قد أصفقوا عن اتباع مسيلمة عزم على مفارقتهم» ومر العلاء بن الحضرمي ومن تبعه على جانب

.) 7/5/9 ( تاريخ الطبري‎ )١( .) ١0١ :١70/4/؟‎ ( السيرة النبوية لابن هشام‎ )١( .) 7788/5/7 ( المصدر نفسه ( ؟/ 8ل/ا؟ ). (5) البداية والنهاية لابن كثير‎ )؟١‎

ل اليمامة» فلما بلغه ذلك قال لأصحابه من المسلمين: إني واللّه ما أرى أن أقيم مع هؤلاء مع ما قد أحدثواء وإن اللَّهِ تعالى لضاربهم ببلية لا يقومون بها ولا يقعدون؛ وما نرى أن نتخلف عن هؤلاء وهم مسلمون» وقد عرفنا الذي يريدون» وقد مروا قريئاء ولا أرى إلا الخروج إليهم؛ فمن أراد الخروج منكم فليخرج. فخرج مدا للعلاء ابن الحضرمي؛ ومعه أصحابه من المسلمين» فكأن ذلك قد فت في أعضاد عدوهم حين بلغهم مدد بني حنيفة» وقال ثمامة بن أثال في ذلك ( الطويل ):

دعانا إلى ترك الديانة والهدى مسيلمة الكذاب إذ جاء يسجع وفي آخرها:

فيا عجبًا من معشر قد تتابعوا له في سبيل الغي والفيء أشنع وفي البعد عن دار وقد ضل أهلها هدى واجتماع كل ذلك مهيع

وروى ابن عيبنة عن ابن عجلان» عن سعيد المقبري عن أبي هريرة نحو حديث عمارة بن غزية ولم يذكر الشعر» وبعث رسول الله كيه فرات بن حيان إلى ثمامة ابن أثال في قتال مسيلمة وقتله ) 0©.

.) الاستيعاب في معرفة الأضجالت لابن عبد البره» ت ( ؟587‎ )١(

الفضل السابع

جولات المعركة

الجولة الأولى:

- مجاعة بن مرارة وقتل الأسر

يقول الله وك: ( يتما ادبن موا ميا آرت ينوك يت الْحكُئَّرِ رَلْيجِدُوا فيكم للد وكمْليا أن لَه مع الفتقييت 4 1 عرب ١11ح.‏

واللّه أعلم بطبيعة هؤلاء الأعراب الذين لا يخضعون إلا للقوة» فمطامع زعماء القبائل لا تنتهي عند حد» ومنذ ألف سنة ونيف يعيشون على الغزو والطمع في المغانم والكرٌ والفرٌ في البادية والثأر الذي يشكل أساس الحياة عند العربي عامة والأعرابي البدوي خاصة.

إن المخزون من الطاقات لديهم من الشجاعة والكرم والمروءة لا يقل لديهم عن مخزون الطمع في الزعامة» والرغبة في السيطرة» والنهم للغنائم» ولو صاحب ذلك الغدر والحيلة وقتل الاقربين» فلا بد من الغلظة 0 لإرهابهم من العودة إلى حياة القبيلة ونظامهاء فقد انضموا للإسلام حيث كان رسول الله مه سيد الجزيرة وحاكمهاء ولا قل لهم ولا طاقة لهم 5 وبوفاته انتقض الأمر كله وحسبوا أن النبوة هي طريق الملك؛ فسرعان ما سلكوا هذا الطريق للسيطرة على أقوامهم وقبائلهم والأعداء امجاورين.

فالأسود العنسي في اليمن؛ ومسيلمة الكذاب في بني حنيفة» وطليحة بن خويلد في بني أسدء وسجاح بنت الحارث في تغلب م وأصحاب النفوذ البعيدون عن سلطة المدينة» طرحوا التنبؤ في حياة الرسول طَلَِمٍ إعلانًا عن عدم الخضوع والانقياد للإسلام ولرسول الله مو فبنو حنيفة حاولوا تقاسم النفوذ على لسان ملكهم هوذة ابن علي» ثم وريثه مسيلمة بن حبيب الذي سار على نهجه في المراوغة والمكر» لكن دون أرضية دينية مثل التي كانت عند هوذة بن علي» والذي كان يوقن أن محمدًا سيملك الأرضء لكن لعله يأخذ نصييًا من هذا الملك؛ كما يقرأ في الكتب المقدسة» ويسمع من أقوال الرهبان والككمّان عن النبي الذي أطل زمانه» ويسود دينه.

سس ساس سس سيِي سب الفصل السابع:

وخالد ضيه الخبير بالأرض العربية والنفسية العربية» والفقيه فى دين الله يدرك هذه الأبعاد كلهاء ولا يتحرك إلا على أرض صابة: وله في خليفته الصديق الأسوة الحسنة وي التربية التي لقاها على :يذ نبية كله ما يجغلبخطه -متطيطًا ينون القيزة» فللشلدة مكانهاء وللعفو مكانه. والإسلام ينظم الأمرين معًا بلا إفراط ولا تفريط» والتقوى هي امحرك الأول والأخير للإنسان المسلم.

وما نموذج مجاعة إلا واحد من هذه النماذج:

يقول الطبري: ( كتب إلى السري عن شعيب عن سيف عن طلحة بن الأعلم عن عبيد بن عمير عن رجل منهم قال: لما بلغ مسيلمة دُنُوُ خالد ضرب عسكره بعقرباءء واستنفر الناس» فجعل الناس يخرجون إليه» وخرج مجاعة بن مرارة في سرية يطلب ثأرًا له في بني عامر وبني تيم قد حاف فواته وبادر به الشغل» فأما ثأره في بني عامر فكانت خولة بنت جعفر فيهم؛ فمنعوه منهاء فاختلجها ("2» وأما ثأره في بني تميم فنعم أخذوا له» واستقبل خالد شرحبيل فقدّمه؛ وجعل على المقدمة خالد بن فلان الخزومي» وجعل على الجنبتين زيدًا وأبا حذيفة» وجعل مسيلمة على مجنبتيه المحكم والرجال.

فسار خالد وشرحبيل حتى إذا كان من عسكر مسيلمة على ليلة هجم على جبيلة فإذا هو مجاعة وأصحابه» وقد غلبهم الكرىء وكانوا راجعين من بلاد عامر قد طووا إليهم» واستخرجوا خولة بنت جعفرء فهي معهم, فعرّسوا دون أصل الثنية ثنية اليمامة» فوجدوهم نيامًاء وأرسان خيولهم بأيديهم تحت خدودهمء وهم لا يشعرون بقرب الجيش منهم» فأنبهوهم, وقالوا: من أنتم؟ قالوا: هذا مجاعة وهذه حنيفة. قالوا: وأنتم لا حيّاكم الله. فأوثقوهم وأقاموا إلى أن جاءهم خالد بن الوليد» فأتوه بهم» فظن خالد أنهم جاؤوه ليستقبلوه» وليتقوه بحاجته» فقال: متى سمعتم بنا؟ قالوا: ما شعرنا بككمء إما خرجنا لثأر لنا فيمن حولنا من بني عامر وتميم. ولو فطنوا لقالوا: تلقيناك حين سمعنا بك. فأمر بهم فقتلواء فجادوا بأنفسهم دون مجاعة بن مرارة» وقالوا: إن كنت تريد بأهل اليمامة غدًا خيرًا أو شدًا فاستبق هذا ولا تقتله. فقتلهم خالد» وحبس مجاعة عنده كالرهينة ) 0©.

)١١‏ اختلجها: انتزعها. ١؟)‏ عرسوا: باتوا ليلا. (3") تاريخ الطبري ( 778/١‏ ).

جولات العركة << )بابب بت ب بل جه ا

ومجاعة بن مرارة كما يقول ابن كثير: ( ... وأمر بضرب أعناقهم كلهم سوى مجاعة, فإنه استبقاه مقيدًا عنده؛ لعلمه بالحرب والمكيدة» وكان سيدًا فى بنى حنيفة» شريفًا مطاعًا ) 2©0. 00

وعند ابن كثير كذلك إيضاح ساقه بدون سند إذ قال:

( ويقال: إن خالدًا لا عرضوا عليه قال لهم: ماذا تقولون يا بني حنيفة؟ قالوا: نقول: منا نبئ ومنكم نبئ. فقتلهم إلا واحدًا منهم اسمه ا فقال له:

أيها الرجل» إن كنت تريد غدًا ِعَدُوّكُ هذا خيًا أو شد فاسْتئق هذا الرجل. فاستبقاه خالد مقيدَاء وجعله في الخيمة مع امرأته 00

وتذكر بعض الروايات أنه استحياه مع سارية لأنهما كانا مسلمين» واستفاد خالد كثيرًا من خبرته. الجولة الثانية:

قال الطبروي» كدق ابن حتمية قال عنس يل عن محية ون إبضاق: لبوق قال خالد بن الوليد وهو جالس على سريره» وعنده أشراف الناس» والناس على مَضَافُهِم وقد رأى بارقة في بني حنيفة: أبشروا يا معشر المسلمين فقد كفاكم الله أمر عدوكم واختلف القوم إن شاء اللَّه. فنظر مجاعة وهو خلفه موثمًا بالحديد فقال: كلا واللّه ولكنها الهندوانية خشوا عليها من تحطمها فأبرزوها للشمس لِتَِين لهم. فكان كما قال» فلما التقى المسلمون كان أولّ من لقيهم الْرَجَالُ بن عنفوة فقتله اللّه ) ©©.

( ثم التقى الناس؛ ولم يلقهم حرب قط مثلها من حرب العربء فاقتتل الناس قتالًا شديدًا حتى انهزم المسلمون» وخلص بنو حنيفة إلى مجاعة» وإلى خالد» فزال خالد عن فسطاطه ودخل أناس الفسطاط وفيه مجاعة عند أم تميم» فحمل